وكالات : أصبح الكشف المبكر عن أعطال بطاريات السيارات الكهربائية، وخاصة حرائق بطاريات الليثيوم أيون، أولوية قصوى لتعزيز سلامة وموثوقية السيارات الكهربائية. وفي هذا السياق، توصل باحثون بريطانيون إلى أجهزة استشعار ذكية جديدة تعد بحدوث نقلة نوعية في هذا المجال.
وتوصّل باحثون بريطانيون إلى أجهزة استشعار ذكية جديدة من شأنها أن تكشف أعطال بطاريات السيارات الكهربائية، بما يُمكّن من الكشف المبكر عن الحرائق داخل بطاريات الليثيوم أيون ومنعها.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، طوّر باحثون في جامعة سري بالمملكة المتحدة أجهزة الاستشعار هذه لاكتشاف الأعطال الخطيرة داخل البطاريات، قبل أن تتفاقم وتتحول إلى حرائق أو انفجارات.
وعلى عكس أجهزة الاستشعار التقليدية التي تُثبّت على السطح الخارجي للبطارية وتتفاعل ببطء شديد، تُدمج أجهزة الاستشعار المتطورة هذه داخل البطارية لضمان مراقبة أكثر فاعلية وأوقات استجابة أسرع.
وصُمّمت هذه التقنية لتكون قابلة للتطوير ومنخفضة التكلفة ومتوافقة مع عمليات تصنيع البطاريات الحالية، وهي تُمهّد الطريق لسيارات كهربائية أكثر أمانًا وموثوقية، وأنظمة نقل، وطيران، وتخزين كهرباء.
في الوقت الذي تسعى فيه الدول إلى تحقيق أهدافها المتعلقة بالحياد الكربوني، تؤدي بطاريات الليثيوم أيون -بوصفها أكثر بطاريات السيارات الكهربائية انتشارًا- دورًا رئيسًا في تحقيق هذا التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
وتُعدّ بطاريات الليثيوم أيون جوهر التحوّل العالمي نحو السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، ولكن عند تعطلها قد تكون النتائج وخيمة.
وتُستعمل بطاريات الليثيوم أيون، وهي أكثر حلول التخزين كثافةً في استهلاك الطاقة، في كل مكان، بدءًا من الأجهزة الإلكترونية المحمولة الصغيرة، ووصولًا إلى البنية التحتية الرئيسة الداعمة للشبكة.
ومع ذلك، فإن لهذه التقنية متعددة الاستعمالات عيوبها الخاصة؛ إذ تؤدي عمليات الشحن والتفريغ في البطارية إلى إنتاج حرارة، التي يجب تبديدها للحفاظ على سلامة البطارية.
وفي بعض الأحيان، يحدث هذا التبديد ببطء أكبر من الحرارة المتولدة، ما يتسبّب في انفلات حراري.
ويؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى تسريع تفاعلات البطارية، ما يتسبّب في تراكم الحرارة بصورة أكبر، وفي النهاية انفجار البطارية واحتراقها.
ويأمل الباحثون في جامعة سري في إيقاف هذا الانفلات الحراري قبل وقوعه.
يُعدّ الانفلات الحراري خطرًا كبيرًا يعمل مصنّعو البطاريات على الحد منه، وقد طُوّرت أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار لمراقبة معايير البطارية وسلامتها.
وأوضح المحاضر في مواد الطاقة وتقنية النانو في جامعة سري، كاي يانغ، في بيان صحفي اطّلعت عليه منصة الطاقة: “لقد سمعنا جميعًا قصصًا عن حرائق بطاريات الليثيوم أيون ومدى صعوبة إخمادها”.
وأضاف: “أفضل نهج هو منع اشتعالها من البداية. يمكن أن تُحدث تقنيتنا نقلة نوعية في العديد من الصناعات الحيوية”.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر