كتبت – دعاء سمير : حذّر ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، من التحديات المتزايدة التي تواجهها شركات الطيران العالمية في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية، مؤكدًا أن بعض الناقلات الجوية باتت تجد صعوبة في تمرير هذه الزيادات إلى العملاء أو تعويضها من خلال الإيرادات، خاصة الشركات التي تعاني من أوضاع تجارية ومالية أقل قوة.
وأوضح والش أن قطاع الطيران العالمي يشهد مرحلة دقيقة تتسم بارتفاع النفقات التشغيلية المرتبطة بالوقود والصيانة والعمالة والالتزامات البيئية، في وقت لا تتمتع فيه جميع شركات الطيران بالقدرة نفسها على استيعاب هذه الضغوط أو الحفاظ على مستويات الربحية المطلوبة.
وأشار إلى أن الشركات ذات المراكز المالية القوية وشبكات التشغيل الواسعة تمتلك مرونة أكبر في مواجهة التقلبات الاقتصادية، بينما تواجه الشركات الأضعف تحديات أكبر في الحفاظ على حصصها السوقية ومعدلات نموها، ما يزيد من احتمالات تعرضها لضغوط مالية خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، لفت المدير العام لـ«إياتا» إلى أن مستوى المنافسة بين شركات الطيران يتجه نحو الانخفاض، وهو تطور قد يعيد رسم خريطة القطاع العالمي خلال السنوات المقبلة. ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع هوامش الربح قد يدفع بعض الشركات إلى تقليص عملياتها أو البحث عن شراكات وتحالفات استراتيجية لتعزيز قدرتها على البقاء والمنافسة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الطلب العالمي على السفر تسجيل مستويات قوية، مدفوعًا بانتعاش حركة السياحة والأعمال، إلا أن النمو في أعداد المسافرين لا ينعكس بالضرورة على الأرباح، بسبب الزيادة المستمرة في تكاليف التشغيل والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وأسعار الوقود.
ويؤكد خبراء القطاع أن المرحلة المقبلة ستتطلب من شركات الطيران التركيز بشكل أكبر على الكفاءة التشغيلية، والتحول الرقمي، وتنويع مصادر الإيرادات، لمواجهة بيئة تشغيلية أكثر تعقيدًا وتنافسية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتزايد متطلبات الاستدامة البيئية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر