كتب – أحمد زكي : في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة باعتبارها أحد أهم عناصر الجذب الحضاري والسياحي، تبقى بعض المناطق الريفية في حاجة ماسة إلى التدخل السريع لإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة البيئية الآمنة. ومن بين هذه المناطق، تبرز قرية كفر الصهبي بمحافظة القليوبية، التي أصبحت تواجه تحديات بيئية متصاعدة تهدد الإنسان والمكان معًا.
وفي جولة ميدانية لموقع “تورزم ديلي نيوز “،تحمل الطابع السياحي البيئي، لرصد الواقع الحقيقي بعيدًا عن التقارير المكتبية، كانت الوجهة نحو منطقة رشاح القلزم، حيث تكشف الطبيعة هناك عن مشهد مختلف مشهد تختلط فيه معاناة السكان مع تراجع واضح في المقومات البيئية، في صورة تستحق الوقوف أمامها بجدية.
منذ اللحظات الأولى للاقتراب من محيط الرشاح، كانت الروائح الكريهة تفرض نفسها بقوة على المكان، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المواطنون القاطنون بالمنطقة. وأكد عدد من الأهالي أن هذه الروائح أصبحت جزءًا من يومهم، تؤثر على حياتهم وصحتهم، خاصة الأطفال وكبار السن.
“
تورزم ديلي نيوز ترصد المخاطر البيئية برشاح القلزم بقرية كفر الصهبي بمحافظة القليوبية
“
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل وجود حيوانات نافقة ملقاة بمحيط الرشاح، ما يمثل خطرًا بيئيًا وصحيًا مباشرًا، فضلًا عن المشهد غير الحضاري الذي يسيء إلى البيئة الريفية ويهدد التوازن الطبيعي للمنطقة.
كما رصد الأهالي انتشارًا ملحوظًا لـالقوارض والحشرات الضارة، التي وجدت في محيط الرشاح بيئة خصبة للتكاثر، لتتحول إلى مصدر خوف يومي للسكان، خاصة مع وصول بعضها إلى المنازل والأراضي الزراعية المجاورة.
ويؤكد المواطنون أن استمرار هذا الوضع يهدد الصحة العامة ويؤثر سلبًا على جودة الحياة داخل القرية، مطالبين الجهات التنفيذية والبيئية والصحية بسرعة التدخل، وإطلاق حملات عاجلة للتطهير ورفع المخلفات ومكافحة القوارض، مع وضع حلول جذرية ومستدامة لإنهاء الأزمة.
رسالة من قلب المكان.
ما يحدث في رشاح القلزم بكفر الصهبي ليس مجرد مشكلة محلية، بل قضية بيئية وإنسانية تستحق أن تصل إلى أصحاب القرار. فالبيئة النظيفة ليست رفاهية بل حق أصيل لكل مواطن، ومسؤولية مشتركة تستوجب التحرك الآن قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة أكبر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر