وكالات : اضطرت عدة شركات طيران آسيوية، أمس الأربعاء، تغير مسار رحلاتها من وإلى أوروبا أو إلغائها بسبب الحرب بين الهند وباكستان.
وهاجمت الهند باكستان وكشمير الباكستانية، وقالت باكستان إنها أسقطت خمس طائرات مقاتلة هندية، في أسوأ قتال منذ أكثر من عقدين من الزمن بين الأعداء المسلحين نووياً.
وتم تحويل أكثر من عشرين رحلة جوية دولية لتجنب المجال الجوي الباكستاني، وبحلول صباح الأربعاء، ألغت شركات الطيران 52 رحلة جوية من وإلى باكستان.
وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني إن 57 رحلة دولية كانت تعمل في المجال الجوي الباكستاني عندما شنت الهند الضربة.
وتعطلت أيضاً الرحلات الجوية الداخلية في كلا البلدين، بينما أغلقت الهند عدة مطارات، ونتيجةً لذلك، أُلغيت رحلات تابعة لشركات طيران الهند، وإنديغو، وسبايس جيت، وأكاسا إير، وانخفضت أسهم إنديغو بنسبة 1.8 في المئة.
الطائرات المدنية
وأظهرت صور من موقع تتبع الرحلات الجوية أن المجال الجوي الشمالي الغربي للهند والمجال الجوي الباكستاني بأكمله كان خالياً تقريباً من الطائرات المدنية، باستثناء عدد قليل من الرحلات الجوية.
ومن المتوقع أن تؤدي جداول رحلات شركات الطيران المتغيرة إلى تعقيد العمليات بشكل أكبر في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب آسيا بالنسبة لشركات الطيران، التي تعاني بالفعل من تداعيات الصراعات في المنطقتين
وصرح متحدث باسم شركة الخطوط الجوية الهولندية بأن طائراتها لن تحلق فوق باكستان حتى إشعار آخر، وأعلنت الخطوط الجوية السنغافورية أنها أوقفت تحليقها فوق المجال الجوي الباكستاني منذ 6 مايو.
وأعلنت شركة طيران إيفا التايوانية أنها ستُعدّل رحلاتها من وإلى أوروبا لتجنب المجال الجوي المتأثر بالقتال بين الهند وباكستان لأسباب أمنية.. وانخفضت أسهم الشركة بنحو 1.7 في المئة.
وأوضحت الشركة، في بيان لرويترز، أنه سيتم تحويل رحلة من فيينا إلى هناك، بينما ستُحوّل رحلة أخرى من تايبيه إلى ميلانو إلى فيينا لغلتزود بالوقود قبل مواصلة رحلتها إلى وجهتها.
وقالت شركة الخطوط الجوية الكورية، إنها بدأت في تغيير مسار رحلاتها بين سيول وإنتشون ودبي يوم الأربعاء، واختارت مساراً جنوبياً يمر فوق ميانمار وبنغلاديش والهند، بدلاً من المسار السابق عبر المجال الجوي الباكستاني.
بينما قالت الخطوط الجوية التايلاندية إن الرحلات الجوية إلى وجهات في أوروبا وجنوب آسيا سيتم تغيير مسارها بدءاً من صباح الأربعاء، فيما قالت الخطوط الجوية الفيتنامية إن التوترات بين الهند وباكستان أثرت على خطط رحلاتها.
وأعلنت شركة الخطوط الجوية الصينية التايوانية عن تعطل رحلاتها من وإلى وجهات، منها لندن وفرانكفورت وروما، حيث أُلغي بعضها، واضطرت أخرى إلى التوقف لأسباب فنية في بانكوك وبراغ للتزود بالوقود وتغيير طاقم الطائرة، قبل اتخاذ مسارات أطول.. وتراجعت أسهم الشركة بأكثر من 2%.
لوفتهانزا LH761 المتجهة من دلهي إلى فرانكفورت
كما شوهدت بعض الرحلات الجوية المتجهة من الهند إلى أوروبا تتخذ مسارات أطول، واتجهت رحلة لوفتهانزا LH761 المتجهة من دلهي إلى فرانكفورت يميناً نحو بحر العرب بالقرب من مدينة سورات غرب الهند، متخذةً مساراً أطول مقارنةً بيوم الثلاثاء.
وقبل غزو روسيا لأوكرانيا، كانت العديد من الرحلات الجوية المتجهة إلى أوروبا من تايوان تحلق فوق روسيا، ولكن شركات الطيران التايوانية محظورة الآن بعد انضمام تايبيه إلى العقوبات الغربية على موسكو، وتطير بشكل عام فوق الهند وباكستان وآسيا الوسطى.
وأعربت رابطة شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ عن قلقها بشأن تأثير الصراعات على عمليات شركات الطيران.
وقالت في بيان «إلى جانب التكلفة والاضطرابات التشغيلية، هناك مخاوف تتعلق بالسلامة، حيث يعد تداخل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) مع العمليات الجوية فوق مناطق الصراع أحد أعلى المخاطر التي تواجهها الصناعة».
وانتحال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) هو تقنية خبيثة تتلاعب ببيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ما قد يؤدي إلى خروج الطائرات التجارية عن مسارها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر