كتب – أحمد زكي : تشهد أسواق مصر ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البطيخ خلال هذه الفترة، حيث تجاوز سعر الكيلو الواحد 20 جنيهًا في العديد من الأسواق. بل إن سعر البطيخة الواحدة قد وصل إلى 250 و 300 جنيه في بعض المناطق، بينما وصل سعر أربع بطيخات إلى 1000 جنيه في أماكن أخرى.
ما زالت الأسواق في مرحلة بداية ظهور بشائر محصول البطيخ، والمعروض قليل نسبيًا، وهو ما يرفع الأسعار بشكل طبيعي في هذه الفترة.
مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، يزداد الإقبال على البطيخ كونه فاكهة منعشة ومفضلة لدى الكثيرين.
وتشير بعض التقارير إلى تراجع مساحات زراعة البطيخ هذا الموسم، مما أدى إلى قلة الإنتاج والمعروض.
وشهدت الأسواق المصرية في الآونة الأخيرة تذبذبًا ملحوظًا في أسعار السلع والمنتجات الزراعية، ما أثار جدلاً واسعًا بين المواطنين والتجار على حد سواء. ومن أبرز هذه الظواهر، الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار البطيخ في مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، حيث تجاوز سعر الكيلو حاجز الـ20 جنيهًا لدى بائعي التجزئة، في سابقة لافتة لهذا النوع من الفاكهة الصيفية واسعة الاستهلاك.
رصدت كاميرا تورزم ديلي نيوز بأسواق مدينة نجع حمادي شمالي محافظة قنا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البطيخ خلال الأيام الأخيرة، إذ تراوح سعر الكيلو الواحد بين 20 و22 جنيهًا لدى معظم بائعي التجزئة. الأمر الذي أثار استياء عدد كبير من المواطنين الذين اعتادوا شراء البطيخ بأسعار تقل كثيرًا عن هذا المستوى خلال نفس الفترة من الأعوام السابقة.
وأرجع عدد من التجار هذا الارتفاع إلى عدة أسباب، أبرزها ارتفاع تكاليف النقل والشحن بسبب زيادة أسعار المحروقات، إضافة إلى قلة المعروض من المحصول هذا الموسم نتيجة التغيرات المناخية التي أثرت سلبًا على حجم الإنتاج وجودته. كما أشار البعض إلى أن الطلب المرتفع على البطيخ، مع بداية ذروة فصل الصيف، ساهم في تفاقم الأسعار بشكل غير معتاد.
من جهته، قال “أحمد منصور”، أحد تجار الخضروات والفاكهة بسوق نجع حمادي، “لم نشهد ارتفاع أسعار البطيخ بهذا الشكل منذ سنوات. قلة الإنتاج مع ارتفاع تكلفة النقل دفع الأسعار للزيادة، ونحن مجبرون على البيع بهذه القيمة لتغطية تكاليفنا”.
في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذه الزيادات المفاجئة. تقول السيدة “منى عبد الرحمن”، ربة منزل، “كنا نشتري البطيخة الكاملة بما لا يزيد عن خمسين أو ستين جنيهًا في السابق، أما الآن فقد تصل إلى مائتي جنيه أو أكثر، وهذا فوق طاقة كثير من الأسر”.
ويرى بعض تجار الجملة أن هذه الموجة من الارتفاع قد تكون مؤقتة، متوقعين أن تعود الأسعار تدريجيًا إلى معدلاتها الطبيعية خلال الأسابيع القادمة مع زيادة كميات المحصول المعروضة في الأسواق.
أزمة عابرة أم مؤشر على تغيرات سوقية أوسع؟
يشير الواقع الميداني إلى أن ارتفاع أسعار البطيخ في نجع حمادي يعكس بشكل أوسع حالة من عدم الاستقرار السعري التي باتت تميز السوق المصرية مؤخرًا. وبينما يأمل المواطنون في تراجع الأسعار قريبًا مع تدفق المحاصيل الجديدة، تظل الحاجة قائمة إلى تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق، وضمان توازن العلاقة بين المزارع، التاجر، والمستهلك، حفاظًا على استقرار الأسواق وصحة المستهلك المصري.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر