كتبت – سها ممدوح : في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية بتوفير مظلة حماية متكاملة للمصريين بالخارج، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات جديدة على وثيقة التأمين من الحوادث الشخصية للمصريين العاملين والمسافرين بالخارج وأسرهم، بما يعزز مستويات الأمان الاجتماعي والاقتصادي، ويرفع من كفاءة منظومة تأمين السفر، في إطار جهود الدولة لدعم حركة التنقل والعمل الخارجي وتوفير حماية مالية أكبر للمواطنين.
وأصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتطوير وثيقة التأمين لتشمل تغطيات جديدة، أبرزها تعويض يصل إلى 100 ألف جنيه في حالات الفصل التعسفي، إلى جانب رفع قيمة التعويض عن العجز الكلي المستديم الناتج عن الحوادث إلى 250 ألف جنيه، مع استمرار التغطيات الخاصة بحالات الوفاة الطبيعية أو الناتجة عن الحوادث، بما في ذلك تحمل تكاليف نقل الجثمان إلى أرض الوطن.
ويأتي القرار تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه خلال يوليو الجاري بين وزارة الخارجية والهيئة العامة للرقابة المالية، وبمشاركة وزارة الداخلية والمجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، بهدف تطوير منظومة التأمين الخاصة بالمصريين في الخارج وتعظيم استفادتهم من المزايا التأمينية.
ويرى خبراء قطاع السياحة والسفر أن تطوير وثائق تأمين السفر يمثل أحد العناصر الأساسية لتعزيز الثقة لدى المسافرين، خاصة مع تزايد حركة السفر للعمل أو الدراسة أو السياحة، حيث أصبحت التغطيات التأمينية الشاملة جزءًا لا يتجزأ من منظومة السفر الحديثة، وتمنح المسافر حماية مالية في مواجهة المخاطر غير المتوقعة.
كما تسهم الوثيقة الجديدة في دعم المصريين العاملين بالخارج، الذين يمثلون أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، من خلال توفير شبكة أمان مالي تحميهم وأسرهم في حالات الطوارئ، سواء المرتبطة بالحوادث أو فقدان العمل أو غيرها من الظروف الاستثنائية.
وتعزز هذه الخطوة كذلك تنافسية منظومة تأمين السفر المصرية، بما يتماشى مع المعايير الدولية التي تعتمد على توفير تغطيات متنوعة تشمل المخاطر المهنية والصحية والاجتماعية، وهو ما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين قبل وأثناء وجودهم خارج البلاد.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه التعديلات بصورة إيجابية على حركة السفر، خاصة مع تزايد الطلب على العمالة المصرية في الأسواق الخارجية، إلى جانب دعم المسافرين لأغراض السياحة أو الدراسة، من خلال توفير وثيقة تأمين أكثر شمولًا تلبي احتياجاتهم وتوفر لهم مزيدًا من الطمأنينة.
ويؤكد القرار توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة لحماية المصريين بالخارج، عبر تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات التأمين، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة واستدامة، ويعكس حرص الدولة على رعاية مواطنيها أينما كانوا، ودعم بيئة سفر وعمل أكثر أمانًا واستقرارًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر