الرئيسية / تجربتي / أيادي مصرية وعقول عالمية أعادت الحياة إلى مقبرة أمنحتب الثالث بالأقصر
أيادي مصرية وعقول عالمية أعادت الحياة إلى مقبرة أمنحتب الثالث بالأقصر
أيادي مصرية وعقول عالمية أعادت الحياة إلى مقبرة أمنحتب الثالث بالأقصر

أيادي مصرية وعقول عالمية أعادت الحياة إلى مقبرة أمنحتب الثالث بالأقصر

الأقصر – أحمد زكي : في لحظة تاريخية تتجاوز حدود الحاضر، عاد الملك أمنحتب الثالث أحد أعظم ملوك الدولة الحديثة ، إلى دائرة الضوء من جديد، بعد أن شهدت الأقصر افتتاح مقبرته التي أبهرت العالم بروعة ألوانها ودقة نقوشها. لكن خلف هذا الإنجاز الحضاري الكبير، يقف فريق طويل من الأبطال الحقيقيين؛ مصريون وأجانب، جمعهم عشق التاريخ وإيمانهم العميق بضرورة إنقاذ تراث الإنسانية من غبار الزمن. لم يكن الأمر مجرد مشروع ترميم، بل ملحمة علمية وإنسانية شارك فيها أثريون ومرممون وخبراء من مدارس مختلفة، ليكتبوا معًا فصلاً جديدًا من فصول العطاء الأثري المصري.

شهد مشروع ترميم وافتتاح مقبرة الملك أمنحتب الثالث ، أحد أبرز حكام الأسرة الثامنة عشرة بالأقصر، تعاونًا مثمرًا بين العقول المصرية والخبرات العالمية تحت إشراف وزارة السياحة والآثار وبالتنسيق مع منظمة اليونسكو، ليخرج العمل في أبهى صورة تليق بعظمة هذا الملك الذي قاد مصر إلى أوج مجدها السياسي والفني.

فمن فريق العمل المصري، تألقت مجموعة من الأثريين والمرممين الذين حملوا على عاتقهم مهمة إنقاذ المقبرة من عوامل الزمن، وكان في مقدمتهم:
عبد الناصر عبد العظيم، أحمد شعيب، محمد القصاص، محمد محمود، محمد طايع سلامة، عفاف محمد محمود، أحمد فرج الله، محمد جاد، كريمة محمد صديق، حكام وهبي، حنان سيد أحمد، وعائشة القاضي.
جهودهم الجماعية لم تقتصر على الترميم المادي فحسب، بل شملت توثيقًا علميًا دقيقًا وعمليات تنظيف ميكروسكوبية للرسوم والنقوش، ضمن منظومة علمية رفيعة المستوى.

ومن المتحف المصري الكبير، جاء دعم علمي وتقني كبير بقيادة الدكتور عيسى زيدان والدكتورة نور بدر والأستاذ أسامة، الذين ساهموا بخبراتهم في وضع منهجية علمية دقيقة لعمليات الحفظ والصيانة طويلة المدى للمقبرة.

أما على الصعيد الدولي، فقد أشرفت اليونسكو على ترشيح نخبة من أبرز المرممين والخبراء في العالم، وعلى رأسهم الخبير الإيطالي جورجيو كابريوتي، الذي تولّى الإشراف العام على أعمال الترميم الجداري داخل المقبرة، مستفيدًا من خبرته الواسعة التي اكتسبها في ترميم مقبرة الملكة نفرتاري بدير المدينة. كما شاركت المرممة البولندية إيزابيلا أوخمان، التي عُرفت بدقتها البالغة في إعادة توازن الألوان والنقوش الأصلية دون المساس بطابعها التاريخي الفريد.

ومن الشرق الأقصى، أسهمت البعثة اليابانية بقيادة الدكتور ساكوجي يوشيمورا وأكيكو نيشيساكا في أعمال التوثيق والمسح الرقمي للمقبرة، ضمن تعاون طويل الأمد بين مصر واليابان في مجال الحفاظ على التراث الأثري.

إن افتتاح مقبرة أمنحتب الثالث ليس مجرد حدث أثري جديد، بل هو رسالة حضارية تعكس كيف يمكن للعلم والشغف أن يجتمعا ليصنعا مجدًا جديدًا من قلب طيبة القديمة، مدينة الملوك والآلهة.
فوراء كل حجر تم ترميمه، وكل لون عاد إلى الحياة، هناك قصة إنسانية لعلماء ومرممين أعادوا إلينا وجه مصر القديم في أجمل صوره.

إقرأ أيضاً :

تدشين الموقع الإلكتروني الجديد للقنصلية العامة لمصر فى باريس

شاهد أيضاً

انطلاق ماراثون FACE الخيري بـ Uptown Cairo بمشاركة 1000 متسابق

كتبت- سها ممدوح: أطلق جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، السفير، حمد عبيد الزعابي، سفير دولة …