وكالات: يستمر التعافي في أجواء الشرق الأوسط مع إعادة فتح الكويت مجالها الجوي، لتصبح بذلك آخر الدول العربية التي تستأنف حركة الطيران عقب الإعلان عن الهدنة، بعد كل من العراق، وسوريا، والبحرين، وقطر، في خطوة تعكس عودة تدريجية للعمليات الجوية في المنطقة رغم بقاء القيود التشغيلية.
عالمياً، لا يبدو أن الطلب القياسي على السفر في الولايات المتحدة سينقذ شركات الطيران من صدمة الوقود بفعل حرب إيران، بحسب “رويترز”، إذ تواجه الناقلات ضغوطاً متزايدة مع تسارع تكاليف الوقود بوتيرة تفوق قدرتها على رفع أسعار التذاكر.
وعلى صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إمكانية شراء “سبيريت أفييشن هولدينغز” (Spirit Aviation Holdings Inc)، معتبراً أن الخطوة قد تمثل استثماراً جيداً للحكومة.
فيما يلي أبرز تطورات قطاع الطيران في الشرق الأوسط وخارجه خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن سلسلة “الطيران اليوم” التي تقدمها “الشرق بلومبرغ”:
حققت شركات الطيران بالإمارات جميعها زيادة في عدد الرحلات أمس الخميس، وتصدرت “طيران الإمارات” المشهد مع تسجيلها 410 رحلات في أول تخطٍّ لمستوى 400 رحلة منذ 27 فبراير، وبذلك استعادت الناقلة 80% من طاقتها.
وتلتها “الاتحاد للطيران” بتسيير 229 رحلة، و”العربية للطيران” بعدد 190، و”فلاي دبي” بواقع 186 رحلة، وفق بيانات موقع “فلايت رادار 24”.
وفي آخر تحديثاتها، أكدت “طيران الإمارات” استمرار تشغيل رحلاتها إلى 100 وجهة، مع مراقبة مستمرة للأوضاع وتعديل العمليات وفق المستجدات، فيما تتبنى “الاتحاد للطيران” نهجاً توسعياً إذ تعتزم تعزيز حضورها في أفريقيا مع إضافة ست وجهات جديدة تشمل أكرا في غانا، وأسمرة في إريتريا، وهراري في زيمبابوي، وكينشاسا، ولوبومباشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولاغوس في نيجيريا، بحسب منشور على موقعها على “إكس”.
وكانت الشركة أعلنت سابقاً عن زيادة رحلاتها بين أبوظبي وكابول إلى رحلة واحدة يومياً اعتباراً من أول مايو 2026، إلى جانب خطط لإطلاق خمس وجهات جديدة في البر الرئيسي للصين بدءاً من أكتوبر 2026.
رغم أن المجال الجوي السعودي مفتوح، فإنه لا يزال يعمل في ظل ظروف تشغيلية غير اعتيادية، مع اعتماد مسارات التفافية وإجراءات احترازية مع تحذيرات للأطقم بضرورة حمل وقود إضافي تحسباً لأي تأخير أو تحويل مسار، بحسب موقع “أوبس غروب”.
وعلى صعيد الناقلات، تعمل شركات الطيران السعودية على توسيع الربط إقليمياً وعالمياً، عبر إطلاق وجهات جديدة وتعزيز الشراكات. وفي هذا الإطار، أعلنت “طيران ناس” عن تشغيل ثلاث رحلات مباشرة أسبوعياً بين جدة ودمشق اعتباراً من 1 مايو.
وهذا يأتي إلى جانب شراكة مع “الخطوط الجوية السريلانكية” (SriLankan Airlines) لتعزيز الربط بين المملكة وسريلانكا، وتوسيع خيارات السفر عبر شبكات الناقلتين. كما أعادت الشركة تشغيل رحلات الرياض–القيصومة، وزادت وتيرة الرحلات بين الرياض ودبي، إلى جانب تسيير رحلات استثنائية إلى دمشق، مع استمرار تعليق بعض الوجهات المتأثرة.
في المقابل، تسارع “الخطوط الجوية السعودية” إلى استعادة عملياتها تدريجياً، إذ استأنفت رحلاتها إلى دبي وأبوظبي وعمّان بشكل جزئي منذ 11 أبريل. كما أعلنت “طيران الرياض” عن خطط توسع تشمل إضافة ثلاث وجهات جديدة هي جدة، ومدريد، ومانشستر، في خطوة تعكس توجه الناقلات السعودية لتعزيز حضورها الدولي وزيادة الربط مع الأسواق الرئيسية، رغم استمرار التحديات التشغيلية في بعض المسارات.
أفادت الإدارة العامة للطيران المدني بإعادة فتح مبنيي الركاب (T4) و(T5) في مطار الكويت الدولي اعتباراً من الأحد المقبل، لخدمة وجهات محددة ضمن خطة تشغيل تدريجية، وذلك بالتزامن مع إعلان السلطات الكويتية إعادة فتح المجال الجوي.
وفي هذا الإطار، أعلنت “الخطوط الجوية الكويتية” استئناف رحلاتها التشغيلية من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب (T4)، إلى 17 وجهة بدءاً من الأحد المقبل، تشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، ومومباي، وتريفاندروم، وتشيناي، وكوتشي، ونيودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانغزو، وبيروت، ودمشق.
كما كشفت “طيران الجزيرة” عن استئناف رحلاتها تدريجياً انطلاقاً من مبنى ركابها اعتباراً من 26 أبريل 2026، مع تشغيل عدد محدود من الرحلات المباشرة من الكويت، إلى جانب تسيير بعض الرحلات عبر الدمام في المملكة العربية السعودية، على أن يتم تشغيل الرحلات من مبنى الركاب (T5) إلى 9 وجهات خلال الأسبوع الأول، تشمل: عمّان، وبيروت، والقاهرة، ودمشق، ودبي، وإسطنبول، ومومباي، وكوتشي، ونيودلهي.
وأعلنت “الخطوط الجوية القطرية” أمس عن استئناف عملياتها التشغيلية بين الدوحة ووجهات رئيسية في الشرق الأوسط، حيث ستستأنف رحلاتها اليومية إلى دبي والشارقة ابتداء من أمس، فيما ستعيد تشغيل الرحلات اليومية إلى دمشق ابتداءً من 1 مايو 2026.
وكانت قد أعلنت الناقلة الوطنية عن توسيع شبكتها العالمية لتشمل أكثر من 150 وجهة، مع بدء تطبيق التحديثات اعتباراً من 16 يونيو 2026، واستمرار الجدول المُحدّث حتى 15 سبتمبر 2026. ويتضمن ذلك إضافة مسارات جديدة وزيادة عدد الرحلات من وإلى الدوحة، ما يعزز خيارات السفر خلال موسم الصيف، دون تحديد أسماء وجهات جديدة بعينها في الإعلان.
وعلى صعيد الرحلات، سيّرت “الخطوط الجوية القطرية” 335 رحلة أمس بانخفاض طفيف عن الأيام السابقة التي تجاوزت فيها الرحلات مستوى 340 رحلة بعد أن تخطت حاجز 300 رحلة الأسبوع الماضي لأول مرة، ما أعادها إلى معدل تشغيل يبلغ 50% من المستويات الطبيعية، بحسب بيانات “فلايت رادار 24”.
ولا يزال المجال الجوي مغلقاً أمام رحلات العبور، مع السماح فقط بعدد محدود جداً من رحلات الإقلاع والهبوط تحت قيود مشددة. ومنذ 21 أبريل، بدأت بعض شركات الطيران الأجنبية العودة تدريجياً على مراحل، بدءاً بالناقلات الإقليمية، على أن تتوسع العودة خلال أواخر الشهر الجاري. ولم تشمل هذه المرحلة الأولى حتى الآن أي شركات طيران أميركية أو أوروبية كبرى، بحسب “أوبس غروب”
في وقت تلجأ فيه شركات الطيران لزيادة أسعار تذاكرها لتعويض زيادة تكلفة الوقود، أعلنت شركة “الطيران العُماني” أمس عن خصم 25% على مجموعة محددة من أفضل وجهاتها، في أحدث منشور على “إكس”. وحددت الشركة شروط العرض للحجز ما بين 22 إلى 30 أبريل والسفر ما بين 22 أبريل و30 يونيو 2026، دون تحديد الوجهات الخاضعة للخصم.
وكانت الشركة قد كشفت عن استئناف الرحلات اليومية إلى الدوحة اعتباراً من اليوم، فيما عادت إلى تشغيل رحلاتها نحو البحرين وخصب اعتباراً من 18 أبريل. كما استأنفت رحلاتها اليومية إلى دبي، مع الإبقاء على تعليق عدد من الوجهات الإقليمية حتى 30 أبريل، تشمل الدوحة والكويت وكوبنهاغن وبغداد، في إطار نهج حذر يجمع بين استعادة التشغيل واستمرار القيود على بعض المسارات.
تشهد شركات الطيران الأميركية أفضل أعداد ركاب على الإطلاق، إذ تنقل مزيداً من المسافرين وتعزز إيراداتها، إلا أن حرباً تبعد آلاف الأميال تضغط على أرباحها بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود.
ويضع هذا الواقع القطاع أمام معادلة صعبة، إذ تتسارع تكاليف الوقود بوتيرة تفوق قدرة الشركات على مواكبتها عبر تسعير التذاكر، ما يدفع شركات أميركية كبرى إلى خفض عملياتها وتقليص توقعاتها، إلى جانب تمرير جزء من الأعباء إلى المستهلكين، وسط غياب رؤية واضحة لنهاية الأزمة.
وفي هذا السياق، خفّضت شركات كبرى مثل “يونايتد إيرلاينز” (United Airlines) و”دلتا إيرلاينز” (Delta Air Lines) و”ألاسكا إير” (Alaska Air) و”ساوث ويست إيرلاينز” (Southwest Airlines) توقعاتها أو سحبتها بالكامل، بالتزامن مع تضاعف أسعار وقود الطائرات منذ أواخر فبراير. ورغم تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار التذاكر في بعض الأسواق، لا يزال أثرها محدوداً في موازنة الضغوط المتصاعدة.
وقالت “ألاسكا إير” إن الطلب لا يزال قوياً رغم ارتفاع الأسعار، إذ أوضح مديرها المالي شين تاكيت أن “السرعة التي ارتفعت بها الأسعار، واستقرار الحجوزات خلال الأسابيع الماضية، تشير إلى أن الناس لديهم رغبة قوية في السفر”. ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أنها كانت ستحقق أرباحاً هذا الربع لولا القفزة في تكاليف الوقود.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من شركات الطيران، إذ تبنت “جي إي إيروسبيس” (GE Aerospace) نظرة أكثر حذراً للنصف الثاني، في ظل مخاوف من تأجيل شركات الطيران أعمال الصيانة والإنفاق إذا استمرت الأسعار المرتفعة. وقال رئيسها التنفيذي لاري كولب إن الشركة أبقت على توقعاتها رغم الأداء القوي، مضيفاً: “نحن في حالة حرب، وهذا يخلق قدراً من عدم اليقين”.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس احتمال شراء الولايات المتحدة “سبيريت أفييشن هولدينغز” (Spirit Aviation Holdings Inc)، معتبراً أن الصفقة قد تمثل استثماراً جيداً للحكومة الفيدرالية، وذلك في وقت تدرس فيه الإدارة حزمة إنقاذ مالي للشركة المتعثرة، بحسب “بلومبرغ”.
وأضاف: “نفكر في ذلك، مساعدتهم، أعني إنقاذهم أو شرائهم… سنحصل عليها عملياً دون ديون، ولديهم طائرات وأصول جيدة”.
ووفقاً لشخص مطلع، يجري بحث حزمة تمويل تصل إلى 500 مليون دولار مقابل أدوات تمنح الحكومة حق شراء ما يصل إلى 90% من الشركة بعد خروجها من الإفلاس.
كما أشار ترمب إلى إمكانية بيع الشركة لاحقاً “عندما تنخفض أسعار النفط” لتحقيق “أرباح”، مؤكداً أن هذه الخطوة قد تحمي وظائف العاملين.
وفي سياق متصل، تجري “أميركان إيرلاينز” (American Airlines) و”ألاسكا إير” (Alaska Air) محادثات لتعزيز شراكة استراتيجية عبر تقاسم الإيرادات وتوسيع التعاون التجاري، بهدف مواجهة ارتفاع تكاليف الوقود وشدة المنافسة في السوق الأميركية، بحسب “بلومبرغ”.
وتشمل المناقشات انضمام “ألاسكا” إلى شراكات “أميركان” الدولية، بما في ذلك عبر الأطلسي مع “بريتيش إيرويز” (British Airways) وعبر المحيط الهادئ مع “الخطوط الجوية اليابانية” (Japan Airlines)، في خطوة تعزز حضور “أميركان” على الساحل الغربي وتمنح “ألاسكا” وصولاً أوسع إلى الرحلات الطويلة، فيما لا تزال فكرة الاندماج مستبعدة حالياً بسبب تعقيدات تنظيمية ومخاوف تتعلق بمكافحة الاحتكار.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر