الرئيسية / قضايا وآراء / نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري
نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري
نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري

نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري

كتب – أحمد زكي : رغم الجهود المضنية التي تبذلها الدولة المصرية لإعادة رسم الخريطة السياحية العالمية من بوابة الحضارة المصرية القديمة، وتقديم منتج أثري وسياحي متكامل يليق بعظمة مصر وتاريخها، يظل السؤال الأبرز مع اقتراب الانتخابات البرلمانية القادمة:

هل سيكون لنواب مجلس النواب الجدد خاصة ممثلي الدوائر التي تزخر بالمواقع الأثرية والسياحية – دور حقيقي في دعم هذا التوجه الوطني والمشاركة في بناء استراتيجية تشريعية وتنموية تضمن استدامة هذه النهضة السياحية؟

الدولة تبني والبرلمان القادم يُشرّع ويشارك

لقد قطعت الدولة المصرية شوطًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية السياحية خلال السنوات الأخيرة، بدءًا من افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) كأعظم متحف في العالم، مرورًا بمسار العائلة المقدسة، وصولًا إلى ترميم المعابد التاريخية في الأقصر وأسوان وسوهاج والمنيا والجيزة.
هذه الإنجازات الضخمة لم تعد مجرد مشروعات حكومية، بل أصبحت مشروعات وطنية تعكس هوية الدولة وتخدم اقتصادها الثقافي، وتحتاج إلى دعم تشريعي قوي يضمن استمرارها واستثمارها بالشكل الأمثل.

من هنا، فإن البرلمان القادم يقف أمام مسؤولية وطنية استثنائية؛ إذ بات على النواب أن يدركوا أن دورهم لم يعد مقصورًا على الرقابة والخدمات المحلية، بل امتد ليصبح شريكًا في صناعة القرار السياحي وتشجيع الاستثمار في مجالات التراث والحضارة والآثار.

الدوائر الأثرية والسياحية،مسؤولية مضاعفة

في محافظات مثل الأقصر، قنا، المنيا، أسوان، الجيزة، والفيوم، يتجاوز البعد السياحي حدود الجغرافيا ليصبح مسؤولية حضارية.
فكل نائب عن دائرة سياحية يمثل جزءًا من الذاكرة الإنسانية وموقعًا يسهم في رسم صورة مصر أمام العالم.
ومن ثم فإن دور هؤلاء النواب يجب أن يتسع ليشمل.
طرح مبادرات تشريعية لدعم صيانة التراث وحمايته.
التنسيق مع وزارة السياحة والآثار لتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على المواقع الأثرية.

تبني برامج تدريبية لشباب المحافظات السياحية لتحويلهم إلى مرشدين ومبدعين في مجالات التراث.

تشجيع الاستثمار المحلي والأهلي في الخدمات السياحية بما يحقق تنمية اقتصادية مستدامة.

رؤية أكاديمية السياحة التشريعية هي الضمان للاستدامة

وفي هذا السياق، يقول أشرف الاميري خبير أكاديمي ومهتم بالشأن السياحي والثقافي – لـ”تورزم ديلي نيوز” قائلًا،إن الدولة المصرية قدمت نموذجًا عالميًا في إدارة ملف السياحة والآثار، ولكن المرحلة القادمة تحتاج إلى وعي برلماني جديد يدرك أن الاستثمار في السياحة ليس ترفًا بل هو استثمار في الهوية.”

النواب الجدد في المناطق الأثرية

يجب أن يكونوا سفراء للوعي الثقافي، وأن يعملوا على ربط المواطن المحلي بمشروع الدولة الحضاري، لأن التنمية السياحية لا تُبنى بالحجر فقط، بل بالإنسان القادر على صون تراثه.

وأضاف قائلًا،المنتج السياحي المصري اليوم يقف على أعتاب مرحلة تنافسية عالمية، والبرلمان القادم سيكون أحد مفاتيح تثبيت هذا النجاح إذا ما تحوّل من برلمان خدمات إلى برلمان تنمية ورؤية واستدامة.”

من حماية التراث إلى صناعة المستقبل

إن مستقبل المنتج السياحي المصري لن يُصاغ فقط بقرارات وزارية أو فعاليات كبرى، بل من خلال تعاون متكامل بين الحكومة والبرلمان والمجتمع المحلي.

وعلى النواب الجدد أن يدركوا أن حماية التراث وتنمية السياحة ليست مسؤولية وزارية بل قضية أمن قومي ثقافي واقتصادي، وأن مصر التي منحت العالم أول حضارة، قادرة اليوم على أن تقدم أول نموذج في التكامل بين السياسة والثقافة والسياحة في خدمة التنمية المستدامة.

نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري
نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري
نواب البرلمان بين التشريع والتنمية السياحية.. شراكة لإحياء منتج مصر الأثري

إقرأ أيضاً :

وزير السياحة يناقش خطط واستثمارات الشركات البريطانية في مصر

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …