عادل شكرى: ظهور تكتلات وأسماء جديدة على الساحة العالمية بحلول منتصف 2020
كتب- قاسم كمال:
مع إعلان “توماس كوك” البريطانية إفلاسها فى سبتمبر الماضى، بدأت صفقات الاستحواذ المتتالية على بقايا عملاق السياحة العالمية، تخطو نحو تشكيل خارطة جديدة لمنظمى الرحلات السياحية حول العالم، فكيف بدأت؟
كانت المنافسة فى بداية تعثر “توماس كوك“، وعلى وجه التحديد فى أبريل الماضى عندما سعت 3 شركات، هى “فوسون” الصينية، والتى كان لديها بالفعل حصة أقلية فى الشركة الإنجليزية، وشركتا إ. كيو.ت. (EQT) السويدية، والشركة الأمريكية للاستثمار “KKR”، واللتان تمتلكان مجموعة Kuoni و Travelopia على التوالي، للاستحواذ الكلى أو الجزئى على الشركة الإنجليزية؛ لكنها لم تتم آنذاك.
ليدخل الأتراك المنافسة فى يوليو الفائت، بعد إعلان مجموعة “توماس كوك” البريطانية، عن استحواذ المستثمر التركى Neset Kockar، مالك شركة “Anex Tour Group”، على 6.71٪ من أسهم المجموعة.
وعلى الرغم من أن عملية الاستحواذ لم تكن بالكبيرة، لكنها كانت مؤشر على حدوث شئ أكبر فى القريب العاجل، ولم يكن هناك أكبر من إفلاس توماس كوك البريطانية فى 23 سبتمبر الماضى، وتوماس كوك ألمانيا فى 25 من الشهر ذاته، وانهيار المجموعة بأكملها، فماذا حدث بعد ذلك؟
الجميع يريد قطعة من الشركة الأعرق فى العالم، ففى أكتوبر الفائت، اشترت أكبر مجموعة بريطانية مستقلة للسفر “هايز ترافل” الوكالات الـ 555 الخاصة بشركة “توماس كوك” في المملكة المتحدة.
وفى مطلع نوفمبر الماضى، اشترت المجموعة الصينية “فوسون“، العلامة التجارية لشركة توماس كوك، مقابل 11 مليون جنيه إسترلينى.
وفى ألمانيا، وحسبما ذكر عضو مجلس إدارة الاتحاد الألمانى للسياحة الدكتور سعيد البطوطى، استحوذت شركة “schauinsland” بالمشاركة مع تكتل المكاتب السياحية “RTK”، التابع لشركة “‘RT-Reisen الألمانية، والتى أحد شركائها رجل الأعمال المصرى سميح ساويرس، على العلامة التجارية الخاصة بالمكاتب السياحية Holiday land “Retailers”، والتى كانت تتبع توماس كوك، وعددها 370 وكالة سفر.
فيما استحوذت مجموعة المتاجر الألمانية ” Galeria Karstadt Kaufhof”، على المكاتب السياحية التابعة لتوماس كوك وعددها 106 مكاتب، والتي تعمل كوكلاء سفر، إضافة إلى منصة الحجز على الإنترنت Thomas Cook Golden Gate.
كما استحوذ المستثمر التركى Neset Kockar، مالك شركة “Anex Tour Group”، على العلامتين التجاريتين التابعتين لتوماس كوك “Bucher Reisen” و “Oger Tours”.
على الورق، ترك إفلاس توماس كوك فجوة كبيرة فى العديد من الأسواق الأوروبية، فمن الأقرب لسدها؟
الطمأنة جاءت من رئيس الاتحاد الألمانى للسياحة نوربرت فيبج، والذى قال فى تصريحات سابقة له أنه رغم إفلاس توماس كوك، إلا أن منظمو الرحلات السياحية الشاملة لا زالوا بخير.
وأضاف “فعلى مدار الخمسة وعشرين عامًا الماضية حافظ منظمو الرحلات السياحية على وعودهم وأدائهم والتزاماتهم طرف العملاء، حتى في أصعب الحالات مثل الإفلاس والكوارث الطبيعية والهجمات الإرهابية والحوادث”.
لكنه يرى ضرورة تخليق والاتفاق على شكل واضح من أشكال الحماية من الإفلاس، قائلا: نحن بحاجة إلى نظام يضمن حماية العملاء ويكون قابلاً للتطبيق من الناحية الاقتصادية، نموذج محكم يجب أن يعمل ويتفق عليه كل من الساسة وشركات التأمين والمهتمين بصناعة السفر والسياحة معا.
ويرى الخبير السياحى، عادل شكرى، أن إفلاس “توماس كوك” سيعيد تشكيل خارطة منظمى الرحلات السياحية فى العالم من جديد خلال الفترة المقبلة”.
وأضاف “شكرى”، لـ”توريزم ديلى نيوز”، “على الرغم من أن “توى” العالمية أكبر الكيانات العالمية الموجودة حاليا، إلا أنه من المتوقع ظهور منافس قوى لها، قد يكون عبارة عن مجموعة تكتلات ممن اشترت “توماس كوك” مع كيانات صغيرة تسعى للحصول على نصيبها من السياحة العالمية.
كما توقع حدوث تغيير واضح وظهور تكتلات وأسماء جديدة على الساحة العالمية بحلول منتصف 2020، مشيرا إلى أن المنافسة ستكون شرسة للغاية والنجاح فيها سيكون للشركات التى تعتمد على الرقمنة أو ” الأون لاين”.
اقرأ أيضاً: مجموعة إنتركونتيننتال العالمية تعتزم زيادة فنادقها في مصر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر