كتب – أحمد زكي : بعد غد الجمعة تبدأ الفنادق فى فتح أبوابها , لتبدأ فى حل أزمة , وفتح أزمة جديدة مفداها من يتحمل تكلفة إقامة النزلاء فى حالة ظهور إصابة وفرض حجر صحى على الفندق ؟
السؤال طرحه خبراء سياحة ولم يتم العثور على أى إجابة خاصة أن ضوابط فتح الفنادق أمام السياحة الداخلية خلت من الإشارة إلى هذه النقطة الحساسة للغاية .
فالسياحة بمصر ستظل أحد أهم مصادر الدخل القومي إذ تعد أحد المصادر الرئيسية بجانب الإستثمارات الخارجية وقناة السويس في إدرار العملات الصعبة التي تحتاجها البلاد.
ونحن جميعا نعرف ان مصر عاشت سنوات عديدة تعرضت خلالها السياحة لكثير من الإضطراب بسبب أحداث إرهابية أو تغير خريطة السياحة العالمية غير أنها صمدت بمجابهة الضربات التي تعرضت لها والتي إشتدت حدتها خلال السنوات القليلة الماضية في أعقاب ثورة يناير وإضطراب الأوضاع الداخلية و الأحداث الإرهابية التي تتعرض لها مما جعل منها مقصداً غير آمن بعيون البعض .
السياحة الداخلية
وهذه الأوضاع أضرت بشدة بصورة مصر علي المستوي الدولي مما دفع البعض بالتساؤل حول لإهتمام با السياحة الداخلية واهميتها الإقتصادية كبديل ولو مؤقت للسياحة الخارجية التي توقفت أو علي أقل تقدير إنخفضت بكثير من المقاصد السياحية الرئيسية بمصر.
لا جدال في أن المصريين ذاتهم لديهم قدرة ليست بالقليلة علي التجول داخلياً أضف لذلك العدد الكبير لقاطني تلك البلد التي بحسبة بسيطة متي إنطلقت نسبة ضئيلة منه علي دروب السفر الداخلي فهو الأمر الذي من شأنه علي الأقل المساعدة في توفير النفقات الأساسية لكثير من الفنادق والمنتجعات التي توشك في الوقت الراهن علي الإغلاق بسبب ضعف أو إنعدام الإشغال.
تعد السياحة الداخلية الطريق الوحيد لمعرفة بلدك بشكل اكبر ومن اهميتها.
تساهم السياحة الداخلية بشكل فعال في تحقيق مستوى عالٍ من الرفاهيّة سواءً النفسيّة أم الاجتماعيّة أم الصحيّة أم الاقتصاديّة أم البدنيّة أم الفكريّة للفرد والمجتمع بشكل عام. تحد السياحة الداخليّة من تسرّب الدخل الوطني خارج البلاد من خلال تشجيع الاستثمار السياحي داخل الدولة نفسها. تساهم في رفع مستوى فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل في حال كان الاستثمار السياحي داخل الدولة، فعند إنشاء الفنادق والمطاعم والخدمات والمراكز الترفيهيّة، فإن ذلك سيؤدي لخلق فرص عمل جديدة للشباب.
قبلة الحياة
وتباينت ردود وايجابات خبراء السياحة من القائمين و المهتمين بالمجال السياحي حول قرار عودة السياحة الداخلية بصفتها قبلة الحياة التي سوف تحرك المياة الراكدة بعد إنتشار جائحة كورونا التي ضربت مفاصل القطاع السياحي سواء في الداخل المصري، أو بدول العالم.
فمن ناحيته يقول الدكتور سعيد البطوطي دكتور علوم اقتصاديات السياحة بجامعة فرانكفورت الألمانية، وعضو منظمة السياحة العالمية، سؤال صعب وعليه خلاف كبير، و محل نقاش الآن بين شركات التأمين ومنظمي الرحلات في دولة ألمانيا، أما بالنسبة للشأن المصري، الموضوع مهم ولا بد من تقنينه ووضع النقاط على الحروف من البداية بين وزارة السياحة والآثار المصرية ومنظمي الرحلات والفنادق .

ويري البطوطي، لن يحدث تعافي حقيقي وسفر بدون خوف بالنسبة للسياحة الدولية قبل ظهور مصل وتطعيم الناس به، وللشان الداخلي بالنسبة للسياحة الداخلية شأن كل دولة علي حدا ولازم ان تضع بنفسها القواعد المنظمة لذلك لأنهم هم المسؤلين عن مواطنيهم والصحة من أولويات عملهم قبل البدأ في تلك الخطوة الجادة لإنعاش السياحة مرة أخرى.
والمح البطوطي، الي وضع قواعد منظمة يشترك في وضعها وزارتي السياحة والصحة واتحادات الغرف السياحية و الفندقية.
أضاف إن السياحة الداخلية بتلك القيود والتدابير صعبة جدا، فالمصريين الذين يذهبون للفسحة في تلك المناطق عاوزين يتبسطوا ويستمتعو بالبلد ، ولما تقولهم تفتيش وتعقيم ومفيش موسيقى ولا حمامات سباحة ولا تجمعات الخ أعتقد مفيش حد هيروح وهيفضل البقاء بالمنزل .
الكشف الطبي
أما من جانبه يقول، الخبير السياحي محمد عثمان نائب رئيس غرفة الشركات السياحية ورئيس لجنة التسويق السياحة الثقافية، الفندق المخول له العمل داخل قطاع السياحة الداخلية بعد الترشح من قبل وزارة السياحة والآثار و أختياره، سيتم توقيع الكشف الطبي الدقيق علي العاملين به و كل النزلاء قبل دخولهم الفندق، واستغلاله خلال فترة إقامتهم به والإنتفاع بخدماته وفق الشروط والضوابط التي سوف تضعها الجهات المعنية.

وأضاف ، يبقي كده هو تأكد انهم معندهمش كورونا سواء العاملين أو القادمين.
والمح الي، لان التجربة قاصد الإعتماد علي السياحة الداخلية ولو بشكل مؤقت تعد تجربة جديدة علينا، مضيفا إلي النزيل اتعمل له فحص
وطلع سليم.
طيب هو بالكتير إقامته مش حتقعدي ٤ ليالي، فمن أين سوف تأتي الإصابة، فهو مسؤول عن نفسة اذي تمت الإصابة وستكون نادرة الحدوث، لذلك لن يكون منطقي فجأه حيظهر عليه الأعراض.
التكلفه مناصفه
من جانبه يقول الخبير السياحي، أحمد جوهر عضو لجنة السياحة بالإتحاد الدولي للتعاون الإقتصادي و الدبلوماسي , منسق عام السياحة بالائتلاف الشبابي لدعم مصر، اتوقع انه في حالة لاقدر الله الإشتباة في اي حالة بالفندق سوف تكون التكلفه مناصفه اذا أمكن مابين العميل والفندق ومن وجهت نظرى اي 50% علي الفندق و 50% علي العميل هذا هو الحل الأمثل لهذه المشكلة ونتمتي عدم حدوث أي حالات وان شاء الله الأمور تستقر خلال الأيام المقبلة..معلل ذلك أن كلا الطرفين قاصد العميل والفندق خارجين من دائقة مالية واقتصادية طاحنة عليهما معا.

ومن جانبها تقول السيدة مها الغول، عضو فاعل مؤثر بالمجتمع المدني وسليلة أسرة برلمانية عريقة بصعيد مصر،ليس من العدل ان نكبل ونحمل صاحب المؤسسة السياحية المستضيفة للسياحة الداخلية فوق طاقته وقد يكون إنشائه لهذا الفندق من خلال عدد من القروض التي تثقل علي كاهله هما فوق همه و أنها ضد تحميل نقفة العلاج علي فندق الإقامة .
معلله، أن تلك الفنادق والقائمين عليها يسعون الي سداد اعبائهم و مسؤوليتهم سواء تجاة الدولة أو العاملين داخل تلك المؤسسات من أجور ضرائب مياة كهرباء الخ، فهذا كله ليس بالأمر الهين بالاضافة الي المسؤوليات والهموم التي تفرضها مقتضيات العمل السياحي، فإذا كانت الدولة في ظل هذه الجائحة المرضية الطبيعية والتي ليس لأي أحد يد فيها، اوجبت عمل الحجر الطبي داخل المنازل حتي يتأكد الجميع من خلوهم من تلك الإصابة بأنفسهم ثم إن لاقدر الله تطور الأمر تتدخل الدولة ومؤسساتها المعنية، اذا المواطن مسؤول مسئولية كاملة عن نفسة والمخالطين له من أسرته وأولاده ومن يعولهم.
ضياع سمعة الفندق
وعلي سبيل المثال ألا يكفيه أن حدثت الإصابة ضياع سمعة الفندق أو المؤسسة السياحية بأنه موبوء وبه حجر فإنه سوف يعاني علي المدي البعيد وستكون خسائرة مضاعفة وقد لا يقدر علي استرداد وضعه السياحي مره أخري، فذا كان أقصي طموحه في السياحة الداخلية حصوله علي مايقارب الألفين جنية ان يتحمل مافوق العشرون ألف جنيه، وقد يستغلها البعض من النزلاء تلك الفرص الذهبية من المصابين أو مدعي الإصابة ليتنعم بفتره الحجر الطبي المقررة ب ١٤ يوم في حين أن إقامته لم تكن تتجاوز اليومين.

أما علي النقيد تماما، حمل حمدي عز نقيب السياحيين تكاليف العلاج بالكامل علي وزارة السياحة والآثار واتحاد الغرف السياحية، مؤكداً علي انهم يمتلكون صناديق طوارئ بالإضافة لعدد اخر من الصناديق الخاصة والتي تحمل بداخلها ما يقارب من مليار جنية وبعض الألاف، وتم إجبار وزارة السياحة علي فتح أسواق السياحة الداخلية حتي يتم التهرب من المسؤولية الأدبية والمالية تجاة العاملين بالمجال السياحي بعد عدد من المطالبات بدفع تلك الأجور لهم معللين بوقف النشاط السياحي، فتلك فرصتهم الذهبية للهروب من مسؤوليات ماليه دون التفكير في أموال تلك الصناديق متسائلن عن أموال صناديق الحج والعمرة بعد وقف موسم العمرة لهذا العام مع توقعات بوقف موسم الحج أيضا والي الان لم تحصل شركات الحج والعمرة علي تعويضاتها من تلك الخسائر.
إقرأ أيضاً :
شروط وإجراءات استقبال النزلاء في الفنادق بدءًا من منتصف مايو
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر