كتب – أحمد زكي : ناقش الباحث أسامة السبد نجم، رسالة “التراث اللامادي لمدينة القصير : دراسة توثيقية سياحية” تحت إشراف الدكتور أحمد يحيي راشد، والدكتورة هبة مهران بكلية الساحة والفنادق جامعة الأقصر، وتمت المناقشة فى جامعة الأقصر وسط حضور من المثقفين والباحثبن والمهتمين بتاريخ مدينة القصير لؤلؤة البحر الأحمر.
بدوره أكد الباحث أسامة السيد نجم فى دراسته للماجستير، على أن القصير ليست مدينة عابرة في تاريخ البحر الأحمر، بل هي فسيفساء من الذكريات، ومرآة لقرون تعاقبت عليها القوافل والتجار والحجاج والبحارة، مضيفا أن تراثها اللامادي؛ ذلك الوجه الخفي للمدينة، الذي يختبئ في العادات والتقاليد، وفي الأغاني الشعبية، والمأكولات، والحرف، والطقوس ما زالت تبث الحياة في شوارعها وأحيائها.
وتناولت الدراسة التراث الثقافي اللامادي لمدينة القصير كدراسة توثيقية سياحية، ولم تكتفِ الرسالة بالمراجع والكتب، بل نزل صاحبها إلى الميدان، جالس الكبار والصغار، وأجرى المقابلات، وصوّر ودوّن، ليعيد صياغة ذاكرة مدينة تكاد تضيع مع زحف العولمة وتغير الأجيال.
ولم تتعامل الدراسة مع التراث بوصفه مادة للعرض والمتاحف، بل باعتباره رصيداً اقتصادياً وثقافياً وسياحياً يمكن أن يسهم في تنمية المجتمع المحلي، فالسائح اليوم لا يبحث عن جدران حجرية صامتة فحسب، بل عن طقس شعبي يعيشه، أو حكاية يسمعها من أهل المكان، أو خبز تنوره سيدة ما زالت تحفظ سر العجين من جداتها.
وقد خرجت الرسالة بعدد من التوصيات، من بينها.
ـ دراسة لتراث اللامادي في المدارس والجامعات.
ـ إقامة فعاليات تراثية لإحياء العادات والتقاليد، وأن يُستثمر هذا الموروث في دعم السياحة بالمدينة.
ـ أهمية الوعي بالتراث اللامادي، فهو ليس مجرد ذكرى، بل هو هوية ومورد ووسيلة للنهضة.

إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر