كتبت – مروة الشريف : استعرض السفير محمد العرابي، رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، تاريخ المنظمة ودورها بوصفها مساحة للتضامن والعمل المشترك بين شعوب أفريقيا وآسيا، مستحضرًا دوافع تأسيسها والظروف التي رافقت انطلاقتها، ومؤكدًا أهمية المنظمة كمنصة تجمع ولا تفرق، تعمل على توسيع دائرة التفاهم والدفاع عن قيم السلم والعدالة والاحترام المتبادل.
وأشار العرابي خلال الاحتفال بالذكرى السابعة والستين لتأسيس المنظمة إلى أن المنظمة سعت عبر مسيرتها إلى تحويل شعار التضامن من مجرد عبارة للاستهلاك إلى برنامج عمل عملي يلامس مصالح الشعوب ويعزز ثقافة الحوار، ويقاوم منطق الاصطفافات التي تُهمش صوت المجتمعات لصالح ضجيج الصراعات السياسية.
وأعلن السفير محمد العرابي عن إعادة إحياء وتطوير دور المنظمة لتواكب المتغيرات الدولية الراهنة، مؤكداً أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة حتمية في ظل الأوضاع العالمية المتأزمة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب دورًا جديدًا يركز على التنمية وحوار “جنوب–جنوب” بين الدول النامية، بما يسهم في تعزيز العدالة والسلام والاستقرار العالميين.
وقال العرابي: “لقد تحررنا من الاستعمار العسكري، لكن الموقف الدولي اليوم متأزم بشكل غير مسبوق، مع اتساع ظاهرة تغليب قوة السلاح على قوة القانون، وما ينتج عن ذلك من تهديدات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعوب”، مشدداً على أن المنظمة قائمة على الشعوب وليس على الحكومات، وأن التكاتف الشعبي هو أداة القوة الحقيقية لمواجهة تحديات التنمية والاستقرار.
وأضاف أن ميزانيات الدفاع في العديد من دول العالم تتوغل على حساب حقوق الشعوب في حياة كريمة وفرص التنمية، مؤكداً على أهمية العمل الجماعي بين دول آسيا وأفريقيا، مع التطلع لتوسيع النشاط ليشمل دول أمريكا اللاتينية، بما يعزز أطر التضامن الدولي ويقوي أواصر التعاون بين الشعوب.
ولفت العرابي إلى الدعم المصري القوي للمنظمة، مشيراً إلى أن المنظمة تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لمصر، وأن مقرها في القاهرة يضم السكرتارية العامة واللجان القيادية بمشاركة ممثلين من العراق واليمن وروسيا ومصر، لتجسيد روح التضامن الحقيقي بين الدول والشعوب.
كما أعرب رئيس المنظمة عن رمزية القاعة التي تحمل اسم الأديب الراحل يوسف السباعي، أحد أبرز داعمي المنظمة تاريخيًا، مؤكداً أن وجود نخبة من المفكرين والدبلوماسيين يمثل إعلاناً عن انطلاقة جديدة للمنظمة تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتعاون الشعبي العابر للقارات.
وأشاد العرابي بالدور التاريخي الذي لعبته روسيا منذ تأسيس المنظمة، مؤكداً استمرار الدعم والتعاون مع كافة الدول الأعضاء لتعزيز أهداف التضامن والتنمية والعدالة الدولية، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بمبادئ الحوار والتعاون بين شعوب القارات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر