كتبت – مروة السيد : رغم الانتقادات المتزايدة التي تلاحق قطاع السياحة الداخلية في المغرب، بسبب ارتفاع الأسعار وخروجها عن متناول شريحة واسعة من المواطنين، كشفت مؤشرات رسمية عن انتعاش ملحوظ خلال العام الماضي، حيث سجلت نسبة مساهمة بلغت 28% من إجمالي ليالي المبيت السياحية.
أرقام إيجابية رغم التحديات
وأوضحت فاطمة الزهراء عمور أن السياحة الداخلية تواصل الحفاظ على مكانتها كأحد ركائز القطاع، رغم التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية. وتعكس هذه النسبة إقبالًا معتبرًا من السياح المحليين، خاصة خلال فترات العطل والمواسم، ما ساهم في دعم استقرار النشاط السياحي على مدار العام.
في المقابل، لا تزال الانتقادات حاضرة بقوة، حيث يرى عدد من المغاربة أن تكلفة الإقامة والخدمات داخل الوجهات السياحية المحلية أصبحت مرتفعة مقارنة ببعض الوجهات الخارجية، ما يدفعهم إلى تفضيل السفر خارج البلاد بحثًا عن عروض أكثر تنافسية وجودة أفضل مقابل السعر.
توازن دقيق بين الطلب والأسعار
ويشير مراقبون إلى أن هذا التناقض بين ارتفاع الأسعار واستمرار الطلب يعكس طبيعة خاصة للسوق السياحية المغربية، حيث يعتمد جزء كبير من النشاط على السياحة الداخلية، خصوصًا في ظل التقلبات العالمية التي تؤثر على تدفقات السياحة الدولية.
وتعمل وزارة السياحة على تطوير برامج تستهدف تحسين تنافسية الوجهات المحلية، من خلال تنويع العروض السياحية، وتعزيز جودة الخدمات، وتشجيع الاستثمار في الإيواء السياحي، بما يحقق توازنًا بين الأسعار والقيمة المقدمة.
رهان على الاستدامة والنمو
يرى خبراء أن الحفاظ على زخم السياحة الداخلية يتطلب معالجة اختلالات التسعير، وتقديم حوافز تشجع المواطنين على استكشاف الوجهات المحلية، خاصة في ظل دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وتكشف أرقام السياحة الداخلية في المغرب عن مفارقة لافتة؛ فبينما تتصاعد الشكاوى من الغلاء، يواصل القطاع تحقيق أداء إيجابي، مسجلًا 28% من ليالي المبيت، ما يضعه أمام تحدي تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين واستدامة النمو السياحي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر