كتبت- سحر عبد الغنى: قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إن إيرادات السياحة من المتوقع أن تصل إلى 11 مليار دولار فقط بنهاية العام المالي الجاري 22019-2020، مشيرة إلى أنه كان من المتوقع تصل إلى 16 مليار دولار لولا توقف حركة السياحة بسبب كورونا، وهو ما يعني أن الإيرادات تراجعت أكثر من 30% عن توقعات الحكومة.
وأضافت السعيد فى مؤتمر صحفى اليوم الاثنين، أنه نتيجة لتداعيات قطاع السياحة فمن المتوقع أن يسجل معدل النمو ٢٪ في الربع الأخير من العام المالي الحالي، في حال أن تحسنت الأمور، وفي أسوأ الظروف قد يصل معدل النمو إلي ١٪ في حال إن استمرت العملية بشكل أكثر حدة.
وقالت إن الاقتصاد المصري يعد اقتصاد متنوع وأن الفترة الحالية تعد فرصة لتوطين الصناعات المصرية بدلًا من الاعتماد على الواردات التى انخفضت فى الفترة الحالية، موضحة أن هناك قطاعات أصبح لها ميزة تنافسية حاليًا فى ظل أزمة كورونا وهى القطاعات التى تقوم الدولة بمساندتها مثل قطاعات الصناعات الدوائية، والمستحضرات، والأغذيةو قطاع الزراعة والاتصالات .
وأوضحت السعيد أن السياسات المالية والنقدية المحفزة لديها القدرة على خفض تكلفة الأزمة ولكن فى كل الاحوال يشهد الاقتصاد العالمي والمصري فترة من الركود .
وأشارت إلى أن ازمة كورونا هي أزمة غير مسبوقة عالميًا فالعالم مر بالعديد من الأزمات كالأزمة المالية العالمية في 2008 وقبلها أزمة الكساد الكبير في 1929، مؤكدة أن أزمة كورونا أكثر شدة منهما لما لها من تداعيات كبيرة جدًا؛ فهي لا تؤثر علي قطاع علي حدي بل تؤثر بشكل كبير علي كل القطاعات الانتاجية حيث أثرت علي قطاع الصحة لتتسبب في إيقاف عجلة الانتاج علي مستوي الدول لتبدأ في الصين والتي تمثل حوالي 20% من الاقتصاد العالمي وحجم التجارة العالمية لتنتشر منها إلي دول العالم كافة.
الاقتصاد العالمي
وأوضحت أن الأزمة انتشر فى ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي تسببت كذلك في وقف حركة الانتاج علي مستوي العالم من جانب العرض والطلب.
وتابعت السعيد أن عمق الأزمة شديد جدًا حيث أن الوضع حاليًا يتسم بعدم اليقين، موضحة أن المؤسسات الدولية تراجع توقعاتها لمعدلات النمو ليكون بالسالب فضلًا عن الخسارة في عدد من الوظائف تقدر بـ 50 مليون علي مستوي العالم.
بجانب وجود أزمة فى السيولة العالمية وما يؤثر على تدفقات الاستثمار المباشر في العالم وتراجع البورصات واسعار النفط
وأضافت السعيد أن أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي أجرتها مصر منذ عام 2016 انعكست علي تزايد معدلات النمو المستدامة لأكثر من ثلاث سنوات حتي الآن فضلًا عن انخفاض معدلات البطالة وتوفير فرص تشغيل عالية مؤكدة أن المؤشرات في النصف الاول من العام كانت في أعلي مستوياتها، موضحة أن كل الإجراءات المتخذة حالياً لم تكن ليتم تنفيذها لولا برنامج الإصلاح الاقتصادي مما أعطي مساحة من الوفر في الموارد التي نستطيع التحرك فيها.
ولفتت إلي تحقيق 5.6% معدل نمو في الربع الأول والثاني، مشيرة إلى توقف حركة السياحة والطيران منذ 8 مارس، يتعرض علي إثرها الربع الثالث لضغوط تؤدي إلي انخفاض حوالي 25% لنصل إلي معدل نمو متوقع 4.5% في الربع الثالث، متابعة أن الربع الأخير من العام يتوقف علي عمق الأزمة واستمرارها،.
وأشارت إلي أن مشكلة تلك الأزمة ترجع لارتباطها بالعالم الخارجي من حيث حركة التجارة والواردات والصادرات للخارج موضحة أنه علي المستوي السنوي قد نحقق معدل نمو أكثر من 4% وهو من أعلي المعدلات علي مستوي العالم في ظل تلك الأزمة.
اقرأ أيضًا:
توقعات بتراجع عائدات السياحة لـ 10.6 مليار دولار خلال العام المالى الحالى
خبراء : قرارات السفر ستكون حذرة .. وموسم الصيف لن يكون مثل الأعوام السابقة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر