كتبت – مروة السيد – وكالات : دخل قطاع السياحة في تركيا مرحلة من الاضطراب الواضح، مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على حركة السفر العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على معدلات الحجوزات وأسعار الفنادق، التي شهدت انخفاضات وصلت إلى 25% في محاولة لإنقاذ الموسم السياحي.
تراجع الطلب وإلغاء الحجوزات
أدى تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة إلى حالة من الحذر لدى المسافرين، وهو ما تسبب في موجة واسعة من إلغاء الحجوزات، خاصة من الأسواق الأوروبية. وتشير بيانات القطاع إلى تراجع ملحوظ في الإشغالات، حيث انخفضت نسب الحجز في بعض المدن مثل إسطنبول بنحو 10–15%، بينما وصلت خسائر الطلب في المنتجعات الساحلية إلى 25–30%.
كما تحولت أنماط السفر إلى الحجوزات اللحظية، بدلاً من التخطيط المبكر، نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الحرب.
خفض الأسعار حتى 25% لإنقاذ الموسم
في مواجهة هذا التراجع، لجأت الفنادق إلى خفض الأسعار بشكل حاد لجذب السياح، حيث أكد مسؤولون في القطاع أن بعض المنشآت خفضت أسعار الغرف بنسبة تتراوح بين 20% و25%، بل ووصل الأمر إلى البيع بأقل من التكلفة لتوفير السيولة ودفع رواتب العاملين.
هذا التراجع السعري يعكس ضغط المنافسة ومحاولات الفنادق الحفاظ على نسب تشغيل مقبولة في ظل انخفاض الطلب.
مخاوف من موسم صيفي ضعيف
رغم تحقيق السياحة التركية نمواً محدوداً في الربع الأول من 2026، فإن التوقعات تشير إلى صيف صعب، مع احتمال تراجع الإيرادات عن المستهدفات الحكومية التي كانت تسعى لتجاوز 68 مليار دولار هذا العام.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات أو غياب هدنة طويلة قد يعمق الأزمة، خاصة مع اعتماد تركيا الكبير على السياحة كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية.
إعادة تشكيل خريطة السياحة
دفعت الأزمة جزءاً من السياح إلى إعادة توجيه رحلاتهم نحو وجهات بديلة أكثر استقراراً مثل جنوب أوروبا وشمال أفريقيا، ما يزيد من حدة المنافسة الإقليمية. وفي المقابل، تراهن تركيا على أسواق مثل روسيا لتعويض جزء من التراجع في الطلب الأوروبي.
تكشف أزمة السياحة في تركيا عن هشاشة القطاع أمام الصراعات الجيوسياسية، حيث أدت حرب إيران إلى تراجع الطلب وانخفاض أسعار الفنادق بنسبة تصل إلى 25%، في وقت يسعى فيه القطاع لاحتواء الخسائر وإنقاذ موسم سياحي مهدد، وسط ضبابية مستمرة في المشهد الإقليمي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر