وكالات : أعادت قضية فقدان الأمتعة في المطارات السودانية فتح ملف جودة الخدمات في قطاع الطيران، بعد أن أصدر المركز السوداني لدراسات وأبحاث الطيران المدني ورقة استقصائية تناولت الظاهرة من زاوية تشخيصية، معتبرًا أنها واحدة من أكثر القضايا تداولًا بين المسافرين في الفترة الأخيرة. الورقة أوضحت أن المشكلة لا ترتبط بحجم الحركة الجوية كما هو الحال في المطارات العالمية الكبرى، بل تكمن في إدارة منظومة الأمتعة نفسها، وسط بيئة تشغيلية مضطربة بفعل الحرب وما تبعها من تحولات في مواقع التشغيل.
المركز أشار إلى أن فقدان الحقائب ليس ظاهرة سودانية بحتة، لكنه في السياق المحلي يتكرر بصورة لافتة رغم محدودية عدد الرحلات والشركات العاملة مثل سودانير وتاركو وبدر. هذا التكرار يثير تساؤلات حول كفاءة سلسلة المناولة الأرضية، بدءًا من استلام الحقائب وحتى تسليمها، في ظل ضعف أنظمة التتبع الإلكتروني وغياب قاعدة بيانات وطنية توضح حجم البلاغات ونسب الاستعادة ومتوسط زمن المعالجة.
الورقة لفتت إلى أن ظروف التشغيل الاستثنائية بعد الحرب، بما في ذلك إعادة توزيع العمليات على مطارات بديلة، ساهمت في زيادة التعقيدات، خاصة مع نقص الكوادر المدربة وضعف التنسيق بين الجهات المعنية. وأكدت أن المشكلة ليست تقنية فقط، بل إدارية أيضًا، إذ ترتبط بغياب الرقابة التشغيلية ومحدودية نظم المعلومات.
المركز أوصى بحزمة إصلاحات عاجلة، أبرزها إنشاء قاعدة بيانات وطنية لبلاغات الأمتعة، وتطبيق نظام تتبع إلكتروني، وإلزام شركات المناولة بمؤشرات أداء واضحة، إلى جانب تدريب الكوادر وإخضاع الأداء لتدقيق دوري مستقل. وخلص التقرير إلى أن محدودية الحركة الجوية الحالية تمثل فرصة لمعالجة الخلل قبل عودة الذروة التشغيلية ودخول شركات أجنبية جديدة إلى السوق السوداني.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر