كتب: رامى أبو الحسن
أظهرت مؤشرات السياحة المصرية نمو حركة السياحة الوافدة بشكل ملحوظ وتشير التوقعات أنه بنهاية العام الحالى سيصل أعداد السياح الى 10 ملايين سائح فى تطور ملحوط لعودة الحركة السياحية إلى سابق عهدها ,و لتقترب من معدلات عام 2010 والتى حققت فيها السياحة أكثر من 12 ونصف مليون سائح ,بإيرادات وصلت إلى 14 مليار دولار.
أوضحت المؤشرات تصدرت المانيا ترتيب الدول المصدرة للسياحة إلى مصر للعام الثانى على التوالى , محققة طفرة سياحية بالمقاصد المختلفة وخاصة بالغردقة ومرسى علم , فى ظل تراجع كبير للسوق التلقيدى الأول للسياحة المصرية وهو السوق الروسى الذى مازال متأثرا بوقف رحلات الطيران الشارتر –المباشر- بين المدن الروسية والمقاصد المصرية.
كشف الدكتور سعيد البطوطى ، المستشار الاقتصادى بمنظمة السياحة العالمية ،واستاذ الاقتصاد السياحي بجامعة جوته بفرانكفورت، أن السائح الالمانى معروف عنه أنه محباً للسفر ،موضحا أن أسباب الطفرة السياحية إلى مصر من المانيا ترجع إلى إنحسار حوادث الإرهاب والاستقرار الأمنى الذى شهدتة البلاد خلال الفترة الماضية , والذى أثر بشكل كبير على نمو الحركة السياحية الألمانية وزيادة الطلب على مصر كما أن الاستقرار السياسى لعب دوراً كبيراً فى جذب شريحة كبيرة من الألمان لزيارة مصر .
واضاف البطوطى ، أن توتر العلاقات السياسية بين المانيا وتركيا أثر بشكل إيجابى على السياحة المصرية التى استحوزت على نصيب تركيا من الألمان موضحاً أن السوق الألمانى حقق خلال العام الماضى مليون و234 ألف سائح مقارنة ب653 الفاً و915 سائح خلال 2016 .
قال أن الألمان 108,5 مليار يورو على السفر والسياحة أنفقوا خلال عام 2017 (منها 73,6 مليار يورو على الرحلات السياحية خارج ألمانيا و 34,9 مليار يورو على الرحلات السياحية الداخلية) ، متوقعا أن يحقق الألمان بنهاية 2018 مليون و400 الف سائح زائر لمصر ، بزيادة تصل إلى 15 % عن العام الماضى .
وأوضح البطوطى ، أن المانيا بها 10 الآف منظم للرحلات على مستوى العالم أشهرها كشركات TUI, , Thomas Cook ,DER Touristikفكافة هذه الشركات لم تتوقف عن بيع وترويج لمصر لانها تتاثر بتراجع الطلب على المقاصد المصرية ، موضحا أن كافة المواطنيين الألمان لديهم الرغبة فى زيارة مصر .
وحول زيادة الحركة الوافدة من المانيا إلى السياحة الشاطئية وغيابها عن السياحة الثقافية الممثلة بالأقصر وأسوان ، أشار البطوطى إلى أن ذلك يرجع إلى قصور الدعاية الموجهة نحو منتج السياحة الثقافية كما أن هناك بعض التخوفات لدى المواطن الألمانى من زيارة الأقصر وأسوان بالرغم من وجود طلب منزايد على المقصدين ولكن هذا الطلب لم يتحول إلى واقع ملموس ، موضحاً أن السياحة الثقافية تتطلب تعامل مباشر مع المواطنين سواء داخل المعابد أو المناطق الأثرية ولكن الشاطئية يكون التعامل فيه محدود , الأمر الذى يتطلب من القائمين على السياحة زيادة الدعاية الموجهة لجذب السائحين نحو السياحة الثقافية .
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر