الرئيسية / سياحة عالمية / تفاقم أزمة نقل المعتمرين بالأردن بسبب نقص الأتوبيسات

تفاقم أزمة نقل المعتمرين بالأردن بسبب نقص الأتوبيسات

كتب – أحمد رزق :

تفاقمت أزمة توفير حافلات لنقل المعتمرين الأردنيين للسعودية، وطالب وكلاء السفر الحكومة ممثلة بوزارة الأوقاف ووزارة السياحة ووزارة النقل بسرعة التدخل لحلّ الأزمة.

حذر أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر كمال أبو ذياب من من استمرار الأزمة فى تصريحات نقلها موقع “البوصلة” صباح اليوم السبت: “إن تقديرات جمعية وكلاء السياحة والسفر تشير إلى أن أكثر من 10 آلاف معتمر أردني سيتوجهون لأداء مناسك العمرة خلال يوم غد الأحد والأربعاء القادم في ظل عجز حاد في توفر الحافلات التي تنطبق عليها اشتراطات المركبات التي تنقل المعتمرين”.

وناشد أبو ذياب المعنيين في الحكومة الأردنية التدخل للتخفيف من حدة معاناة المواطن الأردني الذي من حقه أن ينال خدمة نقل تحفظ كرامته وتوفير حافلات بمواصفات عالية لتقديم خدمة النقل التي تليق بالأردنيين، مطالبًا بالسماح ولو بشكلٍ مؤقت للحافلات السعودية بالدخول للجانب الحدودي الأردني وإتمام عملية نقلهم لأداء مناسك العمرة.

وأكد أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر أنهم طرقوا جميع الأبواب وقدموا المقترحات والحلول لتجاوز الأزمة، لكن دون جدوى رغم أن الحلول سهلة وممكنة، في حين أن المسؤولين يتسابقون حينما تحدث مشكلة لمعاقبة المخطئ دون الالتفات إلى الأسباب التي أدت إلى ذلك.

وشدد أبو ذياب على ضرورة أن تتفهم الحكومة مشاكل القطاع وخاصة في أوقات الذروة والمواسم المتمثلة في العطل المدرسية والحج، وضرورة مواكبة التطور الهائل عالمياً وفي الدول المجاورة بمستوى الحافلات وضرورة مواكبته ، في حين أصبح هذا القطاع طاردًا في الأردن بسبب عدم جدواه اقتصاديًا، وأصبحت مهنة النقل مهنة غير مجدية، الأمر الذي يجعل المواطن الأردني تحت ضغط “أقل موديل” والحد الأدنى من الخدمة في عملية نقل المعتمرين.

“الحج والعمرة”: نرفض أن يدفع المعتمر الأردني الثمن

وفي هذا السياق أكدت لجنة السياحة الدينية في جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية رفضها القاطع أن يتحمل المواطن الأردني أية أخطاء لا علاقة له فيها مطالبة وزارة الأوقاف بتفعيل مبدأ المحاسبة وتعزيز المتميزين ومعاقبة المقصرين في تنفيذ واجباتهم والتزاماتهم تجاه المعتمرين.

وطالبت اللجنة في بيان صادرٍ عنها صباح اليوم السبت وزير الأوقاف ووزير النقل بضرورة إتخاذ قرار جريء وسريعاً حيث أن عدداً كبيراً من المعتمرين لم يستطيعوا السفر لتأدية مناسك العمرة بسبب عدم وجود حافلات أردنية وتأجلت رحلاتهم يوم الأربعاء 16/1/2019 ليومي الأحد والأربعاء ولتزداد الأزمة ويصعب حلها خلال هذا الأسبوع ، حيث لا يوجد حافلات أردنية تكفي لنقلهم والحل الوحيد والسريع لسفرهم هو قرار جريء من وزير النقل بالسماح للحافلات السعودية المتوقفة على الحدود الأردنية بالدخول لإكمال النقص وإنقاذ الموقف.

وبحسب البيان فقد تقدمت اللجنة بهذا الطلب أكثر من مرة علماً أن هذا الأمر ليس بالطلب المستحيل وحتى لا يبقى يتعذب المواطنون الأردنيون على الطرقات ويمنعوا من السفر لتأدية مناسك العمرة.

ونوه البيان إلى أن الأهم والمؤلم فيما حدث هو العذاب والمعاناة التي تعرض لها المعتمرون الأردنيون عندما تغيرت رحلة العبادة التي خططوا لها إلى رحلة عذاب ومعاناة وانتظار طويل لساعات على الحدود في ظروف جوية قاهرة ثم يجبروا على العودة لبيوتهم مع أن الحافلات السعودية التي منعت من الدخول كانت تنتظرهم على بعد أمتار قليلة وكل ذلك بسبب أن الحافلات الأردنية التي نقلتهم للحد الأردني بشكل طارئ لم تكن مستوفية للشروط والتعليمات وعدم استطاعة شركات النقل الحصول على تأشيرات السفر اللازمة للسائقين بسبب ارتفاع تكاليفها واشتراطاتها وعدم توفر حافلات أردنية تكفي لتغطية الطلب الكبير والدائم في العطلة المدرسية الذي يفضله أعداد كبيرة من المواطنين مع للسفر مع عائلاتهم لتأدية مناسك العمرة.

وقال البيان: نحن في لجنة السياحة الدينية والممثلة لشركات الحج والعمرة في الأردن نرفض أن يتحمل المواطن الأردني أية أخطاء لا علاقة له فيها رفضاً قاطعاً بل ونطالب وزارة الأوقاف وننادي بتفعيل مبدأ المحاسبة تعزيز المتميزين ومعاقبة المقصرين في تنفيذ واجباتهم والتزاماتهم تجاه المعتمرين ، ونشكر معالي وزير الأوقاف لاهتمامه وسرعة استجابته لمعالجة الأمور والحفاظ على حقوق المعتمرين لتنفيذ رحلاتهم ، وللعلم وحتى نكون منصفين ونتحدث بلغة الأرقام لقد سافر منذ بداية موسم العمرة قرابة أربعين ألف معتمر وقامت شركات الحج والعمرة والتزمت بنقلهم وإسكانهم ومع ذلك لا يعني حدوث أية مشكلة أن لا يتم المحاسبة عليها.

واستدرك بالقول: “لكننا إذا أردنا أن نحاسب ونحافظ ونحمي حقوق وأرواح المواطنين فيجب أن يكون العلاج متكاملاً وفي الاتجاه الصحيح وليس فقط في تطبيق العقوبات على الطرف الأضعف شركة العمرة التي أخطأت وخالفت التعليمات والتي اضطرت حسب وجهة نظرها والتي لا نتفق معها فيها بسبب تقصير أحد شركات النقل التي تم التعاقد معها للالتزام بموعد سفر المعتمرين منذ يوم الأربعاء ولم تحضر الحافلات السعودية بسبب عدم إدخالها من الحدود الأردنية لأنها فارغة من المعتمرين وحسب بروتوكول النقل بين الأردن والسعودية، وبسبب تأخير الرحلة ليوم الخميس وتحت ضغط المعتمرين والتزامهم بإجازات أخطأت الشركتان المخالفتان بنقل المعتمرين إلى الحدود بباصات مخالفة لنقلهم عبر الحافلات السعودية بالرغم أن المشكلة في معالجة وتأهيل قطاع النقل في الأردن هي أكبر من شركة العمرة والمعتمرين.

وأكد البيان أن شركات الحج والعمرة مسبقاً وبكتب ومخاطبات وناشدنا في أكثر من موقف في الإعلام  و طلبنا من جميع الجهات صاحبة الاختصاص ( وزارة النقل – هيئة تنظيم النقل البري – شركات النقل – وزارة السياحة والآثار ) وللأمانة والموضوعية كانت وجهة نظرنا متوافقة ومتطابقة مع دائرة الحج والعمرة في وزارة الأوقاف أن لدينا مشكلة كبيرة وعميقة متكررة ومتجذرة في منظومة النقل البري تواجهنا دائماً في موسم العمرة وموسم الحج وفي تنفيذ عطاءات مسلمي عرب 48 والتي نتذكر جميعاً في العام الماضي عندما عاد أكثر من 1500 معتمر من الجسر بسبب عدم توفر حافلات لنقلهم ، ولكن للأسف ولغاية الآن لا يوجد أية استجابات لمطالبنا وحتى فقدنا الأمل في إيجاد أية حلول لمعالجة وتحديث أسطول النقل في الأردن.

وشدد البيان على أن من أبسط حقوق الحاج والمعتمر الأردني أن توفر له أفضل وأحدث الحافلات للسفر في رحلات الحج والعمرة، ولكن أن يبقى الحال كما هو وفي تراجع وتحت رحمة عدم تطور وتأهيل الحافلات الأردنية فمن يقبل ذلك؟.

وعبر البيان عن أسفه من أن غالبية الحافلات يتم تأجيرها لأهلنا معتمري وحجاج فلسطين (الضفة الغربية) ومسلمي عرب 48 ولا يتبقى للمواطن الأردني إلا عدد قليل من الحافلات من موديلات قديمة وغير مؤهلة وغير آمنة لسفره، وهل مكتوب على المواطن الأردني أن يحصل على أقل الخدمات لماذا؟ ومن يتحمل السبب؟ ومن يتسبب في إعاقة تأهيل قطاع النقل في الأردن؟

وجاء في البيان وإذا أردنا أن نقرب الصورة أكثر فمن المعلوم لدى جميع الجهات ( وزارة النقل – هيئة تنظيم النقل البري – شركات النقل – وزارة السياحة والآثار – وزارة الأوقاف – شركات الحج والعمرة ) وقد أعلمنا الجميع أن عدد الحافلات الأردنية لا تغطي الحاجة في مواسم الذروة ( موسم العطلة المدرسية – موسم رمضان – موسم الحج – الموسم السياحي ) بالإضافة إلى الطلب المتزايد على السياحة الوافدة والداخلية وكثيراً ما طالبنا بإيجاد حلول لنقص وعدم كفاءة جزء كبير من الحافلات وخروج عدد كبير من الحافلات القديمة من الخدمة بسبب قدم عمرها التشغيلي بل وعقدنا لقاءات كثيرة طوال سنوات ولكن لا نتيجة ولا حلول لتبقى مشكلة النقل تراوح مكانها، ليتحملها في نهاية المطاف الحاج والمعتمر والسائح والمواطنون، وهل من المعقول أن نقدم للسائح الذي يزور الأردن حافلات من موديل 1996 أو استئجار حافلات خطوط داخلية لتغطية نقص الحافلات ليطوف السائح الأجنبي والمواطن الأردني المناطق السياحية في الأردن .

 

وقال البيان: قدمنا دراسة متكاملة ووافية لمعالجة ملف النقل في الأردن لوزارة النقل ووزارة السياحة والآثار ولكنها ما زالت حبيسة الأدراج وتعقيدات أنظمة وتعليمات النقل والتي لا تتوافق مع مكانة وموقع الأردن وارتفاع الدخل السياحي.

واستدرك البيان بالقول: “وحتى نكون منصفين وواضحين لقد أصبح الإستثمار في النقل في الأردن طارداً للمستثمرين بسبب الضرائب والجمارك الباهظة وإرتفاع تكاليف تحديث الحافلات وعدم قيام وزارة النقل بمنح إعفاءات لشركات النقل وعدم تحديث الأنظمة والتعليمات ليستطيع المستثمر في قطاع النقل أن يجد ناتجاً لهذا الإستثمار”.

إيقاف شركتي حج وعمرة وتحويلهما للنائب العام

وفي هذا السياق قرر وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد الناصر أبو البصل وبناء على تنسيب لجنة الحج والعمرة ايقاف شركتي حج وعمرة عن العمل وتحويلهما إلى المدعي العام.

وقالت دائرة الحج والعمرة في بيان صحفي إن لجنة الحج والعمرة وبناء على توجيهات وزير الأوقاف عقدت اجتماعا طارئا اليوم الجمعة برئاسة رئيس اللجنة مدير عام دائرة الحج والعمرة للبحث في القضية المتعلقة بمخالفة مكاتب وشركات حج وعمرة لتعليمات الوزارة المتعلقة بنقل المعتمرين الأردنيين للديار المقدسة.

وأضافت الدائرة أنه وبعد الإطلاع على تفاصيل القضية والتحقيق بها تبين أن شركتين قامتا بنقل معتمرين أردنيين بحافلات مخالفة لتعليمات النقل مما أدى إلى عدم السماح للحافلات بدخول الاراضي السعودية الشقيقة وإلحاق الضرر بالمعتمرين، وبناء على ذلك تم اتخاذ قرار مصادق عليه من وزير الأوقاف بإيقاف شركتي حج وعمرة عن العمل وتحويلهما للنائب العام وتوجيه مخالفات مالية وإدارية لهما، إضافة إلى أن الدائرة ستقوم بالإشراف على تسيير رحلة العمرة للمتضررين، وتعويضهم ماليا على حساب الشركتين بدل العطل والضرر الذي لحق بهم.

وأكدت الدائرة أنه لا تهاون مع أي شركة تحاول مخالفة التعليمات والأنظمة المعمول بها، مشددة على أن خدمة المعتمر الأردني هي من صلب أولوياتها والواجب حمايته وحفظ حقوقه الكافة بموجب نص العقد المبرم بينه وبين الشركة ولا تهاون بذلك من قبل وزارة الأوقاف ودائرة الحج والعمرة.

يذكر أن السلطات الأردنية منعت حافلات تقل معتمرين أردنيين الخميس الماضي من الدخول إلى الجانب السعودي وذلك لمخالفة الحافلات للاشتراطات وعدم حمل السائق لتصريح دخول.

وتسبب هذا الأمر بمشقة شديدة للمعتمرين الذين أصبحوا عالقين على الحدود منذ عصر الخميس الماضي الأمر الذي اضطرهم للعودة إلى ديارهم وعدم إتمام رحلة العمرة.

من جهته أكد أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر كمال أبو ذياب أن الشركة رغم الخطأ الذي وقعت فيه، إلا أن المسؤولين في وزارة النقل كان بإمكانهم تلافي هذا الخطأ بالسماح للحافلات السعودية التي كانت تقف على بعد مئات الأمتار بالدخول للجانب الحدودي الأردني وتخفيف معاناة المواطنين الأردنيين الذين قطعوا مئات الكيلومترات للوصول للحدود، مع التأكيد على أن هذا لا يعني بحالٍ من الأحوال عدم معاقبة الشركات المقصرة والمخطئة، والتأكيد على ضرورة إيجاد حل سريع لهذه المشكلة يحفظ حقوق المواطنين وحقوق الشركات.

شاهد أيضاً

السعودية ترفع معايير سكن وخدمات المعتمرين في موسم 1448هـ بضوابط صارمة

السعودية ترفع معايير سكن وخدمات المعتمرين في موسم 1448هـ بضوابط صارمة

كتبت – دعاء سمير – وكالات : كشفت الضوابط الجديدة المنظمة لموسم العمرة لعام 1448هـ …