الرئيسية / فنادق و منتجعات / قرية سياحية ساحلية تحتضن مهرجان الفطير المشلتت في البحر الأحمر
قرية سياحية ساحلية تحتضن مهرجان الفطير المشلتت في البحر الأحمر
قرية سياحية ساحلية تحتضن مهرجان الفطير المشلتت في البحر الأحمر

قرية سياحية ساحلية تحتضن مهرجان الفطير المشلتت في البحر الأحمر

كتب – أحمد زكي : في قلب محافظة البحر الأحمر، وتحديدًا في إحدى القرى السياحية النابضة بالحياة، احتضن الساحل الشرقي لمصر فعالية استثنائية تمثّلت في “مهرجان الفطير المشلتت”، بمشاركة مئات الزوار من جنسيات مختلفة، إلى جانب عشّاق المطبخ المصري الأصيل من داخل البلاد وخارجها. وقد هدف المهرجان إلى الترويج للموروث الغذائي الشعبي كجزء من الهوية الثقافية التي تسعى مصر لتقديمها للسائحين في إطار التجربة السياحية المتكاملة.

الفطير المشلتت، تاريخ في طبق.

يُعتبر الفطير المشلتت أحد أقدم المأكولات المصرية، حيث تشير الدراسات الأنثروبولوجية إلى ظهوره في العصور الفرعونية ضمن طقوس الحياة اليومية والاحتفالات الموسمية. وتوارثت الأجيال هذا الطبق الذي يجمع بين البساطة والدقة، ليصبح علامة بارزة في القرى المصرية، وخصوصًا في صعيد مصر والدلتا. ويُحضّر الفطير من دقيق القمح النقي والزبدة والسمن البلدي، ويُخبز في أفران تقليدية تمنحه مذاقه الفريد.

أنشطة المهرجان أكثر من مجرد تذوق.

تضمّن المهرجان عددًا من الأنشطة التي تجاوزت مجرد عرض الفطير المشلتت، إذ أُقيمت ورش عمل حيّة لتعليم الزوار خطوات إعداد الفطير بدءًا من العجين وحتى الخَبز. كما أُتيح للزائرين تذوق أنواع متعددة من الفطير، منها الحلو والمحشو والمالح، بمذاقات محلية ووصفات تراثية. وقد أضفت الفرق الشعبية المشاركة من محافظات مختلفة طابعًا فلكلوريًا حيًا على الأجواء، ما أتاح فرصة ثقافية وترفيهية في آنٍ واحد.

الزوار_ الفطير يوحّد الأذواق

قالت السائحة الألمانية أنيا شتاينر، التي جاءت إلى مصر للمرة الأولى: “لم أكن أعلم أن الخبز يمكن أن يكون بهذا الغنى في الطعم والتراث. كانت تجربة ثقافية لذيذة، وأشعر أنني دخلت جزءًا من الحياة المصرية الحقيقية”.

أما السائح السعودي عبدالله الحربي، فأكد أن المهرجان شكّل “فرصة نادرة لتذوق المطبخ الريفي المصري عن قرب، بعيدًا عن المطاعم السياحية المعتادة”، مشيرًا إلى أن “التفاعل مع السيدات القرويات خلال إعداد الفطير كان من أجمل لحظات الرحلة”.

من جانبها، عبّرت السائحة الفرنسية إيزابيل دوران عن إعجابها بالتنظيم، قائلة: “المكان، والموسيقى، وروائح السمن والخبز الطازج جعلتني أعيش لحظة أصيلة. هذا المهرجان يقدّم مصر الحقيقية التي لا نجدها في الكتيبات السياحية”.

السياحة والهوية الغذائية، آفاق واعدة.

يأتي مهرجان الفطير المشلتت ضمن استراتيجية وزارة السياحة والآثار للترويج لما يُعرف بـ”السياحة الذوقية” أو (Gastronomic Tourism)، والتي تُعنى بتسليط الضوء على المأكولات التقليدية كجزء من المنتج السياحي الثقافي. ويمثل هذا التوجه نقلة نوعية في الرؤية السياحية، حيث يتم دمج الثقافة اليومية والريفية في التجربة السياحية، بما يحقق تنمية مجتمعية ويعزّز من فرص استدامة السياحة.

تراث على مائدة العالم.

لا شك أن مهرجان الفطير المشلتت بالبحر الأحمر نجح في أن يكون أكثر من مجرد احتفال غذائي؛ بل شكّل منصة للتبادل الثقافي، وفتح نافذة جديدة تطل منها السياحة المصرية على العالم برائحة الزبدة ودفء الأفران القروية. وفي ظل هذه النجاحات، بات من الضروري دعم هذه المبادرات وتنظيمها بشكل دوري في مختلف المحافظات، بما يعزّز من مكانة مصر كوجهة سياحية ذات هوية متكاملة.

إقرأ أيضاً :

وزير الزراعة ومحافظ القاهرة يتفقدان محطة الزهراء للخيول العربية الأصيلة

شاهد أيضاً

مجلس إدارة المتحف الكبير يناقش تحويل أحد مبانيه لفندق ويكلف لجنة بالدراسة

مجلس إدارة المتحف الكبير يناقش تحويل أحد مبانيه لفندق ويكلف لجنة بالدراسة

كتب – أحمد رزق : ناقش اجتماع مجلس إدارة المتحف المصري الكبير، برئاسة شريف فتحي …