الرئيسية / قضايا وآراء / الكهرباء تطالب بـ 5 مليارات جنيه ديون السياحة بجنوب سيناء والبحر الأحمر
الكهرباء تطالب بـ 5 مليارات جنيه ديون السياحة بجنوب سيناء والبحر الأحمر
الكهرباء تطالب بـ 5 مليارات جنيه ديون السياحة بجنوب سيناء والبحر الأحمر

الكهرباء تطالب بـ 5 مليارات جنيه ديون السياحة بجنوب سيناء والبحر الأحمر

كتبت – سها ممدوح : تواجه الفنادق والمنشآت السياحية في محافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر أزمة مديونيات ضخمة لشركة الكهرباء، حيث وصلت المطالبات المستحقة إلى حوالي 5 مليارات جنيه مصري. هذه الديون المتراكمة تشكل تحديًا كبيرًا للقطاع السياحي، وتأتي في وقت يحاول فيه القطاع التعافي من تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية.

وتتجاوز مديونيات فنادق جنوب سيناء، وخاصة في مدن مثل شرم الشيخ وطابا، حاجز 3 مليارات جنيه لصالح شركة القناة لتوزيع الكهرباء.

وتصل ديون الفنادق والمشروعات السياحية في مدن مثل الغردقة، مرسى علم، سفاجا، والقصير إلى أكثر من 2 مليار جنيه مستحقة لشركة الكهرباء.

أسباب تراكم الديون وتحديات القطاع:

تراكم هذه المديونيات يعود لعدة عوامل، بعضها تاريخي وبعضها مرتبط بالظروف الراهنة:

  1. تأثير الأزمات: عانى القطاع السياحي المصري من أزمات متتالية خلال السنوات الماضية، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا التي أوقفت حركة السياحة بالكامل، وصولاً إلى التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة. هذه الأزمات أدت إلى انخفاض الإشغالات وتراجع الإيرادات، مما أثر على قدرة الفنادق على سداد التزاماتها، بما في ذلك فواتير الكهرباء الباهظة.
  2. ارتفاع تكاليف التشغيل: تعتبر فواتير الكهرباء جزءاً كبيراً من التكاليف التشغيلية للفنادق، خاصة المنتجعات الكبيرة التي تضم مئات الغرف والمسابح والمرافق التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.
  3. مطالبات بجدولة وتسهيلات: يطالب المستثمرون السياحيون وجمعيات المستثمرين بوضع آلية لجدولة هذه الديون المتراكمة على فترات زمنية طويلة، ومنح مهلة لسدادها دون فرض غرامات أو فوائد إضافية، وذلك لتخفيف العبء عن الفنادق ومساعدتها على الاستمرار في العمل والحفاظ على العمالة.
  4. جهود سابقة للتقسيط: في سنوات سابقة، وخاصة بعد أزمة كورونا، كانت وزارة الكهرباء قد قدمت تسهيلات لتقسيط متأخرات القطاع السياحي على فترات تصل إلى 4 سنوات بدون فوائد، في محاولة لدعم القطاع. لكن يبدو أن هذه التسهيلات لم تكن كافية لمواجهة حجم الأزمة.
  5. تأثير تخفيف الأحمال: في الآونة الأخيرة، أثرت خطة تخفيف أحمال الكهرباء على بعض المنشآت السياحية، رغم أن الفنادق الكبرى تعتمد على المولدات لضمان عدم تأثر تجربة السياح، إلا أن هذا يزيد من تكلفة التشغيل.

وتدرس شركات توزيع الكهرباء في مصر طلبات تقدم بها عدد من مستثمري القطاع السياحي في المدن السياحية، خاصة بجنوب سيناء والبحر الأحمر، لمنحهم مهلة جديدة لسداد مديونيات متراكمة تجاوزت حاجز الـ5 مليارات جنيه، نتيجة تداعيات جائحة كورونا واستمرار التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على معدلات الإشغال.

وتتركز الديون على مشروعات وفنادق قائمة في مدن شرم الشيخ وطابا ودهب، وكذلك مرسى علم وسفاجا والقصير، حيث أفادت مصادر سياحية بأن مديونية فنادق جنوب سيناء، خاصة التابعة لشركة كهرباء القناة، تجاوزت 3 مليارات جنيه، بينما سجلت مديونيات فنادق البحر الأحمر نحو 2 مليار جنيه.

خاطب المستثمرون وزارة الكهرباء وشركة القناة لتوزيع الكهرباء رسميًا، مطالبين بإعادة جدولة المديونيات ومنح مهلة لسدادها، مع الالتزام بعدم تراكمها مستقبلًا. كما طالبوا باستثناء المناطق الأكثر تضررًا، مثل طابا ونويبع وسانت كاترين، من التسويات مؤقتًا، نظرًا لانخفاض نسب الإشغال بها إلى مستويات غير مسبوقة.

وأكد مستثمرو السياحة أن جائحة كورونا تسببت في تعثر السداد، في الوقت الذي ما زالت فيه بعض الأخطاء المحاسبية تلقي بظلالها على ملف المديونية، حيث أشار تقرير صادر عن غرفة المنشآت الفندقية إلى وجود أخطاء في إدراج مديونيات مجدولة سابقًا كديون مستحقة حاليًا، رغم التزام المنشآت بسدادها عبر شيكات منتظمة.

في سياق متصل، تصاعدت المطالب من مستثمري مدينة مرسى علم بضرورة التحرك العاجل لحل أزمة نقص الطاقة الكهربائية، والتي تهدد استدامة المشروعات القائمة وتعطل دخول فنادق جديدة الخدمة. وأشار المستثمرون إلى أن المدينة تعتمد بشكل كبير على المولدات التي تعمل بالسولار، ما يرفع من كلفة التشغيل ويؤثر سلبًا على البيئة.

إقرأ أيضاً :

 

 

شاهد أيضاً

قناة السويس على خريطة السياحة العالمية

WTTC يضع قناة السويس على خريطة السياحة العالمية لاستضافة قمة 2026

كتبت – مروة الشريف : في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في مكانة مصر السياحية …