كتب – أحمد زكى : أحيا الدراويش والمحبون وومريدو الطرق الصوفية ذكري مولد أبو الحجاج الأقصري ومولدي سيدي عبد الرحيم القنائي، بالدعاء و استدعاء ذكريات العام الماضي وكل عام مضي قبل جائحة كورونا التي أجبرت المردين من قنائيين واقصريين وسائحين علي البقاء في المنازل والتحرك لاضيق الحدود والبعد عن التجمعات، لتجنب الإصابة بفيرس كورونا
المولد في الفرعونية
مجسم لمركب كبير وشباب يحملون السيوف والعصي يركبون خيولا ويرتدون الملابس الفرعونية، وأطفال يركبون جمالا تحمل التوابيت المغطاة بالأقمشة المزركشة ومتصوفة يرتدون الملابس البيضاء ويحملون الأعلام الخضراء”، ليس هذا وصفا لفيلم قديم بل واقعا عاشته مدينة الأقصر،سابقاً احتفالا بمولد سيدي أبو الحجاج الأقصري القطب الصوفي الكبير الذي يقع مقامه أعلى معبد الأقصر وترتفع مئذنته القديمة، لتعلو المسلات الفرعونية الضخمة داخل المعبد.

ورغم أن المصريين يحتفلون بمئات الموالد لآل البيت ولأقطاب الصوفية إلا أن مولد أبوالحجاج الأقصري، الذي يحضره ألاف الأشخاص في الماضي ، يشهد طقوسا وفعاليات لا تجدها في أى مكان آخر ويمتد تاريخها لآلاف السنين وقبل قدوم سيدي أبو الحجاج من بغداد إلى الأقصر.
مولد صوفي بطقوس فرعونية
وكانت الطقوس التي تتم خلال الاحتفال بمولد سيدي أبو الحجاج، فرعونية بحتة، وكانت تنظم كل عام في الدولة الفرعونية ويطلق عليها عيد الإله “آمون” أو عيد ” الأوبت”، وفي هذا العيد كان يخرج تمثال الإله “آمون”، من مقصورة بمعبد الأقصر في احتفال مهيب مرة كل عام في سفينته المقدسة وخلفه تماثيل موت وخونسوا، وباقي تماثيل ثالوث طيبة، فيطوف أرجاء المدينة حتى يصل لمعبد الكرنك، وهناك تجرى بعض الطقوس الفرعونية قبل العودة مرة أخرى لمعبد الأقصر عبر ضفاف النيل.
“مشهد الدراويش والمحبيين في الأقصر في العصر الحديث هو نفس المشهد قديما”، حيث كان يقف الناس يهللون ويهتفون، ويساعدون في دفع المراكب المقدسة بسعادة، ويرقصون ويرتلون الأناشيد وهو ما يحدث في مولد أبو الحجاج، إذ يجر المئات من المشاركين في الاحتفال، مركبا عملاقة، ويطوفون بها شوارع المدينة التاريخية، تتبعهم عربات كارو تحمل أصحاب المهن المختلفة يرتدون ملابس عملهم، فتجد أن الجزار يرتدي ملابس ملطخة بالدماء ويحمل السواطير والسكاكين، والنجار يحمل المنشار، وكل يمارس عمله فوق هذه العربة في كرنفال شعبي ومشهد تمثيلي يجذب الكثير من السائحين.
القطب الرباني أبو الحجاج الأقصري
وأبو الحجاج الأقصري، هو يوسف بن عبدالرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد، المعروف بأبوالحجاج الأقصر، ولد ببغداد أوائل القرن السادس الهجري وتوفي بالأقصر سنة 642 هـجرية، ويرجع نسبه إلى الإمام الحسين بن علي.
هذا وقد أصدر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قرار سابق بتعليق جميع الفعاليات التى تتضمن أى تجمعات كبيرة من المواطنين، أو تلك التى تتضمن انتقال المواطنين بين المحافظات بتجمعات كبيرة، لحين إشعار آخر، وذلك ضمن الاجراءات الاحترازية التى تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس “كورونا المستجد”، وسوف تتولى الجهات المعنية تنفيذ هذا القرار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر