الرئيسية / تجربتي / ليلة روحانية عامرة .. دراويش مصر يحيون ذكرى وفاة سيدي عبد الرحيم القنائي
دراويش مصر يحيون ذكرى وفاة سيدي عبد الرحيم القنائي
دراويش مصر يحيون ذكرى وفاة سيدي عبد الرحيم القنائي

ليلة روحانية عامرة .. دراويش مصر يحيون ذكرى وفاة سيدي عبد الرحيم القنائي

كتب – أحمد زكي : في أجواء إيمانية مهيبة، توافد الآلاف من الدراويش والمحبين من مختلف محافظات مصر والعالم العربي إلى مدينة قنا لإحياء ذكرى وفاة العارف بالله سيدي عبد الرحيم القنائي، أحد أعلام التصوف الإسلامي في مصر، حيث امتلأت الساحات المحيطة بمسجده ومقامه بآيات الذكر الحكيم، وإنشاد المدائح النبوية، وحلقات الذكر التي امتدت حتى الساعات الأولى من الصباح.

الاحتفال، الذي يعد من أبرز الفعاليات الدينية والسياحية في صعيد مصر، يجذب سنويًا الزوار والسياح الباحثين عن تجربة روحانية فريدة، حيث تتحول قنا خلال أيام المولد إلى ملتقى للتصوف والتراث الشعبي، ويختلط صوت الأذكار برائحة البخور ونفحات التاريخ.

قصة حياة الشيخ ومناقبه.

ولد سيدي عبد الرحيم بن أحمد القنائي عام 521 هـ (1127م) في المغرب الأقصى، ثم ارتحل إلى مصر طلبًا للعلم، حتى استقر بمدينة قنا، حيث أصبح قطبًا من أقطاب التصوف وزعيمًا للطرق الصوفية في الصعيد. تتلمذ على أيدي كبار العلماء، وأمضى حياته في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، جامعًا بين العلم الشرعي والزهد والورع.

عُرف الشيخ بين أهل زمانه بكرمه وحكمته ونقاء سريرته، واشتهر بلقب “سلطان الصعيد” لما كان له من مكانة روحية واجتماعية كبيرة. وكان بيته ومسجده قبلة لطالبي العلم والمريدين، ومأوى للفقراء والمحتاجين.

كرامات الشيخ.

تناقلت المصادر الموثوقة وألسنة المريدين روايات عن كراماته، ومنها أنه كان يكشف الغيب بإلهام من الله، ويشفي المرضى بدعائه، ويحل المشكلات بين الناس بحكمته. ويذكر أنه كان يوزع الطعام على المساكين يوميًا، وأن نوره كان يملأ المكان أينما حلّ، حتى بعد وفاته.

وفاته.

توفي سيدي عبد الرحيم القنائي في الخامس من شهر صفر عام 592 هـ، الموافق 1196م، بعد حياة حافلة بالعلم والدعوة وخدمة الناس، ودُفن في مدينة قنا، حيث لا يزال مسجده ومقامه مقصدًا للمحبين والزوار من كل أنحاء العالم الإسلامي.

البعد السياحي للاحتفال.

المولد السنوي لسيدي عبد الرحيم القنائي أصبح حدثًا سياحيًا بامتياز، إذ تسعى محافظة قنا لاستثماره في تنشيط السياحة الدينية، حيث يقيم الزوار في الفنادق والنُزل الشعبية، ويشترون المشغولات اليدوية والمنتجات التراثية من الأسواق المحيطة. وتشارك في إحياء المولد الطرق الصوفية من مختلف أنحاء الجمهورية، في مشهد يوثق ارتباط المصريين بالتصوف كجزء من هويتهم الدينية والثقافية.

ويستمر الاحتفال عدة أيام، تتخللها حلقات الذكر الجماعية، وتلاوة القرآن، وإطعام الفقراء، في أجواء تمزج بين عبق التاريخ ونبض الإيمان، ليظل سيدي عبد الرحيم القنائي رمزًا خالدًا للتصوف والعطاء في مصر.

إقرأ أيضاً :

الهيئة القومية لسكك حديد مصر تعلن عن تطبيق تخفيض مؤقت لسرعات القطارات

شاهد أيضاً

انطلاق ماراثون FACE الخيري بـ Uptown Cairo بمشاركة 1000 متسابق

كتبت- سها ممدوح: أطلق جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، السفير، حمد عبيد الزعابي، سفير دولة …