وكالات : لا تزال عودة حركة الطيران إلى طبيعتها في منطقة الشرق الأوسط مؤجلة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية التي دفعت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران إلى تمديد توصيتها لشركات الطيران بتجنب التحليق في أجزاء واسعة من المجال الجوي الإقليمي حتى 24 أبريل الجاري.
ويأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه شركات الطيران العالمية من تداعيات متصاعدة، تشمل إطالة مسارات الرحلات، وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلاً عن اضطراب جداول الإقلاع والهبوط، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار التذاكر وحركة السفر الدولية. كما اضطرت العديد من الشركات إلى إعادة تخطيط رحلاتها عبر مسارات بديلة أكثر أماناً، لكنها أطول زمناً وأكثر استهلاكاً للوقود.
التحذير الأوروبي يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأجواء الإقليمية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلامة الملاحة الجوية. وتخشى شركات الطيران من مخاطر محتملة، تشمل سوء التقدير أو الحوادث غير المتوقعة، ما يدفعها للالتزام الصارم بالتوصيات الدولية.
في المقابل، تلقي هذه التطورات بظلالها على قطاع السياحة والسفر، حيث تشير التقديرات الأولية إلى تباطؤ نسبي في الحجوزات، خاصة نحو الوجهات التي تعتمد على العبور الجوي عبر المنطقة. كما تتأثر مراكز الطيران المحورية في الشرق الأوسط، التي تعد من أهم نقاط الربط بين الشرق والغرب.
ويرى خبراء أن استمرار القيود الجوية قد يمدد حالة الاضطراب في سوق الطيران العالمي، مؤكدين أن التعافي الكامل مرهون بتراجع التوترات واستقرار الأوضاع الأمنية، وهو ما لا تبدو ملامحه واضحة في المدى القريب.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر