كتب – أحمد زكي :
تُعد رأس السنة من المناسبات التي يستغلها الأفراد في الدول الأوروبية والعربية لأظهار الاحتفال بها كمناسبة هامة تأتي مرة واحدة , فتلك المناسبة يتسابق الجميع من أجل إرسال رسائل التهنئة بمناسبة العام الميلادي الجديد لأصدقائهم وعائلاتهم متمنين لهم أن يكون عامًا سعيدًا في كافة أوقاته.
وعجت شوارع مدينة نجع حمادي شمال محافظة قنا، بالأبتهاج بأعياد رأس السنة الميلادية الجديدة ومظاهرها المختلفة من شجر الميلاد واللون الأحمر والمتنوع من أشكال بابا نويل وزية المميز له، وتنافس الكبار والأطفال بأرتداء تلك البزات المميزة لهذا الإحتفال مما يجذب الكثير من السياح .
يبدأ المسيحيون كل عام مع مطلع شهر ديسمبر الإستعداد لاحتفالات عيد الميلاد المجيد وإحتفالات رأس السنة الميلادية حيث يبدأ التقويم الميلادي مع ميلاد السيد المسيح الذي ولد في السنة الخامسة قبل الميلاد وبالتحديد في التاسع والعشرين من شهر كيهك بالتقويم القبطي الموافق الخامس والعشرين من شهر ديسمبر وكان ميلاد السيد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار والتي يبدأ بعدها الليل في النقصان والنهار في الزيادة.

و يحتفل الأقباط بعيد الميلاد المجيد في يوم 29 من شهر كيهك حسب التقويم القبطي وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر “كانون الأول” من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك الميلادي حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار “فلكياً” والتي يبدأ بعدها الليل في النقصان والنهار في الزيادة لكن في عام 1582 م.
أيام حكم البابا جريجورى بابا روما لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر “عيد الميلاد” ليس في موضعه أي أنه لا يقع في أطول ليلة وأقصر نهار بل وجدوا الفرق عشرة أيام أي يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع العيد في أطول ليل وأقصر نهار.
وقد أرجع العلماء سبب ذلك هو الخطأ في حساب طول السنة “السنة = دورة كاملة للأرض حول الشمس” إذ كانت السنة في التقويم اليولياني تحسب على أنها 365 يومًا و 6 ساعات ولكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أي أقل من طول السنة السابق حسابها “حسب التقويم اليولياني” بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 .

كان حوالي عشرة أيام فأمر البابا جريجوري بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادي “اليولياني” حتى يقع 25 ديسمبر في موقعه كما كان أيام مجمع نيقية وسمى هذا التعديل بالتقويم الغريغوري ويتضمن التعديل حذف ثلاثة أيام كل 400 سنة وتم العمل بهذا في مصر بعد دخول الإنجليز حيث تم تقديم التقويم ليصبح يوم 11 أغسطس هو 24 أغسطس وبالتالي وافق يوم 29 كيهك 7 يناير أو كانون الثاني.
هذا و حث البابا فرنسيس ، بابا الفاتيكان ، العالم على إفساح المجال أمام نور عيد الميلاد ، ليخترق “الظلام في قلوب البشر” الذي يؤدي إلى الاضطهاد الديني والظلم الاجتماعي والصراعات المسلحة والخوف من المهاجرين .
وفي رسالته إلى مدينة الفاتيكان والعالم في يوم عيد الميلاد ، دعا البابا فرنسيس (83 عاما) إلى السلام في الأرض المقدسة وسوريا ولبنان واليمن والعراق وفنزويلا وأوكرانيا وعدة بلدان أفريقية تجتاحها النزاعات.




Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر