كتبت – مروة السيد – وكالات : تشهد مصر ومنطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري تأثيرات مناخية استثنائية نتيجة ظاهرة «النينو» العالمية، التي بدأت ملامحها في الظهور منذ شهر مايو الماضي، وسط توقعات باستمرار تأثيراتها لفترة تتراوح بين 9 و12 شهرًا، لتلقي بظلالها على فصول الصيف والخريف والشتاء المقبلة.
وتُعد ظاهرة «النينو» واحدة من أبرز الظواهر المناخية الدورية على مستوى العالم، وترتبط بارتفاع درجات حرارة المياه في أجزاء واسعة من المحيط الهادئ، ما ينعكس على أنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم، مؤديًا إلى تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة ومعدلات الأمطار والظواهر الجوية المصاحبة.
ويحذر خبراء المناخ من أن تأثيرات «النينو» هذا العام قد تسهم في زيادة موجات الحر الشديدة ورفع متوسط درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية، وهو ما بدأت مؤشراته بالفعل في الظهور مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال الأسابيع الأخيرة.
كما تؤدي الظاهرة إلى اضطرابات مناخية متباينة تشمل تغير أنماط سقوط الأمطار، وارتفاع احتمالات حدوث موجات طقس متطرفة في بعض المناطق، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على قطاعات الزراعة والمياه والطاقة، فضلاً عن تأثيراتها المباشرة على الأنشطة اليومية للمواطنين.
وتشير توقعات هيئات الأرصاد الجوية إلى أن صيف 2026 قد يكون أكثر حرارة من المعتاد، مع احتمالية تعرض المنطقة لموجات حارة متكررة وطويلة المدة مقارنة بالسنوات السابقة، ما يستدعي رفع درجة الاستعداد واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع الظروف المناخية المتوقعة.
ويرى متخصصون أن التغيرات المناخية العالمية أصبحت تضاعف من حدة تأثير الظواهر الطبيعية مثل «النينو»، ما يجعل متابعة التنبؤات الجوية واتخاذ الإجراءات الوقائية أمرًا ضروريًا للحد من آثارها السلبية.
وبينما يترقب العالم تطورات هذه الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، يبقى التحدي الأكبر هو التكيف مع واقع مناخي متغير يشهد ارتفاعًا متزايدًا في درجات الحرارة وتقلبات جوية أكثر حدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لتعزيز جهود مواجهة التغير المناخي وحماية المجتمعات من تداعياته المتسارعة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر