وكالات : في مؤشر جديد على هشاشة صناعة الطيران أمام الصدمات الجيوسياسية، أعلنت United Airlines خفض توقعاتها السنوية للأرباح، مع تصاعد حاد في تكاليف الوقود نتيجة التوترات والحروب التي تضغط على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أسعار الوقود تقلبات قوية، ما انعكس مباشرة على هوامش الربحية لشركات الطيران، حيث يمثل الوقود ما بين 25% إلى 35% من إجمالي تكاليف التشغيل. وأكدت الشركة أنها ستلجأ إلى تقليص السعة التشغيلية على بعض الخطوط الأقل ربحية، في محاولة لاحتواء الخسائر وتحسين الكفاءة.
في المقابل، تسعى “يونايتد” إلى تمرير جزء من هذه الزيادة في التكاليف إلى المسافرين عبر رفع أسعار التذاكر والخدمات الإضافية، وهي استراتيجية تواجه تحديًا حقيقيًا في ظل حساسية الطلب واشتداد المنافسة، خاصة من شركات الطيران منخفضة التكلفة.
ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس معادلة صعبة: الحفاظ على الربحية دون الإضرار بالطلب. فرفع الأسعار قد يؤدي إلى تباطؤ الحجوزات، بينما الإبقاء عليها دون تعديل يعني تحمل خسائر متزايدة.
كما أن تقليص السعة قد يساهم في دعم الأسعار وتحسين نسب الامتلاء، لكنه في الوقت ذاته قد يحد من خيارات السفر ويضغط على حركة النقل الجوي، خاصة في مواسم الذروة.
وتسلط أزمة “يونايتد” الضوء على واقع أوسع يواجه قطاع الطيران العالمي، حيث باتت الشركات عالقة بين كلفة تشغيلية متصاعدة وطلب متقلب، في ظل بيئة دولية غير مستقرة. وبين محاولات امتصاص الصدمة وتمريرها، يبقى المسافر هو الحلقة الأكثر تأثرًا في معادلة لا تزال مفتوحة على مزيد من التحديات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر