كتبت – سهيلة الخولي : تسعى المملكة العربية السعودية لجعل منطقة نجران أكبر متحف مفتوح للنقوش الأثرية على مستوى العالم، وجاء ذلك بعد اكتشاف كثير من النقوش الأثرية والتاريخية في الموقع المسجل على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو.
ويتوقع علماء الآثار في السعودية أن نجران ستحظى باللقب العالمي ، في ظل الأبحاث والفرق البحثية التي تعمل حاليًا في المنطقة وتكتشف المزيد من النقوش لتضاف للعدد الكبير من النقوش المكتشف في فترات سابقة خاصة في موقع ” بئر حمى ” الزاخر بالنقوش والرسوم الصخرية ، طبقًا لوكالة واس.
ووضحت الاكتشافات الأثرية في الآونة الأخيرة في نجران أنها تعود إلي الهصر الحجري ، طبقًا لما أطته الفرق البحثية السعودية والدولية.
أصول حضارات نجران
وتمتد أصول حضارات نجران حسب آخر الاكتشافات الأثرية إلى العصر الحجري القديم الأعلى، حيث عثر الباحثون فيها على آثار حضارة إنسانية تعود إلى هذه الفترة.
وتعتبر هذه المنطقة من المناطق الغارقة في أعماق التاريخ، فيتوالي الحضارات المتعددة عليها أظهرت أنها من أهم المدن المليئة بالآثار والنقوش التاريخية إذ تصل إلى 100 موقع.
وأكدت الفرق البحثية على وجود أثر لبحيرات قديمة جدًا تلاشت في العصر الحالي ، وهي تدل على أن هذه المنطقة كان لها أهمية تاريخية واعتبرت نقطة ارتكاز في صراع الممالك العربية القديمة الراغبة في السيطرة على تلك الواحة الخضراء التي يشكل موقعها أهمية اقتصادية كونها ممراً رئيساً لأحد أهم طرق التجارة القديمة.
وساعد موقع نجران الاستراتيجي على أن تصبح ممرًا رئيسيًا لقبائل غرب ووسط الجزيرة العربية ، وتميزت بين المناطق المليئة بالحضارات ، حيث أصبحت مركزا مهما عبر طريق التجارة القديم.
وتتمتع المنطقة بوجود آثار ومواقع مهمة تعود للفترات البيزنطية والأموية والعباسية ، كما تم اكتشاف مواقع النقوش العربية القديمة والإسلامية بها.
وأشار الباحثون أن النقوش والرسوم الصخرية في هذا الموقع أكبر دليل تاريخي يدل على محاولات الإنسان لكتابة الأبجدية التي عرفت بالخط المسند الجنوبي الذي أدت التجارة إلى انتشاره، حيث أصبحت المنطقة الممتدة من آبار حمى مسرحاً للقوافل التجارية كجزء من الطريق البحري القديم
ويذكر أن نجران ضمن 10 مواقع تمت الموافقة على طلب وزارة السياحة تسجيلها في قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو .
اقرأ أيضًا :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر