كتب- قاسم كمال:
على مدار اليومين الماضيين، أفادت الصحف البريطانية، أن 3 شركات عالمية تسعى نحو الاستحواذ الكلى أو الجزئى على شركة “توماس كوك” عملاق السياحة الإنجليزية، والتى تعرضت لخسائر كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت شبكة “سكاى نيوز” الإنجليزية، أن من بين مقدمي العروض المحتملين شركة “فوسون” انترناشيونال الصينية للاستثمار، والتى لديها بالفعل حصة أقلية فى الشركة الإنجليزية، إلا أن قواعد الاتحاد الأوربي تمنع تلك الشركات من امتلاك 49.9% من شركة الطيران، مما يعنى أن الشركة الصينية قد تقوم بشراء الجزء التشغيلي فقط من “توماس كوك”.
وأشارت إلى أنه من بين الشركات المهتمة بالاستحواذ على “توماس كوك”، شركتا إ. كيو.ت. (EQT) السويدية، و الشركة الأمريكية للاستثمار “KKR”، واللتان تمتلكان مجموعة Kuoni و Travelopia على التوالي.
وشركة “EQT” السويدية هي مجموعة أسهم ملكية خاصة مؤلفة من 27 صندوقا برأسمال مرتفع قدره 50 مليار يورو، أما ” KKR” هي شركة استثمار عالمية تدير عدة فئات بديلة من الأصول، بما في ذلك الأسهم الخاصة والطاقة والبنية التحتية والعقارات والائتمان، وبلغ إجمالي أصولها 39 مليار دولار فى 2016.
لكن بحسب محللون بالسوق الإنجليزي، قد تستغرق عملية الاستحواذ عدة أشهر وذلك لعدم تقديم أي عرض رسمي للآن، فى الوقت الذى لم تعلق فيه الشركات الأربع على ما يتم تداوله.
وتعرضت “توماس كوك” لخسائر كبيرة مع استمرار عدم اليقين في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانخفاض العطلات خلال موسم الشتاء في بلدان الشمال الأوروبي، والتى تمتد لموسم الصيف القادم، بسبب موجة الحر التى شهدتها أوروبا في العام الماضي.
وكانت الشركة الإنجليزية قد أعلنت في فبراير الماضى، إنها تجري مراجعة استراتيجية لشركة الطيران التابعة لها، حيث تسعى لإيجاد مزيد من الأموال لاستثمارها في أعمالها الفندقية، مشيرة إلى أن المراجعة كانت في مرحلة مبكرة، لكنها ستدرس جميع الخيارات بما في ذلك البيع.
وفى الشهر ذاته أبدت مجموعة الخطوط الجوية الألمانية “لوفتهانزا”، عن اهتمامها المبدئي بشراء شركة الطيران الألمانية “كوندور” التابعة لمجموعة “توماس كوك” الإنجليزية.
وقالت “توماس كوك” الشهر الماضي إنها ستغلق 21 منفذا للبيع في جميع أنحاء البلاد لتخفيض أكثر من 300 وظيفة، بعد أن مثلت الحجوزات عبر الإنترنت 64٪ من إجمالي الحجوزات التي تمت العام الماضي.
وتقدر المبيعات السنوية للشركة الإنجليزية بنحو 9 مليارات جنيه إسترليني، مع 19 مليون عميل سنويا، و 22 ألف موظف يعملون في 16 دولة.
وتدير “توماس كوك” أسطول من 103 طائرة، وتأتى الشركة في المرتبة الـ 11 بين أكبر شركات الطيران في أوروبا، حيث نقلت نحو 20.3 مليون مسافر في السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2018.
وفى عام 2017 أغلقت الشركة الخطوط الجوية توماس كوك في بلجيكا في عام 2017 ونقل بعض أصولها، بما في ذلك 160 من أفراد الطاقم، ومنافذ المطار، واثنتان من الطائرات الخمس المملوكة لها إلى شركة بروكسل إير لاينز، وهي شركة تابعة لشركة لوفتهانزا.
ويعود تاريخ تأسيس الشركة الإنجليزية إلى عام 1841، وخلال 178 عاما مضت، كان لدى الشركة التي أصبحت مجموعة توماس كوك عددا من المالكين المختلفين.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر