كتب – مروة الشريف – وكالات : تستعد العاصمة السعودية الرياض لمرحلة جديدة من التوسع في قطاعي السياحة والسفر، مع تحرك شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي لتفعيل شراكات استراتيجية مع أربع شركات محلية وعالمية، تمهيدًا لتطوير أحد أكبر مشروعات المطارات عالميًا، وتحويله إلى مركز متكامل للطيران والضيافة والتجارة والترفيه، بما يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات السياحية ويرفع قدرتها على استقطاب الزوار من مختلف الأسواق.
وأعلنت شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، توقيع عقود شراكات في مجالات العمارة والهندسة والإنشاءات وإدارة الحركة الجوية، ضمن خطوات الانتقال إلى مرحلة جديدة من تطوير المشروع الذي يستهدف ترسيخ مكانة الرياض بوابة دولية للسياحة والنقل والخدمات اللوجستية.
ويمتد المخطط العام للمطار على مساحة تقارب 57 كيلومترًا مربعًا، ويضم عدة صالات وستة مدارج للطائرات، إلى جانب مرافق مساندة وأصول عقارية وسكنية وترفيهية وتجارية ولوجستية، بما يتجاوز المفهوم التقليدي للمطار باعتباره نقطة للوصول والمغادرة، ليصبح وجهة متكاملة يمكن أن تسهم في تنشيط الحركة السياحية وتوسيع الأنشطة الاقتصادية المحيطة به.
وستتولى شركة «فوستر وشركاه» تصميم المخطط الرئيس للمطار، مع التركيز على إبراز هوية الرياض والثقافة السعودية في تجربة السفر، فيما تقدم شركة «جاكوبس» الاستشارات الهندسية المتخصصة للمخطط التفصيلي وتصميم المدارج الجديدة. وتتولى «مايس» تطبيق الممارسات العالمية ومنهجيات التخطيط والإنشاء، بينما تشرف الشركة السعودية «نيرا» على تصميم المجال الجوي وتطوير كفاءة الحركة الجوية والعمليات التشغيلية باستخدام التقنيات الحديثة.
وتبرز أهمية المشروع بالنسبة للسياحة في قدرته المستهدفة على دعم توسع شبكة الربط الجوي مع الأسواق الدولية، وتسهيل وصول السياح إلى الرياض، التي تعمل على تعزيز حضورها وجهةً للأعمال والترفيه والفعاليات الثقافية والرياضية. كما يمكن لتكامل المطار مع الأصول التجارية والترفيهية والعقارية أن يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الفنادق ومرافق الضيافة والمطاعم والتسوق والخدمات السياحية.
ويمثل إدراج مناطق عقارية متعددة ضمن المخطط عنصرًا مهمًا في الرؤية الاستثمارية للمشروع، إذ يتيح تطوير أنشطة مكملة لحركة المسافرين، ويعزز فرص إقامة مشروعات ضيافة وخدمات مرتبطة بالسياحة والأعمال، إلى جانب توفير تجارب أكثر تنوعًا للمسافرين العابرين والزوار.
وقال ماركو ميهيا، الرئيس التنفيذي المكلف لشركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي، إن المشروع يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتحويل الرياض إلى بوابة للعالم ومركز عالمي للنقل والتجارة والسياحة، مؤكدًا أهمية الخبرات المشتركة للشركات المتعاقدة في تطوير المطار.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أطلق المخطط العام للمطار في نوفمبر 2022، بهدف تعزيز مكانة الرياض مركزًا لوجستيًا عالميًا وجسرًا يربط الشرق بالغرب.
ورغم عدم الإعلان عن قيمة العقود الجديدة أو أسعار الخدمات والرحلات المستقبلية، فإن حجم المشروع واتساع مكوناته يعكسان توجهًا استثماريًا طويل الأجل، يستهدف تعزيز الطاقة الاستيعابية والربط الجوي وتطوير منظومة متكاملة للسفر والضيافة. وستظل انعكاساته على أسعار التذاكر والإقامة مرتبطة بعوامل التشغيل والمنافسة والطلب، فيما تتركز أهميته السياحية في بناء بنية تحتية قادرة على استيعاب نمو الزوار وتوسيع فرص الاستثمار في قطاع الضيافة السعودي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر