وكالات : شهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر خلال تعاملات الخميس، بعدما تذبذب أداء الدولار الأميركي تحت ضغط التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع صدور بيانات تضخم أميركية عززت حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وجاءت التحركات في الأسواق عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع متعددة في إيران، ما أثار مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة العالمية. وفي المقابل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من الهجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام، الأمر الذي زاد من حدة الترقب في الأسواق المالية.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 99.903 نقطة، بينما استقر اليورو عند 1.1553 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.33905 دولار. كما سجل الين الياباني 160.52 ين مقابل الدولار، وسط مخاوف من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين لتصل إلى 95.40 دولار للبرميل، مدفوعة بالقلق من تأثير التوترات على الملاحة وإمدادات النفط في المنطقة.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، ما أعاد النقاش حول مستقبل أسعار الفائدة الأميركية. ورغم ذلك، يرى اقتصاديون أن التضخم لا يزال تحت السيطرة نسبياً، خاصة مع تباطؤ نمو مؤشر الأسعار الأساسي إلى 0.2% خلال مايو.
وأدت هذه التطورات إلى تغيير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ بات المستثمرون يرجحون رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، بدلاً من توقعات سابقة كانت تشير إلى خفض الفائدة مرتين خلال العام.
وفي أوروبا، تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الأوروبي وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية، بينما يراقب المستثمرون أيضاً مستجدات السياسة النقدية في اليابان وأستراليا ونيوزيلندا، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع المخاطر وتزايد حالة عدم اليقين.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر