الرئيسية / فنادق و منتجعات / إجازة تحولت لكابوس وتجربة صادمة وخلل بمعايير الفنادق
إجازة تحولت لكابوس.. تجربة صادمة في Moon Beach Resort وخلل بمعايير الفنادق
إجازة تحولت لكابوس.. تجربة صادمة في Moon Beach Resort وخلل بمعايير الفنادق

إجازة تحولت لكابوس وتجربة صادمة وخلل بمعايير الفنادق

كتب – أحمد زكي : في زمنٍ تسعى فيه السياحة المصرية إلى تحسين صورتها وتعزيز جودة الخدمات الفندقية، ما زالت بعض المنشآت السياحية تُصرّ على تقديم نموذجٍ مقلق من الإهمال والتقصير، يهدد راحة الزائرين وصحة أسرهم، ويطرح علامات استفهام كبرى حول الرقابة والتصنيف السياحي. ومن بين هذه التجارب، تبرز قصة عائلة مصرية قررت قضاء عطلتها الصيفية في أحد فنادق الغردقة إلا أنها غادرت المنتجع قبل موعد انتهاء الحجز بخمسة أيام، بعد معاناة صحية ونفسية غير مسبوقة.

من الحجز إلى الهروب الاضطراري

بداية الرحلة كانت بتاريخ 12 يوليو، حين حجزت الأسرة غرفة رقم 105 حتى 27 يوليو، أملاً في قضاء عطلة هادئة على شاطئ البحر. لكن المفاجأة كانت صادمة منذ اللحظة الأولى، فالغرف وُصفت بأنها “غير نظيفة إطلاقًا”، والحمّامات تنبعث منها “روائح كريهة لا تُحتمل”، فضلًا عن مفروشات ومناشف “مهترئة ولا تصلح للاستخدام الآدمي”.

ولم تقف المأساة عند حدود النظافة، بل امتدت إلى الطعام، حيث تعرّض أكثر من فرد من العائلة لنزلة معوية حادة، نتيجة “سوء نوعية الأطعمة، وطريقة تحضيرها وتقديمها التي لا تليق بأي منشأة فندقية”. اضطر أفراد الأسرة للبحث عن صيدليات وأطباء وسط الإجازة، في مشهد يُفترض ألّا يحدث في فندق سياحي يُروّج لنفسه عبر الإنترنت بتصنيف 3 أو 4 نجوم.

كلاب ضالة، ومسابح ملوثة!

لكن الطامة الكبرى كانت – بحسب وصف الضيوف – وجود كلاب ضالة تتجول بحرية على الشاطئ، بل وتمّ رصدها “وهي تشرب من حمام السباحة أمام أعين الزوار”، في مشهد “مقزز” يطرح تساؤلات صريحة حول إجراءات السلامة والصحة العامة. هذه التفاصيل، وحدها، كفيلة بإغلاق منشأة فندقية أو مراجعة تراخيصها وتصنيفها، لو كانت الرقابة حقيقية وفاعلة.

تصنيف مضلل ومبدأ “ريح الزبون”

الأسرة أشارت في شكواها إلى تضارب تصنيف الفندق، إذ تظهر بعض الصفحات أنه مصنّف بـ4 نجوم، وأخرى بـ3، لكن الإدارة – حسب رواية الضيوف – “تعترف داخليًا أنه لا يستحق أكثر من نجمتين”، ويُدار بمنهجية “ريح الزبون وخلاص”، دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية رغم الشكاوى المتكررة.
ولم تجد الأسرة أمامها سوى الانسحاب يوم 22 يوليو، لتنتقل إلى فندق في مكادي، وصفوه بأنه “منقذ نفسي وجسدي بعد خمس ليالٍ من المعاناة”، رغم الخسائر المالية التي تكبّدوها نتيجة مغادرة المنتجع قبل انتهاء فترة الحجز.

نداء إلى الجهات الرقابية والسياحية

هذه التجربة، وإن بدت فردية، ليست استثناءً، بل تمثل نموذجًا لما يحدث في بعض الفنادق والمنتجعات التي تستغل ثقة السياح المحليين والعرب، دون رقابة فعالة أو مساءلة حقيقية. وهو ما يستدعي تدخل وزارة السياحة والهيئة العامة للتنمية السياحية، لضبط التصنيفات الفندقية، وتفعيل أدوات الرقابة الميدانية، وحماية حقوق السائح، خصوصًا في ظل المنافسة الإقليمية والدولية الشرسة على سوق السياحة.

السياحة لا تُبنى بالكلام بل بالخدمة

تجربة فندق “…. ” تُظهر بوضوح أن الترويج الإلكتروني لا يكفي، وأن صورة السياحة في مصر مرهونة بجودة الخدمات واحترام الزائر. فلا يكفي أن نرفع شعار “مصر في قلب العالم”، ما لم يكن الزائر في قلب اهتمامنا الحقيقي، لا ضحية لتقاعس إداري أو جشع تجاري.

شاهد أيضاً

مضيق هرمز يعكّر صيف العراق السياحي .. تراجع الحجوزات يطلق إنذاراً مبكراً

مضيق هرمز يعكّر صيف العراق السياحي .. تراجع الحجوزات يطلق إنذاراً مبكراً

وكالات : ألقى التوتر في مضيق هرمز بظلاله على موسم السياحة الصيفي في العراق، في …