وتضمنت التعليمات الجديدة إلزام شركات العمرة ومقدمي الخدمات بتوفير حزمة متكاملة تشمل السكن والنقل والتأمين والخدمات الأساسية ضمن البرنامج المعتمد للمعتمر، بما يضمن وضوح الخدمات المقدمة والتزام الشركات بتنفيذ تعاقداتها وفق المعايير المحددة.
ومن أبرز الضوابط الجديدة، ضرورة مطابقة مدة البرنامج المعتمد لفترة إقامة المعتمر داخل المملكة، مع إدخال جميع البيانات المتعلقة بالرحلات الجوية ومقار السكن ووسائل التنقل بشكل دقيق وصحيح على الأنظمة الإلكترونية المعتمدة، بهدف تعزيز الرقابة وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والمتابعة.
كما شددت التعليمات على أهمية توعية المعتمرين باستخدام تطبيق “نسك”، الذي أصبح أحد الأدوات الرئيسية للحصول على التصاريح اللازمة لأداء المناسك وزيارة المواقع الدينية، بما يسهم في تنظيم حركة الزوار وتحسين تجربتهم داخل الحرمين الشريفين.
وألزمت الضوابط الشركات بمتابعة المعتمر طوال فترة إقامته بالمملكة والتدخل الفوري لحل أي مشكلة أو معوقات قد تواجهه، إلى جانب توفير مشرفين ومرافقين للبرامج الإثرائية والزيارات الميدانية، بما يضمن تقديم الدعم والإرشاد اللازمين للمعتمرين طوال الرحلة.
وفي إطار تعزيز الالتزام بالأنظمة، أكدت التعليمات ضرورة التأكد من وجود تذاكر سفر مؤكدة للذهاب والعودة قبل وصول المعتمر إلى المملكة، مع تكثيف حملات التوعية بأهمية الالتزام بمواعيد المغادرة المحددة وعدم مخالفة مدة التأشيرة، تجنبًا لأي عقوبات أو إجراءات قانونية.
ويرى خبراء في قطاع السياحة الدينية أن هذه الضوابط تمثل مرحلة جديدة في تنظيم خدمات العمرة، حيث تركز على جودة الخدمة والمسؤولية المباشرة لمقدمي البرامج، بما ينعكس إيجابًا على مستوى رضا المعتمرين ويعزز من كفاءة إدارة الموسم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة تطوير شاملة تنفذها المملكة لرفع كفاءة قطاع العمرة، وتحقيق تجربة أكثر تنظيمًا وسلاسة لملايين المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في خدمة ضيوف الرحمن.