الرئيسية / قضايا وآراء / ذوبان جليد يوم القيامة يهدد حياة الملايين ويرفع سطح البحار 65 سنتيمتراً
علماء يحذرون من ذوبان جليد يوم القيامة وارتفاع سطح البحار 65 سنتيمتراً
ذوبان جليد يوم القيامة يهدد حياة الملايين

ذوبان جليد يوم القيامة يهدد حياة الملايين ويرفع سطح البحار 65 سنتيمتراً

وكالات : تتسارع التحذيرات العلمية من مصير كارثي قد يعيد رسم خرائط العالم الساحلية، مع تزايد المخاوف بشأن ذوبان نهر ثويتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، المعروف إعلامياً باسم “جليد يوم القيامة”. هذا العملاق الجليدي، الذي يقع في منطقة غرب أنتاركتيكا، يُعد أحد أخطر نقاط الضعف في منظومة الجليد العالمية، إذ تشير الدراسات إلى أن انهياره الكامل قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحار بنحو 65 سنتيمتراً على الأقل.

حذر علماء من أن جليد يوم القيامة، الواقع في غرب القارة القطبية الجنوبية، بدأ يفقد حجمه بوتيرة أسرع من المتوقع؛ ما يثير القلق بشأن ارتفاع مستوى سطح البحار عالميًا بمقدار يصل إلى 65 سنتيمتراً إذا ذاب بالكامل، وهو ما يعادل مساحة 190 ألف كيلومتر مربع من الجليد.

وأشارت مجلة Naked Science إلى أن كل ارتفاع إضافي بمقدار سنتيمتر واحد في مستوى سطح البحر يعرّض حياة نحو ستة ملايين شخص للخطر؛ ما يضع الملايين حول العالم أمام تهديد متزايد بسبب تغير المناخ.

وللحد من هذه المخاطر، اقترح الخبراء إنشاء حاجز واقٍ تحت الماء لمنع تدفّق المياه الدافئة إلى النهر الجليدي.

ويُقدر متوسط مدة تصميم الحاجز بثلاث سنوات، على أن يبلغ ارتفاعه نحو 150 متراً وطوله حوالي 80 كيلومتراً، ويتم تثبيته في قاع البحر.

وتخطط ثماني جامعات للمشاركة في تصميم الحاجز خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع اختيار المواد والتصميم الأمثل، ثم اختبار نموذج أولي للنظام قبل التنفيذ النهائي.

ويتوقع العلماء أن يسهم هذا المشروع في إبطاء ذوبان جليد يوم القيامة، الذي يُشكل نحو 4٪ من الارتفاع السنوي في مستوى سطح البحر، ويخفف من المخاطر المحتملة على المجتمعات الساحلية حول العالم.

ويقع نهر ثويتس الجليدي في منطقة غرب القارة القطبية الجنوبية، ضمن نطاق القارة القطبية الجنوبية، ويُعد من أكبر الأنهار الجليدية في العالم من حيث المساحة والتأثير المحتمل. ويحذر علماء المناخ من أن ارتفاع حرارة المحيطات يؤدي إلى تآكل قاعدته الجليدية من الأسفل، ما يسرّع من تفككه وانزلاق كتل هائلة منه إلى البحر.

وتؤكد تقارير صادرة عن ناسا أن وتيرة الذوبان تسارعت خلال العقدين الماضيين، فيما تشير تحليلات فرق بحثية دولية إلى أن انهيار ثويتس قد لا يرفع مستوى البحار وحده، بل قد يطلق سلسلة انهيارات في الأنهار الجليدية المجاورة، ما يفاقم التأثير العالمي.

ارتفاع بمقدار 65 سنتيمتراً قد يبدو رقماً محدوداً، لكنه يعني عملياً غرق مساحات شاسعة من المدن الساحلية المنخفضة، وتهديد البنية التحتية والموانئ والمناطق الزراعية. ملايين البشر في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية سيواجهون خطر النزوح القسري، مع تزايد العواصف وارتفاع معدلات الفيضانات المالحة التي تلتهم الأراضي الخصبة.

وتُحذر منظمات بيئية دولية من أن السيناريو الأسوأ قد يتحقق خلال قرن إذا لم تُخفض الانبعاثات الكربونية بشكل جذري، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية. ويؤكد العلماء أن تقليص استخدام الوقود الأحفوري، وتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، لم يعد خياراً سياسياً بل ضرورة وجودية.

“جليد يوم القيامة” لم يعد مجرد مصطلح إعلامي مثير، بل ناقوس خطر حقيقي يذكّر العالم بأن معركة المناخ دخلت مرحلة الحسم، وأن كل عام تأخير يقرّب البشرية خطوة من شواطئ مغمورة وحدود جديدة ترسمها المياه.

إقرأ أيضاً :

الحكومة تكثف استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المعظم

 

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …