مشروع قومي عملاق متعدد المحاور
تُنفذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 2250 كيلومترًا عبر عدة خطوط رئيسية، بما يجعلها واحدة من أكبر شبكات النقل الحديثة في المنطقة.
ويستهدف المشروع تحقيق الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، وشمال وجنوب البلاد، إلى جانب ربط المناطق الصناعية والزراعية بالموانئ البحرية، بما يعزز من كفاءة حركة التجارة الداخلية والخارجية.
تقدم ملحوظ في التنفيذ
تشير المؤشرات إلى تحقيق معدلات تنفيذ مرتفعة في مختلف قطاعات المشروع، خاصة في الخط الأول (العين السخنة – الإسكندرية – مطروح)، حيث تم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية ووضع القضبان وتجهيز المحطات بشكل كبير، تمهيدًا لبدء التشغيل.
كما تم تصنيع وتوريد عدد كبير من القطارات السريعة والإقليمية وجرارات البضائع، ضمن خطة تجهيز المنظومة بالكامل قبل التشغيل الفعلي.
اقتراب التشغيل الفعلي
تستعد وزارة النقل لافتتاح أولى مراحل المشروع خلال عام 2026، مع بدء تشغيل الخط الأول الذي يربط العين السخنة بالساحل الشمالي مرورًا بالقاهرة الكبرى، في خطوة تمثل بداية تشغيل الشبكة تباعًا.
ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار العمل المكثف في الخط الثاني (أكتوبر – أسوان – أبو سمبل) بطول يصل إلى نحو 1100 كيلومتر، والذي يضم عشرات المحطات لخدمة مناطق الصعيد وربطها بمحاور التنمية الجديدة.
منظومة تنموية متكاملة
لا يقتصر المشروع على نقل الركاب فقط، بل يمثل محورًا لوجيستيًا متكاملًا يدعم:
- ربط المناطق الصناعية مثل حلوان و6 أكتوبر بالموانئ
- خدمة مناطق التنمية الزراعية الجديدة مثل الدلتا الجديدة وتوشكي
- دعم حركة السياحة بين المدن الساحلية والأثرية
- خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة
«قناة سويس جديدة» على القضبان
تصف الجهات المعنية المشروع بأنه بمثابة “قناة سويس جديدة” على اليابسة، حيث يخلق ممرات تنموية موازية تسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز لوجيستي عالمي، مع تحسين كفاءة نقل البضائع وتقليل زمن الرحلات.
يمثل القطار الكهربائي السريع أحد أهم مشروعات النقل الأخضر، حيث يعتمد على الطاقة النظيفة، ويهدف إلى تقليل الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية، بالتوازي مع تطوير باقي منظومة النقل الذكي في البلاد.
ومع اقتراب التشغيل الفعلي، تضع مصر قدمها على طريق جديد في عالم النقل الحديث، حيث تتحول شبكة القطار السريع إلى شريان حيوي يعيد رسم خريطة الحركة والتنمية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والعمراني.
إقرأ أيضاً :