كتب – أحمد رزق : كثفت مصر تحركاتها الاقتصادية على الساحة الدولية خلال اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رؤية الدولة لتعزيز النمو المستدام وتوسيع قاعدة التصنيع، بالتوازي مع تعميق التعاون الدولي ونقل الخبرات التنموية إلى القارة الأفريقية.
وخلال لقاء مع أندرياس شال، رئيس قطاع العلاقات العالمية والتعاون بالمنظمة، بحث الوزير إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج القطري المشترك بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بعد النتائج التي حققتها المرحلة الأولى في مجالات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والحوكمة، والإحصاءات، والتنمية المستدامة، بما يتسق مع مستهدفات “رؤية مصر 2030”.
وأكد رستم أن المرحلة الجديدة ستركز على تعزيز السياسات الاقتصادية القائمة على الأدلة، وربط الخبرات الدولية بالأولويات الوطنية، بما يسهم في تحقيق نتائج أكثر استدامة وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصياغة السياسات الاقتصادية والتنموية.
وفي إطار الدور الإقليمي المتنامي لمصر، أوضح الوزير أن القاهرة تتطلع إلى توظيف رئاستها المشتركة لمبادرة الحوكمة والتنافسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة 2026-2030 لنقل التجربة المصرية وأفضل الممارسات الدولية إلى الدول الأفريقية، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والكوميسا واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وعلى صعيد السياسات الصناعية، استعرض الوزير أمام المؤتمر الوزاري للمنظمة استراتيجية مصر لتعميق التصنيع وزيادة الإنتاجية، مؤكدًا أن استهداف القطاعات الاستراتيجية عالية القيمة المضافة يضمن استخدامًا أكثر كفاءة للموارد ويعزز الصادرات والنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن برنامج الإصلاح الهيكلي الوطني، الذي أطلقته الحكومة عام 2021، ساهم في دعم القطاع الخاص وتنمية رأس المال البشري ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد، فيما تستهدف استراتيجية التنمية الصناعية 2026-2030 تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع المستدام والتجارة الدولية.
وكشف رستم أن القطاع الصناعي يساهم حاليًا بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي و64.5% من الصادرات غير النفطية، مع خطة لرفع مساهمة الصناعة إلى 25% من الناتج المحلي، مدعومة بإصلاحات استثمارية ورقمنة الخدمات الصناعية وبرامج للصناعة الخضراء بقيمة 271 مليون يورو.
وتعكس التحركات المصرية في باريس توجهًا واضحًا نحو تعزيز مكانة البلاد كمحور إقليمي للتنمية والتصنيع، مع توسيع نطاق التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية لدعم النمو الاقتصادي المستدام داخل مصر وعلى مستوى القارة الأفريقية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر