الرئيسية / عالم الطيران / ناقلات الخليج تتوسع لصيف 2026.. وتحذيرات من نفاد تحوطات الوقود العالمية

ناقلات الخليج تتوسع لصيف 2026.. وتحذيرات من نفاد تحوطات الوقود العالمية

كتبت- دعاء سمير – وكالات: رغم التحديات التشغيلية الراهنة، تسارع شركات الطيران في المنطقة استعداداتها لموسم الصيف، عبر توسيع الشبكات وزيادة الترددات على الوجهات الرئيسية، في محاولة لمواكبة الطلب المرتفع وتعزيز حضورها الدولي.

أما عالمياً، فتوشك تحوطات أسعار الوقود من قبل شركات الطيران الأوروبية على النفاد ما يعرضها أكثر لتقلبات السوق فيما أعلنت “إير فرانس كيه إل إم” عن زيادة متوقعة لفاتورة وقودها العام الجاري بمقدار 2.4 مليار دولار لتسجل 9.3 مليار دولار.

فيما يلي أبرز تطورات قطاع الطيران في الشرق الأوسط، ضمن سلسلة “الطيران اليوم” التي تقدمها “الشرق بلومبرغ”.

في إطار الاستعداد لموسم الصيف، أعلنت “الخطوط الجوية السعودية” عن شبكة وجهاتها الموسمية لصيف 2026 التي تشمل صلالة في دولة عُمان، أنطاليا وبودروم بجمهورية تركيا، نيس بجمهورية فرنسا، أثينا وميكونوس باليونان، العلمين بجمهورية مصر العربية، وملقا بمملكة إسبانيا، خلال أشهر يونيو، ويوليو، وأغسطس، وسبتمبر، مع مراعاة الكفاءة التشغيلية وتزامن الموسم مع ذروة الحج. وتدعم هذه الخطط بأسطول يبلغ 149 طائرة، مع طلبات لضم 116 طائرة جديدة خلال السنوات المقبلة.

وعلى صعيد ناقلات الخليج الأخرى، تمضي “الاتحاد للطيران” في توسيع عملياتها عبر زيادة الرحلات بين أبوظبي، وشيكاغو إلى رحلتين يومياً، ورفع رحلات شارلوت إلى خدمة يومية، إلى جانب إضافة وجهات أفريقية تشمل أكرا، وأسمرة، وهراري، وكينشاسا، ولوبومباشي، ولاغوس، وخطط لإطلاق وجهات في الصين.

في المقابل، تواصل “طيران الإمارات” (Emirates) تشغيل رحلاتها إلى نحو 100 وجهة عالمياً، مع مرونة في إدارة العمليات.

كما تستأنف “طيران ناس” رحلاتها المباشرة بين جدة ودبي بواقع 5 رحلات أسبوعياً، إلى جانب تشغيل رحلات بين جدة، ودمشق بواقع 3 رحلات أسبوعياً، فضلاً عن توسيع شبكتها عبر شراكة مع “الخطوط الجوية السريلانكية” (SriLankan Airlines) لتعزيز الربط الجوي، وزيادة الترددات على وجهات قائمة. بينما تخطط “طيران الرياض” لإطلاق وجهات تشمل جدة، ومدريد، ومانشستر.

وفي الكويت، استأنفت “طيران الجزيرة” رحلاتها المباشرة إلى مومباي، وكوتشي، إلى جانب وجهات تشمل بنغالورو، وتشيناي، ضمن شبكة أوسع تغطي مصر، والهند، والأردن، ولبنان، وتركيا، وبنغلاديش، وباكستان، وسريلانكا، ونيبال. كما أعادت “الخطوط الجوية الكويتية” تشغيل رحلاتها إلى وجهات مثل الرياض، ومومباي، وباريس، وكوتشين، وكولومبو، ودكا، وبيروت، وإسطنبول، إضافة إلى عمّان عبر الدمام.

بدورها، تعمل “الخطوط الجوية القطرية” على إعادة بناء شبكتها، مع استئناف رحلاتها إلى البحرين، وكوزيكود، ودمشق، ودبي، والشارقة، وتوسيع عملياتها لتشمل أكثر من 150 وجهة، إلى جانب إضافة مدن هندية مثل فيجاياوادا، ولكناو، ومانغالورو، وكانور، وكوتشي، وتريفاندروم، وتيروتشيرابالي، فضلاً عن وجهات مثل شرم الشيخ، والغردقة، وتبليسي.

وفي السياق ذاته، تستعد “الخطوط الجوية العراقية” لتوسيع شبكتها لتشمل إسطنبول، وصبيحة، وعمّان، ودبي، والقاهرة، ودلهي، وبيروت، وغوانزو، مع خطط لإضافة أنطاليا، ومومباي، ومسقط خلال مايو.

وعلى صعيد التوسع الإقليمي، تعتزم “مصر للطيران” إطلاق خطوط جديدة إلى لوس أنجلوس، وشيكاغو، وفينيسيا خلال 2026، إضافة إلى برمنجهام، وزنجبار في موسم شتاء 2026/2027، بالتوازي مع تعزيز رحلاتها إلى الرياض عبر تشغيل 3 رحلات يومياً من القاهرة، و3 رحلات أسبوعياً من الإسكندرية، مع دراسة زيادة السعة وفقاً لمستويات الطلب.

بواصل “الطيران العُماني” (Oman Air) تعزيز عروضه الترويجية قبيل موسم الصيف في إطار تحفيز الطلب، إذ أتاح خصومات تصل إلى 25% على أسعار التذاكر عند الحجز لاثنين أو أكثر من المسافرين عند الحجز في الفترة من 28 أبريل إلى 7 مايو والسفر في الفترة من 14 أبريل إلى 30 يونيو.

كما أتاحت الناقلة خيار الأمتعة الإضافية على بعض الرحلات، في وقت تتجه فيه شركات أخرى إلى خفض التكاليف عبر تقليص المزايا. كما طرحت الناقلة عروضاً ترويجية تشمل خصماً بنسبة 25% على عدد من الوجهات، للحجوزات بين 22 و30 أبريل، والسفر حتى 30 يونيو 2026، ضمن جهود تحفيز الطلب المبكر على السفر الصيفي.

وعلى صعيد التشغيل، استأنفت الشركة رحلاتها اليومية إلى الدوحة، إلى جانب إعادة تشغيل رحلاتها إلى البحرين، وخصب، وكذلك دبي، مع الإبقاء على تعليق بعض الوجهات مثل الكويت، وكوبنهاغن، وبغداد حتى 30 أبريل، في إطار استراتيجية حذرة توازن بين استعادة الشبكة تدريجياً وضمان الكفاءة التشغيلية خلال فترة الذروة.

بدأت التحوطات التي اعتمدت عليها شركات الطيران الأوروبية لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود في التلاشي تدريجياً، بعدما وفّرت حماية مؤقتة من القفزة الحادة في التكاليف، ما يدفع الناس لتأجيل حجز السفر أو وضع خطط أقرب إلى منازلهم لتجنب الاضطرابات المحتملة وارتفاع الأسعار.

ومع ارتفاع أسعار وقود الطائرات بنحو 84% منذ 28 فبراير، يزداد تعرض الشركات لتقلبات السوق مع انحسار هذه التحوطات، ما يفاقم الضبابية بشأن التكاليف المستقبلية، وأطلقت وزيرة الطاقة السويدية إيبا بوش يوم الثلاثاء “تحذيراً مبكراً” بشأن احتمال نقص وقود الطائرات رغم وفرة الإمدادات الحالية، محذرة السويديين من التفكير جيداً في خطط السفر.

لكن مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير (Ryanair)، قلل من المخاوف. وقال لرويترز: “نعتقد أن خطر اضطراب الإمدادات يتراجع”، مشيراً إلى محادثات مع الموردين في أنحاء أوروبا خلال الأسبوع الجاري.

وقال جوزيف فارادي، الرئيس التنفيذي لشركة ويز إير (Wizz Air) منخفضة التكلفة في أوروبا، يوم الإثنين إن حجوزات الصيف قوية. كما قالت “ألاسكا إير” إن الطلب لا يزال قوياً رغم ارتفاع الأسعار، إذ أوضح مديرها المالي شين تاكيت أن “السرعة التي ارتفعت بها الأسعار، واستقرار الحجوزات خلال الأسابيع الماضية، تشير إلى أن الناس لديهم رغبة قوية في السفر”. ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أنها كانت ستحقق أرباحاً هذا الربع لولا القفزة في تكاليف الوقود.

ومع ذلك، أعلنت إيزي جيت (easyJet) وشركة الرحلات السياحية توي (TUI) تراجعاً في الحجوزات المستقبلية وأصدرتا تحذيرات بشأن الأرباح خلال الأسابيع الماضية.

وتُظهر بيانات “سيريوم أسيند” حجم التأثير غير المتكافئ للأزمة، إذ تراجعت الرحلات التي تشغلها شركات الطيران في الشرق الأوسط بنحو 50% على أساس سنوي في مارس، كما انخفضت الحجوزات عبر مراكز الخليج للربعين الثاني، والثالث بنسبة 42.5%، بحسب ما نقلت “رويترز”.

وفي أوروبا، واجهت شركات مثل “إيزي جيت” (easyJet) و”توي” (TUI) ضعفاً في الطلب وتحذيرات أرباح، بينما استفادت “فين إير” (Finnair) من زيادة الطلب على الرحلات الآسيوية، وقللت “النرويجية” (Norwegian) من مخاطر نقص الوقود. ورغم هذه التحديات، لا تزال السعة العالمية للركاب مرتفعة بنحو 2% في 2026 مقارنة بـ2025، ما يعكس استمرار قوة الطلب، لكن مع تآكل الهوامش واتساع فجوة الأداء بين الشركات.

قالت “إير فرانس-كيه إل إم” (Air France-KLM) إنها تتوقع ارتفاع فاتورة الوقود بنحو 2.4 مليار دولار خلال العام الجاري بسبب صراع الشرق الأوسط، في وقت تدفع فيه الضبابية الجيوسياسية المجموعة إلى تشديد ضبط التكاليف وخفض توقعات السعة السنوية. وأضافت أن فاتورة الوقود لعام 2026 مرشحة للوصول إلى 9.3 مليار دولار، منها 1.1 مليار دولار سيتم تسجيلها في الربع الحالي، استناداً إلى التحوطات الحالية والتوقعات المستقبلية لأسعار الوقود.

وفيما يتعلق ببقية التوقعات، ترجح الشركة نمواً أبطأ في السعة يتراوح بين 2% و4% خلال العام الجاري، مع استمرار ارتفاع تكاليف الوحدة بما يصل إلى 2%، أي زيادة تكلفة تشغيل كل مقعد لكل كيلومتر -وهو مقياس رئيسي في قطاع الطيران- نتيجة عوامل مثل ارتفاع أسعار الوقود والأجور وتكاليف الصيانة، إضافة إلى استثمارات في تحديث المقصورات.

كما تواصل الشركة الاعتماد على التحوطات، مع تغطية نحو 33% من احتياجات 2027، إلى جانب إجراءات لخفض النفقات تشمل تقليص التوظيف الإداري والإنفاق غير الضروري، في محاولة لاحتواء تأثير ارتفاع الوقود على الأرباح.

شاهد أيضاً

تآكل هوامش الربح.. كيف يهدد ارتفاع أسعار الوقود مستقبل الطيران الاقتصادي؟

وكالات: تتحمل شركات الطيران منخفض التكلفة خسائر أكبر من الشركات العادية بسبب الارتفاع في ثمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *