كتبت – مروة السيد : يحتفل العالم بيوم السياحة العالمى، الذى يوافق السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام، وهى المناسبة الدولية البارزة التى تحتفل بها الأمم المتحدة، ممثلة فى منظمة السياحة العالمية منذ عام ١٩٨٠، وهى تخليد لليوم الذى تم فيه اعتماد النظام الأساسى للمنظمة فى عام 1970 ، وقد تم اختيار يوم 27 سبتمبر تحديدًا لأنه يتزامن مع موسم الذروة السياحية فى نصف الكرة الشمالى، ويواكب فى الوقت نفسه بداية الموسم فى نصف الكرة الجنوبى، ما يمنحه رمزية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية.
ويُقام احتفال هذا العام فى مدينة «ملقا» الساحلية بماليزيا، وهى إحدى أقدم المدن فى جنوب شرق آسيا وأكثرها ثراءً بالتراث الثقافى والمعمارى، وتتميز «ملقا» بكونها ملتقى حضارات متعددة امتزجت فيها التأثيرات الماليزية والصينية والهولندية والبرتغالية والبريطانية، ما جعلها مدينة مدرجة على قائمة التراث العالمى لليونسكو.
وقد اختارت منظمة السياحة العالمية هذه المدينة لاستضافة الاحتفالية لما تمثله من نموذج حى للتعايش الثقافى ونجاحها فى الحفاظ على موروثها التاريخى بالتوازى مع التحديث والتطوير السياحى. ويُنتظر أن يشهد الاحتفال حضور وزراء وخبراء من مختلف أنحاء العالم لبحث مستقبل السياحة تحت شعار هذا العام «السياحة والتحول المستدام».
شعار الاحتفال هذا العام «السياحة والتحول المستدام»، وهو شعار ينسجم مع ما قامت به مصر منذ سنوات طويلة فى هذا المجال، كما أن الدولة المصرية كانت سبّاقة فى تبنى مفهوم السياحة المستدامة والسياحة الخضراء، وأن مدينة شرم الشيخ كانت نقطة الانطلاق الأولى لتطبيق هذا النمط من خلال مشروع متكامل أُعدت له دراسات علمية موسعة بالتعاون مع بيت خبرة عالمى متخصص فى السياحة البيئية.
وهناك فرقًا بين السياحة العادية والسياحة المستدامة فالسياحة العادية تركز على المتعة والترفيه وزيارة المعالم دون النظر كثيرًا إلى تأثيرها على البيئة أو المجتمع المحلى، أما السياحة المستدامة فتهدف إلى تحقيق المتعة نفسها لكن بطريقة تحافظ على البيئة والموارد الطبيعية، وتدعم المجتمعات المحلية اقتصاديًا وثقافيًا، بحيث تستفيد الأجيال الحالية والمقبلة معًا».
هذه الدراسات لاتزال قائمة ويمكن البناء عليها من جديد»، وهناك شريحة واسعة من السياح حول العالم تفضل الإقامة فى المنتجعات والفنادق التى تتبنى النهج البيئى وتستثمر فى السياحة المستدامة، بل وتدفع مقابل ذلك مبالغ مالية أكبر نظرًا لقناعتهم بأهمية حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وهناك دراسات أُعدت بالتعاون مع بيت الخبرة العالمى تضمنت أربعة محاور رئيسية تشمل ٢٧ برنامجًا تفصيليًا، ومن بين أبرز هذه البرامج: مكافحة الصيد البحرى الجائر فى البحر الأحمر، والتخلص الآمن من المخلفات الصلبة والسائلة، وتخفيف الضغط السياحى عن بعض مواقع الغوص الشهيرة، مثل محمية رأس محمد، وذلك من خلال إنشاء مناطق بديلة للغوص وتشجيع السياح على زيارتها. كما تضمنت الخطة مشروعًا مبتكرًا يتمثل فى إلقاء تماثيل حجرية وبرونزية فى قاع البحر لتتحول مع مرور الوقت إلى متاحف طبيعية تحت الماء، بما يخفف الضغط عن المواقع الأصلية ويخلق نقاط جذب جديدة للسياحة البيئية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر