الرئيسية / عالم الطيران / حرب إيران تربك العالم.. أزمة الطيران تتفاقم من الوقود لتأخر تسليم الطائرات
حرب إيران تربك العالم.. أزمة الطيران تتفاقم من الوقود لتأخر تسليم الطائرات
حرب إيران تربك العالم.. أزمة الطيران تتفاقم من الوقود لتأخر تسليم الطائرات

حرب إيران تربك العالم.. أزمة الطيران تتفاقم من الوقود لتأخر تسليم الطائرات

كتب – أحمد رزق : تواجه صناعة الطيران العالمية واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا منذ سنوات، في ظل التداعيات المتصاعدة للحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث امتدت آثار الأزمة إلى ما هو أبعد من ارتفاع أسعار الوقود وإغلاق بعض المسارات الجوية، لتصل إلى اضطرابات حادة في سلاسل إمداد الطائرات وتأخير عمليات التسليم، الأمر الذي يهدد خطط التوسع ويضغط بقوة على الطاقة التشغيلية لشركات الطيران حول العالم.

وكشفت شركة Qantas Airways الأسترالية حجم التحديات المتزايدة بعدما أعلنت تأجيل تسلم أولى طائرات Airbus A350-1000 المخصصة لمشروع “بروجكت صن رايز” حتى أبريل 2027، بدلاً من نهاية عام 2026، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تضرب قطاع تصنيع الطائرات عالميًا.

وأكدت Airbus أن التأخير يعود إلى مشكلات متفاقمة في سلاسل الإمداد العالمية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، بينما تشير التقديرات إلى أن الضغوط الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن ونقص المكونات الصناعية لعبت دورًا رئيسيًا في تعطل جداول التسليم.

وكانت “كوانتاس” تعول على المشروع لإطلاق أطول رحلات تجارية مباشرة في العالم، تربط بين سيدني وكل من لندن ونيويورك برحلات تستغرق نحو 20 ساعة دون توقف، في مشروع اعتُبر نقلة نوعية في مستقبل الطيران بعيد المدى.

لكن الأزمة الحالية فرضت واقعًا مختلفًا على شركات الطيران، التي تجد نفسها محاصرة بين ارتفاع تكاليف التشغيل من جهة، وتأخر وصول الطائرات الجديدة من جهة أخرى، ما يدفع العديد من الناقلات إلى إعادة جدولة خططها التشغيلية وتقليص بعض المسارات الدولية.

ورغم وجود مؤشرات على تقارب محتمل بين الولايات المتحدة وإيران نحو اتفاق يخفف حدة التوترات، فإن شركات الطيران العالمية لا تزال تعمل بجداول تشغيل أقل من مستويات ما قبل الحرب، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية وأسعار الطاقة.

وفي منطقة الخليج، تركز شركات الطيران الكبرى على تشغيل الوجهات الأعلى طلبًا خلال موسم الصيف، في محاولة لتعويض تراجع السعة التشغيلية واحتواء آثار ارتفاع التكاليف، بينما تتجه بعض الشركات إلى إعادة توزيع أساطيلها بصورة مؤقتة للحفاظ على الربحية واستمرارية التشغيل.

ويرى خبراء صناعة الطيران أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية التي يعتمد عليها القطاع، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على شركات تصنيع محدودة، ما يجعل أي اضطراب سياسي أو اقتصادي أو عسكري قادرًا على إحداث تأثيرات واسعة تمتد من المصانع إلى المطارات حول العالم.

ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يبدو أن قطاع الطيران العالمي مقبل على مرحلة جديدة من التحديات، تتداخل فيها السياسة بالطاقة بالصناعة، في وقت تسابق فيه شركات الطيران الزمن للحفاظ على خطط النمو واستعادة التوازن في سماء لا تزال تعيش تحت ضغط الأزمات.

إقرأ أيضاً :

وزيرة التضامن تتابع عملية تصعيد حجاج الجمعيات الأهلية إلى مشعر عرفات

شاهد أيضاً

هيئة الطيران المدني بسلطنة عمان  تستأنف إصدار تصاريح تشغيل “الدرون”

كتبت- دعاء سمير – وكالات: أعلنت هيئة الطيران المدني اليوم عن استئناف إصدار تصاريح تشغيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *