الرئيسية / قضايا وآراء / انهيار توماس كوك يصيب السياحة العالمية بالسكتة ..وتقطع السبل بمئات الآلاف
أصحاب الفنادق التونسية تبدأ مقاضاة توماس كوك للحصول على مستحقاتها

انهيار توماس كوك يصيب السياحة العالمية بالسكتة ..وتقطع السبل بمئات الآلاف

  • أكبر الضربات التي وجهت لقطاع السياحة والسفر على مستوى أوروبا والعالم
  • “توماس كوك” كانت تدير فنادق ومنتجعات وشركات طيران تخدم 19 مليون مسافر في السنة من 16 دولة

توريزم ديلى نيوز – أحمد حلمى – وكالات :

أصاب انهبار شركة الطيران الإنجليزية السياحة العالمية بالسكتة الدماغية بعد أن تقطعت السبل بمئات الآلاف من السائحين الذين يقضون عطلاتهم في مختلف أنحاء العالم , فمنذ الصباح الباكر وتتوالى الأخبار،المتعلقة بانهيار واحدة من أقدم شركات السياحة والسفر في العالم، أي شركة توماس كوك، الأمر الذي أدى إلى مخاوف كبيرة على حركة السياحة العالمية .

وأدى هذا الانهيار لشركة توماس كوك، التي تأسست عام 1841، إلى أطلاق أكبر عملية إعادة مواطنين بريطانيين من الخارج في تاريخ بريطانيا في وقت السلم , في واحدة من أكبر الضربات التي وجهت لقطاع السياحة والسفر على مستوى أوروبا والعالم ..

والمعروف أن “توماس كوك” كانت تدير فنادق ومنتجعات وشركات طيران تخدم 19 مليون مسافر في السنة في 16 دولة، وحققت إيرادات قدرها 9.6 مليار جنيه إسترليني (12 مليار دولار) في 2018، ويعمل فيها حوالي 21 ألف موظف، لكن ديونها تقدر بحوالي 1.7 مليار جنيه.

وللشركة في الوقت الحالي 600 ألف زبون يقضون إجازاتهم في الخارج، من بينهم أكثر من 150 ألف بريطاني.

وكانت الحكومة البريطانية طلبت من هيئة الطيران المدني البريطانية بدء برنامج لإعادة زبائن توماس كوك المتضررين من الخارج في غضون أسبوعين اعتبارا من اليوم الاثنين وحتى 6 تشرين الأول، الأمر الذي يقتضي استخدام أسطول من الطائرات.

وقالت الحكومة البريطانية “من المحتم أن يحدث بعض الاضطراب بسبب ضخامة الوضع، لكن هيئة الطيران المدني ستحاول إعادة الناس للوطن في أقرب وقت ممكن لتواريخ عودتهم المقررة” في الأصل.

وأطلقت هيئة الطيران المدني البريطانية موقعا خاصا يمكن للمتضررين أن يجدوا عليه تفاصيل الرحلات الجوية والمعلومات الخاصة بها، أما الزبائن الذين لم يسافروا من بريطانيا فسيتعين وضع ترتيبات بديلة لهم، بينما ستتولى شركات التأمين في ألمانيا، التي تعد سوقا رائجة لزبائن توماس كوك، تنسيق الترتيبات.

ونصحت هيئة الطيران المدني المسافرين الموجودين في الخارج حاليا بعدم التوجه إلى المطار “إلا بعد تأكيد رحلة عودتهم إلى المملكة المتحدة على الموقع الإلكتروني المخصص لذلك”.

وقدم رئيس الشركة التنفيذي بيتر فانكهاوزر اعتذاره لملايين الزبائن وآلاف العاملين والموردين والشركاء الذين دعموا شركته لسنوات عديدة.

وأضاف، “هذا يوم حزين جداً للشركة التي كانت رائدة للرحلات السياحية الشاملة ويسرت السفر لملايين الناس في أنحاء العالم”. وقالت توماس كوك في وقت سابق إنها دخلت مرحلة تصفية إجبارية وحصلت على الموافقة لتعيين حارس قضائي لتصفية الشركة.

أما سبب انهيارها فيعود إلى ارتفاع مستويات الدين، والشركات المنافسة، التي تعمل عبر الإنترنت، وغموض الوضع الجيوسياسي.

وكانت توماس كوك تحتاج مبلغا إضافيا قدره 200 مليون إسترليني بخلاف حزمة قدرها 900 مليون كانت اتفقت عليها بالفعل لكي تتجاوز بها شهور الشتاء، التي تحصل فيها على سيولة مالية أقل، ويتعين عليها أن تسدد مستحقات للفنادق عن الخدمات التي تؤديها في الصيف.

وتسبب طلب المبلغ الإضافي في نسف حزمة الإنقاذ التي استغرق إعدادها شهوراً.

ويأتي إعلان الشركة إفلاسها بعد فشل كبار المسؤولين بها في التوصل إلى حل مع المقرضين والدائنين أمس الأحد، حتى يمكنها الاستمرار، حيث كانت في حاجة لمبلغ 200 مليون جنيه استرليني (250 مليون دولار)، وحزمة بقيمة 900 مليون استرليني حين يتعين عليها سداد مستحقات الفنادق عن خدماتها خلال أشهر الصيف.

من هي توماس كوك؟

تأسست شركة توماس كوك في عام 1841، واندمجت في عام 2007 مع شركة ماي ترافل، لتكون توماس كوك جروب بي إل سي.

ويعمل في الشركة 21 ألف موظف، ويبلغ عدد عملاء الشركة 19 مليون شخص سنويا في 16 دولة، وتدير فنادق ومنتجعات وشركات طيران وسفنا سياحية، بحسب وكالة رويترز.

وتعاني الشركة، المقيدة في بورصة لندن وتم تعليق أسهمها من التداول بعد طلبها اليوم، من ديون بقيمة 1.7 مليار استرليني.

وحققت الشركة إيرادات بقيمة 9.6 مليار جنيه استرليني (12 مليار دولار) في عام 2018، وللشركة في الوقت الحالي 600 ألف عميل يقضون إجازاتهم في الخارج من بينهم 150 ألف بريطاني.

وقال بيتر فانكهاوزر الرئيس التنفيذي لتوماس كوك في بيان لبورصة لندن اليوم “أقدم اعتذاري لملايين الزبائن وآلاف العاملين والموردين والشركاء الذين دعمونا لسنوات عديدة”.

وأضاف: “هذا يوم حزين جدا للشركة التي كانت رائدة للرحلات السياحية الشاملة ويسرت السفر لملايين الناس في أنحاء العالم”.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإعادة المسافرين البريطانيين العالقين، وكشف عن أن الحكومة رفضت طلبا من “توماس كوك” يتعلق بصفقة إنقاذ بنحو 150 مليون جنيه إسترليني (187.1 مليون دولار) بسبب ما قال إنه “خطر أخلاقي”، بحسب موقع روسيا اليوم.

وتأثرت الشركة بشدة أيضا نتيجة موجة الحر الأوروبية في العام الماضي مع تخلي مسافرين عن حجوزاتهم في اللحظات الأخيرة.

وقال رئيس اتحاد الفنادق التركية، إن انهيار “توماس كوك” قد يعني حرمان تركيا من نحو 700 ألف سائح يزورونها سنويا.

ويشكل هذا الرقم نحو 1.6% من إجمالي السياح الذين استقبلتهم تركيا في 2018، حيث زار تركيا العام الماضي ما يقارب من 46 مليون سائح، بحسب روسيا اليوم.

وقالت وزارة السياحة التركية، إن الحكومة تعمل على تقديم دعم على شكل قروض للشركات المحلية المتضررة من انهيار “توماس كوك”.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قال ميخاليس فلاتاكيس، رئيس هيئة السياحة في جزيرة كريت اليونانية، إن إعلان تصفية شركة “توماس كوك”، إحدى أكبر شركات السفر والسياحة في بريطانيا، يعتبر كارثة لقطاع السياحة في اليونان.

وأشار فلاتاكيس إلى أن توماس كوك لديها تعاقدات مع حوالي 70% من فنادق كريت، وهي أكبر جزر اليونان، حيث أرسلت الشركة البريطانية حوالي 400 ألف سائح إلى كريت العام الحالي، منهم حوالي 20 ألفا مازالوا في الجزيرة.

 

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …