الرئيسية / قضايا وآراء / محمد الحسانيين يكتب لـ “توريزم ديلى نيوز” .. بسبب حرق الأسعار ..!!

محمد الحسانيين يكتب لـ “توريزم ديلى نيوز” .. بسبب حرق الأسعار ..!!

بعث الخبير السياحى محمد الحسانيين مقالاً لتوريزم ديلى نيوز عن حرق الأسعار وأسبابه والنتائج المترتبة على السياحة نتيجة حرق الأسعار .

 

وجاء فى المقال :

حالة من الجدل بدت واضحة فى الوسط السياحى حول ظاهرة حرق الأسعار , والأضرار التى قد تصيب الشركات السياحية ومصر جراء هذا السلوك , ورغم مبررات دعاة ترك السوق للعرض والطلب إلا أن ظاهرة حرق الأسعار تظل كابوساً على العاملين بالسياحة .

تساؤلات عديدة تثار حول سبل مواجهة الظاهرة  , وهل هى موجودة من الأساس أم لا .. ولأنى أعمل فى سوقين من بين الأسواق التى اشتهرت به شركات عديدة عرف عنها أنها تقوم بحرق الأسعار وهما السوق الصينى والأسبانى.

يهمنى أن أوضح شيىء مهم وهو أن الشركة التى تقوم بحرق الأسعار تستسهل الحصول على نصيب أعلى من السوق وبدلا من أن تتبع الطريق الطبيعى بالتوازن بين السعر ومستوى الخدمة فإنها تستعجل ذلك وتستخدم أسوأ وسيلة وهى تقليل السعر بطريقة فجة قد تصل بين 40 و 100%

ويتداول الكثير منا كشركات نعلم عن البعض أنه كان يقوم بعمل فاتورة مقدارها 60€  فقط عن الفرد فى 7 ليال والبعض الآخر كان يقوم بعمل فاتورة قيمتها صفر!! أما الأغلب فكان يقوم بتقليل السعر بين 50 و 40% أقل من التكلفة الحقيقية .

وأتفق مع ما قاله البعض من أن الشركات التى تحرق الأسعار تعويض فارق التكلفة من مصادر مختلفة منها فترة الركود التى مررنا بها مما سمح له بالحصول على السعر الذى يريده من موردى الخدمة، و فارق أسعار الرحلات الاختيارية، ومن نسبة ما يحصل عليه من عمولة من المحلات .

وأهم الأسباب – من وجهة نظرى- كان فارق سعر العملة (حين كان موجودا) واسمحوا لى أن أضيف سببا آخر وهو عدم معرفة البعض بالكثير من أصول المحاسبة..

أقل عدوانية

تلك هى الأسباب التى جعلت البعض يقوم بحرق الأسعار مما أجبر أخرين من الشركات العاملة معه فى نفس السوق لخفض أسعارها لكى تستطيع الاستمرار فى العمل مع شركائها .

وفى بعض الأحيان اضطرت بعض تلك الشركات للنزول بأسعارها لمستوى الشركات الحارقة، ومن بين هؤلاء زملاء لنا قاموا بحرق الأسعار فى الثمانينات والتسعينات بطريقة مختلفة وبأقل عدوانية من الآن .

وطبقا لقوله حينذاك أنها سياسة المنجل من خلاله يحصد على مايريده من شركات كثيرة بسبب السعر المحروق الأقل من التكلفة ثم يقوم بعدها بالبيع بالسعر الذى يريده.

أتفق مع طرح الزميل على غنيم عضو مجلس ادارة اتحاد الغرف السياحية وأختلف مع علاء خليفة عضو الجمعية العمومية فى أن عمولات البازارات والبردى خصصت منذ بداياتها للمرشد( النسبة الأعلى) والشركة(النسبة الأقل) وكانت معظم الشركات توزعها بنظام البونس بين العاملين لزيادة دخلهم .

ولكن مع حرق الأسعار وبصفة خاصة فى السوقين الصينى والهندى فى السنوات الأخيرة أصبحت الشركات تحاول تغطية تكلفة الملفات أولا، فكانت تأخذ ما أمكن من العمولات وبقية المصادر الأخرى لتغطية تكلفة الملفات، بمعنى آخر لن تكفى العمولات ولا الزيارات الاختيارية فى تغطية التكلفة (لعدم شراء الكثيرين لها نظرا لقلة مواردهم ومع اختفاء السوق الموازى للعملة)  فإلغاء العمولة أو تقليلها ليس سببا أصيلا بل إنه كان أحد الأسباب.

 

المسكوت عنه

تلك الأسباب الموضوعية؛ أما الأسباب الأخرى التى نسكت عنها فهى قد تكون أسبابا أخرى لا نستطيع إثباتها ويدعونا للتفكير فيها سبب واحد أنه من غير المنطقى أن تظل شركة ما فى البيع بأقل من سعر التكلفة وتستمر إلا إذا كان هناك سببا آخر غير منطقى يخص السلطات المختصة التحقق منه. مما لاشك فيه أن هذه الظاهرة خطيرة وتؤثر على ثلاث جهات:

1- الاقتصاد المصرى الذى نطرح منه ولانزيد عليه.

2- الاقتصاد المصرى ثانيا بالإساءة إليه وجعل مصر بين المقاصد السياحية الأرخص سعرا.

3- اقتصاد الشركة الحارقة التى هى أول المتأثرين- مع عدم علمها- وخلطها السيولة بالأرباح والخسائر وحين يحدث لاقدر الله ما نخاف منه، فيؤثر ذلك على الكثير من الموردين الذين يتعاملون مع تلك الشركة، لذا فإنى أطالب بتوافر الإرادة السياسية لدى الحكومة ومجلس النواب لسن القوانين التى تحد منها حفاظا على اقتصادنا واقتصاد الشركات وسمعة المقصد السياحى.

أما فيما يخص شركات الأونلاين فكما قال الجميع لايمكن لأحد إيقافها بل يجب توجه الجميع إلى هذه التكنولوجيا ولكن يلزم فقط إلغاء الفارق الفاضح فى السعر أو تقليله وأعتقد أن الاقتراح بتفعيل المحافظة على الكيانات الموجودة من الشركات جيد ، كما نذكر أيضا بأهمية تحديث قانون الشركات والإسراع بقانون السياحة الإلكترونية ..حتى نوقف هذه الظاهرة التى يعانى منها كافة أطراف منظومة السياحة .

 

إقرأ أيضاً :

مطالبات بوضع نظام قانوني يحمي شركات السياحة من غزو مواقع الحجز الدولية

لجنة لتحقيق الانضباط المهني بشركات السياحة.. وضوابط لمواجهة حرق الأسعار

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …