وكالات : كشفت بيانات وزارة السياحة في أنقرة عن تراجع عدد الزوار الأجانب بنسبة 5% في يوليو الماضي ليصل إلى 6.97 مليون زائر، مقارنة بـ7.33 مليون في يوليو تموز 2024 و7.14 مليون في يوليو 2023.
يعد هذا التراجع إشارة مقلقة لقطاع يشكل أحد أعمدة الاقتصاد التركي، خاصة أن السياحة أسهمت في السنوات الأخيرة بتخفيف الضغوط على الليرة وتعويض جزء من العجز التجاري.
ورغم أن الأسواق الرئيسية المصدّرة للسياح إلى تركيا ظلت ثابتة نسبياً، وفي مقدمتها ألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وبولندا وهولندا، فإن الأرقام تشير إلى ضعف القدرة على الحفاظ على الزخم مقارنة بالعامين الماضيين.
يأتي هذا التراجع بعد فترة شهدت فيها تركيا طفرة سياحية بفضل انخفاض قيمة الليرة ما جعلها وجهة جاذبة من حيث الأسعار، إضافة إلى جهود حكومية لتعزيز السياحة الثقافية والتاريخية مثل إعادة افتتاح معالم شهيرة كصهريج البازيليك (يريباطان).
غير أن التحديات العالمية، من التضخم في أوروبا إلى التباطؤ الاقتصادي في بعض الأسواق، بدأت تترك أثرها على قرارات السفر.
ورغم أن الانخفاض ليس حاداً بالمعايير المطلقة، فإن دلالاته الاقتصادية أعمق، إذ يضع الحكومة أمام تحدي تنويع الأسواق المصدّرة للسياح وزيادة الاعتماد على السياحة الداخلية، في وقت تحتاج فيه أنقرة بشدة إلى العملات الأجنبية لدعم استقرارها المالي.
عائدات السياحة التركية
واصلت تركيا كسر الأرقام القياسية في قطاع السياحة بعد أن تخطت عائداتها الإجمالية خلال عام 2024 حاجز 61 مليار دولار، مسجّلة نمواً سنوياً قدره 8.3%.
من حيث عدد الزوار، سجلت تركيا نمواً بنسبة 9% في 2024، ليصل عدد المغادرين إلى 62.2 مليون شخص، بينهم 9.6 مليون مواطن تركي مقيم بالخارج.
كما ارتفع عدد الزوار في الربع الأخير وحده بنسبة 11.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إلى 13.9 مليون زائر.
أما متوسط الإنفاق الليلي فبلغ 97 دولاراً للزوار الأجانب، في حين أنفق الأتراك المقيمون بالخارج 63 دولاراً لليلة الواحدة في المتوسط، ما يسلّط الضوء على فروق السلوك الاستهلاكي بين الفئتين.