جمال بيومى: كنت وراء تطبيق الضريبة العقارية فى مصر.. ولا تأثيرات سلبية على الاستثمارات
محمد عبدالله: كان لدينا اعتراض على نسبة الإشغال.. والتعديلات الأخيرة لا تمس السياحة
ناجى عريان: أرفض تطبيق القانون بأثر رجعى.. هل نعاقب على أننا نعمل فى السياحة”؟
وسيم محيى الدين: لا يمكن تثبيت نسبة إشغال واحدة على جميع الفنادق على مستوى الجمهورية
طارق شلبى: قانون غير دستورى.. والتصعيد ينتظره
سامى سليمان: لابد من إعفاء نويبع وطابا.. كيف تحسب ضريبة على فنادق إشغالاتها صفر؟
كتب- قاسم كمال:
مع اقتراب تطبيق الضريبة العقارية على قطاع السياحة بعد التعديلات النهائية التى أجرتها وزارة المالية على القانون، دون الأخذ برأى غرفة الفنادق بشأن تخفيض نسبة الإشغال التى وضعتها المالية ضمن معايير احتساب الضريبة عند 80% بأثر رجعى منذ صدور القانون في يوليو 2013.
ويبلغ عدد الفنادق فى مصر نحو 1300 فندقا، بواقع نحو 240 ألف غرفة عاملة و175 ألفا تحت الإنشاء، بحسب بيانات وزارة السياحة وغرفة الفنادق.
من وراء الضريبة العقارية
السفير جمال بيومى رئيس اتحاد المستثمرين العرب، قال إن الضريبة العقارية ليس لها تأثير سلبى على الاستثمارات فى مصر؛ فهى تطبق فى جميع دول العالم”.
وأضاف “بيومى” فى حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، “كنت وراء تطبيق الضريبة العقارية فى مصر”.
وأوضح “كنت رئيس مشروع دعم قدرات أجهزة الحكومة المصرية بتمويل أوروبى فى عام 2012، وتم توقيع اتفاقية توأمة مؤسسية بين هيئة الضريبة العقارية المصرية والهولندية، لتطبيق الضريبة العقارية فى مصر… فالقانون المصرى مستمد من القانون الهولندى”.
وعن تحديد وزارة المالية نسبة إشغال ثابتة على الفنادق عند 80% ضمن المعايير المحاسبية للضريبة العقارية، قال “هذا كلام عشوائى؛ على الفنادق تقديم سجلات الإشغال الحقيقية لمصلحة الضرائب عن سنوات المحاسبة، ومن ليس لديه سجلات يدفع على الإشغال الحالى”.
وتستهدف وزارة المالية جمع حصيلة ضريبية من العقارات بنحو 5.4 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي 2018/2019.
بروتوكول التهدئة
بعد سنوات من الشد والجذب بين وزارة المالية وقطاع السياحة حول كيفية احتساب الضريبة العقارية على الفنادق، شهد أغسطس الماضى توقيع الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، والدكتور محمد معيط وزير المالية، بروتوكول يتم بمقتضاه تحصيل الضريبة العقارية عن المنشآت الفندقية والسياحية، عن السنوات الخمس الأولى من العمل بالقانون، والتي تبدأ من 1/7/2013 حتي 31/12/2018.
اعتراض غرفة الفنادق
احتساب الضريبة العقارية على الفنادق سيتم طبقا للتكلفة الاستثمارية الشاملة، وذلك وفقا لدرجة النجومية كمعيار لتقييم المنشآت الفندقية كقيمة استبدالية يتم اتخاذها كمعيار لاحتساب الوعاء الضريبي، بغرض حساب الضريبة العقارية علي المنشآت الفندقية السياحية، وذلك مراعاة للطبيعة الخاصة للمنشأة الفندقية، بحسب تصريحات سابقة لوزيرة السياحة، الدكتورة رانيا المشاط.
لكن غرفة الفنادق اعترضت على تحديد نسبة إشغال ثابتة للفنادق عند 80%، والتى لم تصل لها منذ انحسار الحركة السياحية عام 2011، بحسب تصريحات سابقة لعضو مجلس إدارة الغرفة تامر نبيل، لـ”توريزم ديلى نيوز”.
وقال محمد عبدالله، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية، كان هناك اعتراض على نسبة الإشغال؛ وأعتقد أنها قبلت على اعتبار أن يعاد النظر فى هذه النسبة، لكى لا يكون هناك إجحاف على أصحاب المنشات الفندقية”.
وأضاف “عبد الله”، فى حديثه لـ”توريزم ديلى نيوز”، “كانت نسبة تفاوضية، فقد طالبنا بالنزول لحقيقة واقع الإشغالات خلال الفترة من تاريخ تطبيق القانون فى 2013، والتى لم تتعدى 50%، واحتسابها بهذه النسبة حتى عام 2017.
التعديلات لا تمس السياحة
وقال “عبدالله”، “أعتقد أن تعديلات قانون الضريبة العقارية الأخير الذى سيعرض على مجلس الوزراء لا يمس قطاع السياحة”.
وعن البروتوكول الذى تم توقيعه مع وزارة المالية قال إن أي بروتوكول لا يمكن القول بأنه يحيد عن القانون، إنما يخلق آلية من خلالها يمكن تطبيق الضريبة على الجهات التى حددها القانون، ويتم مراجعة كل قطاع واحتساب النسب العادلة له.
وأضاف “أري أن الحديث كان عن قطاع الصناعة، فمن وجهة نظرى كان هناك إجحاف علي هذا القطاع، لذلك المالية أعادت النظر فى القانون”.
الأثر الرجعى ونسب الإشغال
ورفض ناجى عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق سابقا، تطبيق قانون الضريبة العقارية بأثر رجعى، قائلا: “القانون لابد أن يطبق عندما يصدر بتعديلاته النهائية”.
وتساءل “عريان”، “كيف تطبق الضريبة بأثر رجعى ولم تكن هناك سياحة السنوات الماضية…هل نعاقب على أننا نعمل فى السياحة”؟
وقال: “علينا مديونيات متراكمة للبنوك والكهرباء والمياه منذ عام 2011، بسبب تراجع الإيرادات”.
وتابع: “الضريبة العقارية سترهق القطاع لا محالة؛ مطلوب من المستثمرين بقطاع السياحة سداد هذه المديونيات، ودفع الضرائب العقارية وغيرها، وعمليات إحلال وتجديد للفنادق”.
وعن احتساب نسب إشغال الفنادق عند 80% قال “الفنادق لا تحقق هذه النسبة فى الوقت الراهن، فكيف كانت تحققها فى أعوام الانحسار الماضية؟”.
وقال وسيم محيى الدين، رئيس غرفة الفنادق سابقا، “لا يمكن تثبيت نسبة إشغال واحدة على جميع الفنادق بمختلف تصنيفاتها على مستوى الجمهورية”.
وأضاف “محيى الدين”، فى حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، “نسب الإشغال بعدد من المحافظات لا تتخطى 40% فى الوقت الراهن مثل الأقصر وأسوان”.
وتابع: “السياحة فى مصر ليست فى حالة رواج كبير لتثبيت هذه النسبة عند 80%، مطالبا بمراعاة ظروف كل منطقة”.
غير دستورى
وقال طارق شلبى، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة، إن قانون الضريبة العقارية غير دستورى.
وأضاف “شلبى”، فى حديثه لـ”توريزم ديلى نيوز”، أنه فى حالة مطالبتنا بدفع الضريبة العقارية على الفنادق فى مرسى علم سنتخذ إجراءات تصاعدية ضد القانون”.
وتابع: “لازالت هناك فنادق مغلقة منذ عام 2011 لأسباب خارجة عن إرادتها، متسائلا فكيف تدفع ضريبة عقارية؟
الحركة السياحية تشهد تحسنا منذ 2018، لكن لم تصل لمعدلات عام 2010، فى حين أن هناك زيادة فى عدد الغرف الفندقية ، ونصيب الفنادق من الإشغالات الحالية منخفضة جدا، لا تتحمل دفع هذه الضرائب، بحسب “شلبى”.
وتابع: “عندما تكون هناك نسب إشغال عالية من الممكن أن تحصل المالية الضريبة العقارية؛ لكن لا يمكن تحصيلها فى الوقت الراهن”.
وعن تطبيق الضريبة العقارية فى جميع دول العالم، تساءل هل دخل مصر السياحى مثل أمريكا وفرنسا؟!
إعفاء نويبع وطابا
وقال سامى سليمان، رئيس جمعية مستثمرى السياحة نويبع-طابا، “على الدولة إزالة معوقات الاستثمار بالمنطقة، وليس وضع قوانين ترهق المستثمرين”.
وخاطبت مصلحة الضرائب العقارية فنادق نويبع وطابا بدفع الضرائب العقارية، بعيدا عن التعديلات الأخيرة للقانون، وتراوحت ما بين 300 إلى 400 ألف جنيه للفندق، بحسب “سليمان”.
وأضاف “سليمان”، فى حديثه لـ”توريزم ديلى نيوز”، “ليس من المعقول تحصيل ضريبة عقارية من فنادق نويبع طابا ونسب الإشغال بها صفر”، قائلا: “نحن أصبحنا خفراء على مشروعاتنا”.
وتراجعت البنوك الوطنية عن الاستثمار بالمنطقة وتمويل المشروعات السياحية المتوقفة، نظرا لتراجع الحركة السياحية منذ 2011، بحسب رئيس جمعية مستثمرى نويبع–طابا.وطالب “سليمان”، الحكومة بإعفاء منطقة نويبع-طابا من تطبيق الضريبة العقارية لحين تحسن الأوضاع السياحية بها.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر