أصدرت شركة سيتا، المزود الرائد لخدمات تكنولوجيا المعلومات فى قطاع النقل الجوى، تقريرها السنوى “تحليلات سيتا لتكنولوجيا المعلومات في مجال الأمتعة” لعام 2022، والذى أشار إلى ارتفاع نسبة تعرض الأمتعة لسوء المناولة حول العالم بواقع 24% ليصل إلى 4.35 حقيبة لكل ألف مسافر خلال عام 2021، بالتزامن مع تعافى القطاع من تداعيات الجائحة الصحية العالمية.
ويوضح التقرير مستوى النمو المسجل فى حركة المسافرين منذ عام 2020، حيث جاءت النسبة الأكبر من التعافى خلال عام 2021 على مستويات السفر الداخلى، غير أن استئناف الرحلات الدولية والطويلة أدى عن زيادة فى نسب سوء مناولة الأمتعة.
وأشار التقرير إلى أن عملية نقل الأمتعة ما زالت تتأثر بالحصة الأكبر من عمليات سوء مناولة الحقائب، وأدت زيادة أعداد رحلات العبور الطويلة خلال عام 2021 إلى زيادة نسبة الحقائب المتأخرة خلال عملية النقل إلى 41%، فى زيادة بواقع 4 نقاط مئوية عن النسبة المسجلة فى العام السابق.
وتجدر الإشارة إلى وصول نسبة سوء المناولة على المستوى العالمى فى الرحلات الدولية إلى 8.7، علما أن هذه النسبة تتوقف عند 1.85 بالنسبة للرحلات الداخلية، وبمعنى آخر، تزيد احتمالية تعرض الحقيبة لسوء المناولة فى الرحلات الدولية على مستوى العالم بمقدار 4.7 ضعف بالمقارنة مع الرحلات المحلية.
واستأثرت الحقائب المتأخرة بنسبة 71% من إجمالى الأمتعة المعرضة لسوء المناولة خلال عام 2021، فى زيادة بواقع نقطتين مئويتين عن عام 2020. وارتفعت نسبة الحقائب المفقودة بشكل طفيف إلى 6%، فى حين انخفضت نسبة الحقائب المتضررة إلى 23%.
ولجأت شركات الطيران ومزودو خدمات المناولة الأرضية والمطارات إلى تخفيض أعداد موظفيها أثناء فترة الجائحة العالمية لضمان استمراريتها، مما أثر سلبا على الموارد والخبرات المخصصة لمجال إدارة الأمتعة، ولا شك بأن إهمال معالجة هذه المسألة سيؤدى فى نهاية المطاف إلى زيادة نسب سوء المناولة لتصبح أكبر بكثير مما كانت عليه قبل بدء الجائحة.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال ديفيد لافوريل، الرئيس التنفيذى لشركة سيتا: “يجد القطاع نفسه فى الفترة الراهنة مضطرا لإنجاز قدر أكبر من المهام بواسطة رصيد أقل من الموارد. وبينما نستأنف نشاطنا بعد الجائحة العالمية، يبقى تركيز العملاء منصبا على نقل أمتعة المسافرين بشكل آمن من بداية الرحلة وحتى الوجهة النهائية، علما أنهم باتوا مضطرين الآن للحد من التكاليف الإجمالية والتدريب المطلوب لتحقيق هذه الغاية. ونشهد وجود ضغوط متزايدة للارتقاء بمستوى الكفاءة التشغيلية، الأمر الذى يؤدى بدوره إلى تسريع وتيرة التحول الرقمى”.
وتواصلت الزيادة فى مستويات الاستثمار فى مبادرات الخدمة الذاتية خلال عام 2021. واتجهت الغالبية العظمى من المطارات وجميع شركات الطيران تقريبا إلى منح الأولوية للحلول غير التلامسية لوضع العلامات على الحقائب، لا سيما تلك القائمة على الأكشاك والأجهزة المحمولة للمسافرين. وتزداد نسبة تنفيذ حلول التسليم الذاتى للحقائب، حيث تعتزم 90% من شركات الطيران وثلاثة أرباع المطارات إلى توفير حلول التسليم الذاتى غير التلامسى للحقائب بحلول عام 2024.
ويضمن التحول الرقمى أيضا المضى قدما فى عملية التعافى بكفاءة، فضلا عن توفير الموارد وتكيف العمليات بشكل سريع مع الأعداد المتزايدة للمسافرين. ويعد تجنب المناولة الخاطئة هى الخطوة الأولى والأفضل لضمان كفاءة عمليات مناولة الأمتعة، إذ تحول دون تكبد أى تكاليف أو تخصيص أى موارد إضافية لإعادة الحقائب إلى أصحابها.
وأضاف لافوريل: “عملت سيتا جاهدة لتحسين محفظتها من الحلول المخصصة للتعامل مع الأمتعة من أجل تحقيق هذا الغرض بالتحديد، حيث طرحت وورلد تريسر لوست آند فاوند بروبرتي لإعادة المفقودات، (WorldTracer Lost and Found Property) الأداة الرائدة والتى تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعى والمصممة لإيجاد أسرع السبل لإعادة المفقودات على الطائرات أو داخل المطارات إلى أصحابها، والتى تعد واحدة من أبرز التحديات التى يواجهها قطاع النقل الجوى. ويعتمد هذا الحل الرائد على أحدث الحلول التكنولوجية، مثل الرؤية الحاسوبية وتعلم الآلة ومعالجة اللغات الطبيعية، للبحث فى قاعدة بيانات عالمية من الصور والأوصاف لمطابقة الأغراض التى تم إيجادها مع تلك التى أبلغ عن فقدانها”.
وتابع لافوريل نواصل التعاون مع القطاع ودعم مختلف الجهات الفاعلة فيه من أجل الحد من نسب المناولة الخاطئة للأمتعة بالتزامن مع تحسين الكفاءات التشغيلية وطرح الحلول المستدامة عندما تبرز الحاجة لذلك.
اقرأ أيضًا:
شركة هندية تطور روبوتات لنقل حقائب المسافرين فى مطار دالاس الدولي بأمريكا
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر