كتبت – مروة السيد : اتسعت دائرة الجدل في الشارع السياحي والأثري بعد واقعة قيام مرشد سياحي برسم علامات بالطباشير على أحد أحجار بمحيط هرم الملك زوسر المدرج بسقارة، أقدم بناء حجري ضخم في التاريخ الإنساني. الواقعة التي وثّقها مقطع مصوّر قصير تحولت إلى عاصفة على مواقع التواصل، وسط مطالبات بمحاسبة صارمة وتشديد الرقابة داخل المواقع الأثرية.
بالطبع المشهد أثار غضبًا واسعًا بين المصريين والمهتمين بالآثار، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية سريعًا لضبط مرشد سياحي ظهر في مقطع فيديو وهو يرسم على جدار أحد أقدم أهرامات مصر بدعوى الشرح للسائحين.
القصة بدأت عندما انتشر الفيديو كالنار في الهشيم على مواقع التواصل، ليُظهر المرشد وهو يخط بعصا من «الطباشير» على جدار هرم أوناس داخل منطقة سقارة الأثرية بمحافظة الجيزة.
خبراء آثار وصفوا ما حدث بأنه «اعتداء صارخ» على معلم يتجاوز عمره أربعة آلاف عام، محذرين من أن المواد الكيميائية في الطباشير قد تتفاعل مع الحجر الجيري والجرانيت، ما قد يؤدي إلى طمس النقوش الأصلية أو تآكل السطح بمرور الزمن.
وطالب عدد من الأثريين وزارة السياحة والآثار ونقابة المرشدين السياحيين بتحقيق عاجل، مؤكدين أن الشرح بالكتابة أو اللمس المباشر ليس مجرد مخالفة، بل جريمة في حق التراث.
يعود الهرم إلى الملك أوناس، آخر ملوك الأسرة الخامسة في الدولة القديمة (نحو 2350 قبل الميلاد)، ويُعد علامة فارقة في التاريخ المصري القديم.
تكمن أهميته في أنه أول هرم نُقشت على جدران حجراته الداخلية نصوص الأهرام — أقدم النصوص الدينية والجنائزية الملكية المعروفة في العالم — والتي كُتبت اعتقادا منهم أنها ترافق روح الملك في رحلتها إلى السماء.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر