الرئيسية / قضايا وآراء / فيتش سولوشنز :إيرادات السياحة وتحويلات المصريين تقلصان عجز حساب مصر الجارى

فيتش سولوشنز :إيرادات السياحة وتحويلات المصريين تقلصان عجز حساب مصر الجارى

كتبت – دعاء سمير – وكالات :

توقع تقرير حديث لوكالة “فيتش سولوشنز”،  زيادة عجز الحساب الجاري في مصر خلال الفصول المقبلة نتيجة تدهور الميزان التجاري للبلاد, ورجح ، أن يصل العجز إلى 2.8% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي، مقارنة بعجز بلغ 2.5% في العام المالي الماضي، وذلك جراء تراجع نمو الصادرات بالتزامن مع ارتفاع الواردات.

وتقلص عجز الحساب الجاري بدرجة كبيرة بين عامي 2016 و2018 بدعم من ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وتعافي إيرادات قطاع السياحة، إلا أن العجز تضخم بوتيرة سريعة ليقفز من 493 مليون دولار في الربع الأخير من العام المالي 2017 / 2018، إلى 3.75 مليار دولار في الربع الثالث من العام المالي 2018 / 2019.

ويتوقع فريق الباحثين بقطاعي النفط والغاز لدى “فيتش سولوشنز” هبوطاً حاداً في نمو معدلات الإنتاج في 2020 ليصل إلى 6.6% مقارنة بنحو 16.4% في العام الحالي. وذكرت أن هذه التوقعات ليست بدورها أنباء جيدة نظراً لأهمية النفط والغاز بالنسبة للصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلاد.

وتوقعت أن يواصل الجنيه المصري ارتفاعه أمام الدولار الأميركي خلال النصف الثاني من العام الحالي، وهو ما يضع مزيداً من الضغوط على الصادرات غير النفطية التي حققت نمواً ضئيلاً لم يتعدى 0.3% على أساس سنوي بالربع الأول من 2019. وارتفعت قيمة العملة المحلية أمام الدولار بمعدل 9% منذ بداية العام الحالي.

وتعمل الحكومة المصرية في الوقت الحالي على الحد من الاعتماد على استيراد الوقود، لكن هذا بعيد عن الحد المطلوب، بحسب ما تراه “فيتش”.

وأشار التقرير إلى أن انتعاش إنتاج الغاز وخفض دعم الوقود ساهم في تقليص فاتورة الوقود، إلا أن الاعتماد على استيراد أنواع الوقود الأخرى يعني أن تأثيرها محدود على عجز الموازنة. وتتوقع “فيتش” أن يظل نمو الواردات قوياً نسبياً على المدى القصير، بالنظر إلى عملية تحسين المعروض المحلي طويلة الأجل.

فيما تواصل تدفقات السياحة والتحويلات الأجنبية الارتفاع في الفترة المقبلة، وهو ما يساعد على تخفيف أثر ضعف الميزان التجاري، وفقاً للتقرير.

وترجح “فيتش” أن يسهم انتعاش النمو الاقتصادي في الخليج في تعزيز التحويلات بصورة أكبر، فيما تتوقع أن تواصل السياحة التعافي ولكن بوتيرة أبطأ من حيث نمو الإيرادات، وفقاً لنشرة “انتربرايز”.

أما ضعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فإنه يعني المزيد من الحاجة إلى تمويل الديون، فمنذ إطلاق الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي منذ نوفمبر 2016، ظل صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ثابتاً تقريباً ولا تزال التدفقات ضعيفة.

وهبطت التدفقات غير النفطية إلى أدنى مستوى في 5 سنوات لتصل إلى 400 مليون دولار في الربع الأول من 2019. وتتوقع “فيتش” استمرار تمويل العجز في الحساب الجاري عن طريق الديون، بالنظر إلى أن الشركات الأجنبية لا تزال غير متيقنة من مسار الإصلاح في مصر حتى تضخ أموالها في صورة استثمارات مباشرة بالسوق المحلية.

 

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …