كتب_أحمد زكي : رصدت كاميرا تورزم ديلي نيوز مرماح الخيل الصعيدي الخاص باليلة الختامية لمولد عبد الرحيم القنائي بمحافظة قنا حيث ٨٠ فارساً يتبارزون في مساحة ٣ آلاف لاف متر،واللعب بالعصي على أنغام الطبل البلدي أحد طقوسه واعمدة الموسيقي بالصعيد
لا يزال أهالي وقبائل صعيد مصر، تحرص علي استعراض مواهبهم وتاريخهم العربي الذي يوقر حبهم لأقتناء الخيل.
فروسية الصعيد
ولعل فعاليات “المرماح”، أحد أهم هذه المظاهر على حب أهالي صعيد مصر الخيول العربية، واحتراف الكبير والصغير التعامل معها، على موسيقى المزمار الصعيدي في ساحات “المرماح”، التي تنتشر في محافظة قنا جنوب مصر.
“المرماح”. ما تبقى من الفروسية الصعيدي
“المرماح شكل من أشكال الاحتفال لدى قبائل صعيد مصر عبر خروج شباب ورجال القبيلة على ظهر الخيول في ساحة واسعة، لاستعراض مهاراتهم في ركوب الخيل والرقص به على موسيقى الطبل والمزمار الصعيدي”.
و”حب أهالي محافظة قنا لاقتناء الخيل يأتي من أن هذه المنطقة تتمركز بها القبائل العربية الوافدة من جزيرة العرب، والعرب مجبولون على حب الخيل بفطرتهم، فما زال أعيان الصعيد على وجه التحديد يقيمون غرفاً خصيصاً للخيول خلال بناء منازلهم، كما يحرصون دوماً على تقديم عناية بالغة بها، لذا يُلبسها بعض أهالي وقبائل الصعيد خلاخيل من ذهب وفضة لتدليلها”.
80 واكثر فارساً في منافسات المرماح
“المرماح دائماً مرتبط باحتفالات موالد الأولياء في الصعيد، إذ تُدعى إليه جميع القرى والمحافظات المجاورة. ومن أشهرها مرماح مولد العارف بالله عبد الرحيم القناوي، وأبو الحجاج الأقصري، والعارف بالله في سوهاج”. مشيراً إلى أن “المرماح يدفع أعيان العائلات في صعيد مصر إلى اختيار أفضل فرسانهم للمشاركة كشكل من أشكال المنافسة، لتزهو كل عائلة بفرسانها”.

و”الفارس الذي يسقط من الخيل أثناء الفعاليات يُلحق الإحراج بعائلته وقبيلته أمام جماهير المشاهدين، ويحرم بعد ذلك من المشاركة في حلقات المرماح الكبرى، فهو لمحترفي الفروسية فحسب.
كما تعاير أسرة الفارس الذي لا يجيد الرمح أو يهاب الخيل بأنها لا تملك فرساناً جيدين، لذلك تحرص القبائل على المشاركة بأفضل فرسانها”.
طقوس “المرماح الصعيدي”
“عالم المرماح له مصطلحاته ومفاهيمه الخاصة، أغلب الناس لا تعرف مصطلحات (التقطيع، والمشالاه، والصابية) التي هي أهم قواعدها ومراحلها. ومن الأخطاء الشائعة لدى جماهير المثقفين أن المرماح الصعيدي مجرد سباق للخيول فحسب، إلا أنه أعمق من ذلك، والسباق جزء صغير من طقوسه”.
طيران الخيل.
يرتدي الفارس الجلباب البلدي ويمسك بعصا خيزران أثناء المنافسة
من شروط المرماح أن يقام في ساحة واسعة لا تقل مساحتها عن ٣آلاف متر، وأن يشارك فيه أكثر من ٨٠ فارساً عن كل عائلة من عائلات المحافظة والمحافظات المجاورة، وتقدم إليهم الدعوة لهم عبر أعيان القرية المقام بها، ولا بد أن يقام أيضاً على الموسيقى الشعبية في الصعيد مثل المزمار والطبل البلدي والربابة، حينما يدخل كل فارس على الزفة، ولزاماً عليه أن يعطي النقطة (إكرامية مالية للفرقة) فور دخوله كتحية لهم على العزف”.
أنه بعد الزفة يبدأ كل فارس بالرمح، وهو الإسراع بخيله ذهاباً وإياباً في استعراض سريع وزهو بنفسه وبفرسه وسط تشجيع كبير من عائلته وقبيلته وسط حضور غفير من كل العائلات والقبائل، رجالاً ، شيوخاً وشباباً، ويشرع بعد ذلك كل فارس أن يجعل فرسه يلعب تحت العصا الزان، وهو ما يطلق عليه في عرف المرماح بالتقطيع”.

وحول أصعب مراحل “المرماح” على الفارس، “مرحلة ما يعرف بـ(المشالاه) هي الأصعب، وهي أن يلف الفارس بفرسه وبعصا زان مع فارس آخر في دائرة واسعة لمدة ربع الساعة لاستعراض قدرة كل واحدة منهما في التحكم بخيله في الدوران بسرعة فائقة، ما يتطلب احترافاً ورشاقة كبيرة لكل فارس وفرسه، وطاعة الفرس لفارسه”.
و “من الفقرات الحماسية التي ينتظرها الجماهير هي قرعة التحطيب فوق ظهور الخيل، وبها يتنافس الفارسان في المبارزة بالعصا فوق الخيول، وكذلك السباق بين عدد من الفرسان ذهاباً وإياباً بطول الساحة”.
وحينما يأتي الختام يستلزم على الجميع قراءة سورة الفاتحة بصوت عالٍ من أجل أن تذهب ضغائن المنافسة، كي لا يتسم المرماح بالمشاحنة، ثم تفتح المضايف ومنادر العائلات لتقديم وجبات الغداء للضيوف القادمين من القرى والمحافظات المجاورة”، مشيراً إلى “أن من طقوسه أيضاً أن يرتدي الفارس الجلباب البلدي الصعيدي، وأن يمسك بعصا خيزران، إلا أنه خلال السنوات الأخيرة بدأ بعض الفرسان يرتدون الزي الأجنبي القميص والبنطلون”.
مطالب بإنشاء معاهد للفروسية
وجمهور غفير من قنا، بضرورة إنشاء معاهد لتعليم الفروسية للشباب بصعيد مصر، واستغلال حبهم اقتناء الخيول، لاستثمار طاقات الشباب في ما ينفعهمو أن الشباب هنا في صعيد مصر يتعلمون ركوب الخيل من دون مدارس أو معاهد تدريب، لذا فتكوين مؤسسات تعليمية لتعليم فنون ركوب الخيل، سيجعل شباب الصعيد أبطال العالم في هذا الأمر”.

إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر