كتب – أحمد زكي : في ظل تسارع الأحداث وتبدل موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط، دخلت المنطقة مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري والسياسي، بعدما توسعت دائرة العمليات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، لتشمل جبهات جديدة وممرات بحرية ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي.
وبحسب متابعات لوسائل الإعلام الدولية الموثوقة، فقد أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن تنفيذ عمليات مباشرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، في خطوة اعتبرها خبراء الأمن الإقليمي تحولًا خطيرًا ينقل الصراع من نطاقه التقليدي إلى محيط البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يهدد أحد أهم شرايين الملاحة العالمية وسلاسل الإمداد.
وفي الوقت ذاته، رفعت دول الخليج العربي مستوى التأهب الأمني بعد معلومات استخباراتية تشير إلى تصاعد نشاط الميليشيات المدعومة من إيران، واحتمالات تنفيذ هجمات تستهدف منشآت حيوية. وأكدت تقارير غربية أن التوترات الحالية دفعت بعض الدول إلى تعزيز منظوماتها الدفاعية وتحديث خطط الاستجابة السريعة لأي طارئ.
اقتصاديًا، تتزايد المخاوف الدولية من الآثار العميقة لهذه المواجهات على أسواق الطاقة. فقد حذّرت دول آسيوية كالهند من تباطؤ اقتصادي محتمل نتيجة ارتفاع أسعار النفط واضطرابات إمدادات الوقود، وهو ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة تضخمية جديدة تُعيد رسم توقعات النمو لعام 2026.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر بوزارة الدفاع الأمريكية أن واشنطن تدرس توسيع عملياتها العسكرية في إيران لتشمل تحركات برية محدودة بعد إرسال تعزيزات نوعية إلى المنطقة، في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطًا داخلية لاحتواء الصراع ومنع تحوّله إلى حرب طويلة واسعة النطاق.
خلاصة المشهد
اتساع رقعة الحرب لتشمل جبهات جديدة في البحر الأحمر.
تحركات أمنية غير مسبوقة في الخليج تحسبًا لعمليات محتملة.
ارتدادات اقتصادية عالمية تهدد أسواق الطاقة والنمو العالمي.
استعدادات أمريكية لعمليات ممتدة رغم اعتراضات داخلية.
بهذه المعطيات، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة إعادة تشكيل عميقة في ميزان القوى الإقليمي والدولي، وسط تساؤلات مفتوحة حول مآلات الأيام القادمة وما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على كبح جماح الانفجار الكبير.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر