كتب- أحمد رزق: كشف المشاركون في المؤتمر الصحفي
الذي عقد اليوم، الخميس، بالمتحف المصري بالتحرير عن كافة التفاصيل المتعلقة بالمعرض الأثري “كنوز الفراعنة والمقرر افتتاحه في العاصمة الإيطالية روما في اكتوبر القادم.
ووصف د . محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المعارض الأثرية المؤقتة في الخارج بالجسر الثقافي الحيوي، إذ تتيح لجمهور العالم استكشاف ثراء الحضارة المصرية القديمة، وتبرز عبقرية المصريين القدماء في مجالات مثل العلوم والهندسة والفنون، كما تلعب هذه المعارض دورا محوريا في تعزيز الحوار بين الثقافات وتقريب الشعوب. من خلال التقدير المشترك للتراث الإنساني
وأكد على أهمية هذا المعرض حيث إنه يمثل ثاني أكبر معرض للآثار المصرية القديمة في إيطاليا منذ عام 2002، حين أقيم معرض الفراعنة في مدينة البندقية، والذي ركز حينها على دور الملوك المصريين في عصر الدولة الحديثة، واليوم، تعود بفخر إلى إيطاليا بمجموعة تعكس على تاريخنا وجاذبية تراثنا الخالدة عبر العصور .
وأشار أن المعرض يضم 130 قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، لتروي قصة الحضارة المصرية العريقة عبر حقب زمنية متعددة، من خلال محاور تشمل الملكية البلاط الملكي، المعتقدات الدينية الحياة اليومية، الطقوس الجنائزية والعالم الآخر، وسيظل المعرض مفتوحا أمام الجمهور حتى مايو 2026، موفرة فرصة ممتدة للتواصل مع ماضينا العريق.
وبخصوص الدور المستمر لمتحف التحرير، شدد د . محمد إسماعيل خالد على أن اختيار هذه القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير يحمل رسالة واضحة مفادها أن المتحف يظل ركيزة أساسية في التراث الثقافي والتعليمي المصر. وعلى عكس التصور القائل بأن افتتاح المتحف المصري الكبير في 3 يوليو المقبل سيؤدي إلى تهميشه، يخضع متحف التحرير حاليا الأعمال تطوير شاملة في قاعاته وسيناريو العرض المتحفي الضمان استمرارية دورة الحيوي في المشهد الثقافي المصري، مؤكداً على إن الهدف هو الحفاظ على الطابع التاريخي العريق المتحف التحرير، مع تطوير أساليب العرض وتحسين تجربة الزائرين، مشيراً إلى أعمال التطوير التي تمت بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وخمسة من أبرز المتاحف الأوروبية، من بينها المتحف المصري في تورينو.
وأكد أنه لا يزال المتحف المصري بالتحرير واحدا من أهم المؤسسات الثقافية على مستوى العالم، فمنذ افتتاحه عام 1902. شكل المتحف وجهة رئيسية للزوار المحليين والدوليين على حد سواء، وتبقى مجموعته الفريدة من نوعها مرجعا أساسيا للمتخصصين في علم المصريات ولمحبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم.
ومن جانبه صرح الأستاذ مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، بأن هذا المعرض يمثل هذا ثمرة أكثر من عام من العمل المشترك والدؤوب مع شركاتنا في إيطاليا. وقد تحقق هذا الإنجاز من خلال التعاون الوثيق مع شركة ALES – ARTE LAVORO E SERVIZI S..A ، وهي الذراع الثقافي الداخلي لوزارة الثقافة الإيطالية، بالإضافة إلى مؤسسة Mondo Mostre المعروفة بخبرتها الواسعة في تنظيم المعارض الدولية.
وأضاف إلى قاعات Scutante del Quinnale التي منحصن المعرض تعد من أرقى وأهم المواقع الثقافية في إيطاليا. وتقع هذه القاعات بجوار حدائق كولونا، وفوق أنقاض معبد سيرئيس الضخم، وعلى مقربة من قصر كوبريتالي، المقر الرسمي لرئيس الجمهورية الإيطالية، وكذلك المحكمة الدستورية، وهذا الموقع يحمل دلالة سياسية وتاريخية عميقة، واختيار هذا المكان الاستضافة المعرض يعبر بوضوح عن الاحترام والتقدير الكبيرين اللذين يكلهما الشعب الإيطالي للحضارة المصرية القديمة.
وتابع الأستاذ مؤمن عثمان قائلاً إنه من بين أبرز القطع المعروضة تابوت الملكة إباح حلب، وأحدى توابيت يونا، واللذان يعكسان المعتقدات الروحية والممارسات الدينية للمصريين القدماء، إضافة إلى القناع الذهبي للملك أسموبي، الذي بعد مثالاً بديعا على البراعة الفنية للحرفيين المصريين القدماء وعلى تقديمهم للملكية، واختتم قائلاً إن هذا المعرض سيشكل حدثا ثقافيا استثنائيا، وقد أثار منذ الإعلان عنه اهتماما واسعا في أوساط الجمهور الإيطالي.
وقال الدكتور فابيو تاليا فيري رئيس مجلس إدارة شركة ALES – الذراع الثقافي لوزارة الثقافة الإيطالية، إنه من خلال شراكتها مع وزارة الثقافة الإيطالية في إدارة Scuderie del Quininale ، حققت شركة ALES SpA هدفا استراتيجيا مهما عبر تنظيم هذا المعرض الكبير كنوز الفراعنة. وقد تحقق هذا المعرض بدعم استثنائي من الحكومة المصرية ومتاحفها الوطنية، ليؤكد الدور المحوري للثقافة في تعزيز العلاقات الدولية، ويعكس التزام ALES بتنظيم معارض ذات طابع تاريخي وجغرافي بالغ الأهمية.
كما صرح الدكتور ماتيو لافرانكوني، مدير قاعات Scuderie del Quirinale في روما، أن المعرض بشكل مصدر فخر كبير 1 Scuderie del Quinnale، هذا الفضاء الثقافي التابع الرئاسة الجمهورية الإيطالية والمدار من قبل وزارة الثقافة من خلال شركة ALES. وقد أتاح لنا هذا المعرض الذي تحقق بفضل الإعارة السخية والاستثنائية من جمهورية مصر العربية، فرصة فريدة لتقديم مشروع ثقافي طموح للجمهور الإيطاني، ينسجم تماما مع رؤية اللجنة العلمية للقاعة.
اقرأ أيضًا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر