الرئيسية / سياحة عالمية / صندوق النقد : صراع الشرق الأوسط يهدد بانحراف الاقتصاد العالمي عن مساره
صندوق النقد : صراع الشرق الأوسط يهدد بانحراف الاقتصاد العالمي عن مساره
صندوق النقد : صراع الشرق الأوسط يهدد بانحراف الاقتصاد العالمي عن مساره

صندوق النقد : صراع الشرق الأوسط يهدد بانحراف الاقتصاد العالمي عن مساره

كتبت – دعاء سمير – وكالات : أطلق صندوق النقد الدولي تحذيرات صارمة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات إمدادات الطاقة، مؤكداً أن استمرار الأزمة قد يدفع النمو العالمي إلى مسار أكثر هشاشة ويهدد بتقويض التعافي الاقتصادي المتوقع خلال عام 2026.

وبحسب أحدث التقديرات، فإن الحرب الدائرة في المنطقة تسببت بالفعل في إبطاء زخم الاقتصاد العالمي، حيث خفّض الصندوق توقعاته للنمو إلى نحو 3.1% مقارنة بـ3.4% في العام السابق، نتيجة اضطرابات أسواق النفط وارتفاع تكاليف الطاقة . ويشير الصندوق إلى أن هذه التقديرات لا تزال تفترض بقاء الأزمة في إطار محدود، ما يعني أن أي تصعيد إضافي قد يقود إلى سيناريوهات أكثر تشاؤماً.

وتتمثل خطورة الوضع في أن الشرق الأوسط يعد شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية، إذ يمر نحو خُمس إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة أو الإنتاج عاملاً مباشراً في ارتفاع الأسعار بشكل حاد . وقد شهدت الأسواق بالفعل قفزات ملحوظة في أسعار النفط، مع توقعات بإمكانية تجاوزها مستويات قياسية إذا استمرت التوترات أو تصاعدت.

وحذر الصندوق من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، حيث تشير تقديراته إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار الطاقة قد ترفع معدلات التضخم العالمي وتخفض النمو الاقتصادي في الوقت نفسه . كما شدد على أن الدول منخفضة الدخل ستكون الأكثر تضرراً من هذه الصدمة، في ظل محدودية قدرتها على امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء.

وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة للصندوق أن العالم يواجه “صدمة كبيرة” نتيجة الأزمة الحالية، محذرة من أن آثارها لن تقتصر على منطقة بعينها، بل ستمتد إلى مختلف الاقتصادات عبر قنوات التجارة والطاقة والاستثمار . كما دعا الصندوق الحكومات إلى تجنب السياسات غير المستدامة، مثل الدعم الشامل للطاقة، لما قد تسببه من أعباء مالية إضافية وتشوهات في السوق .

إقليمياً، بدأت التداعيات تظهر بوضوح، حيث خفّض الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 1.1% في 2026، بانخفاض حاد عن التقديرات السابقة، نتيجة تراجع الأنشطة غير النفطية واضطراب سلاسل الإمداد . كما تواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوطاً مضاعفة بفعل ارتفاع الأسعار وتراجع التحويلات والاستثمارات.

في المجمل، تعكس تحذيرات صندوق النقد الدولي مرحلة دقيقة يمر بها الاقتصاد العالمي، حيث باتت الطاقة مرة أخرى محور المخاطر الكبرى. وبينما يظل المسار المستقبلي مرهوناً بتطورات الصراع، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن العالم يقف أمام اختبار اقتصادي جديد قد يعيد تشكيل خريطة النمو والتوازنات الاقتصادية في السنوات المقبلة.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

استعداداً للمونديال.. المغرب يضخ 14 مليار دولار بالمطارات والقطارات

وكالات: يدفع المغرب بقوة نحو تحديث بنيته التحتية للنقل عبر برنامج استثماري يناهز 14 مليار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *